قصارى القول اليساري بالقلم الأحمر- بعد مرور عام على انتخاباتهم المعزولة المزورة: مصير العراق بين بهلوانيات مقتدى وحكومة العميل ع.ع الناقصة تربية وعدل ودفاع وداخلية من جهة ودور اليسار العراقي وقادة ساحات الاحتجاج من جهة أخرى…!!
جاءت حركة مقتدى البهلوانية الأخيرة المنفذة بأسلوب إرهابي تخريبي، ضد قادة تياره حيتان الفساد، محاولة للهروب إلى الأمام من افتضاح قناعه الإصلاحي المزيف.
فحيتانه الذين استهدفهم بحركته هذه، هم أقرب قادته ومساعديه، وهو شريكهم في الفساد المبطن باللجان الاقتصادية وتمويل مقره وحمايته وجيكساراته ورحلاته ومقرات تياره ومليشيا سراياه الإجرامية وسلاحها، ناهيكم عن حساباته البنكية الشخصية في العراق ولبنان وايران.
لقد برهن مقتدى على قدرة وقحة في ممارسته لأسلوب المقبور صدام حسين في إستخدام أعوانه ومن ثم تهييج قطيعه ضدهم وتصفيتهم..او في رفع الشعارات الرنانة الطنانة والعمل بالضد منها تماما…!!
أما مطيته البطانة” الشيوعية -المدنية” البريمرية فقد كشفت عن انحطاطها الفكري والحزبي الطبقي والوطني، بل وسفالتها وصفاقتها، بقيامها بدور البوق المزمر لجميع ممارسات مقتدى الديماغوجية والارهابية، حدا أعلن فيه تابعه وذيله ” الشيوعي المدني البريمري” جاسم وجداني بأن سيده مقتدى هو من سينجز شعار الحزب الشيوعي العراقي التأريخي( وطن حر وشعب سعيد)…!!
وبعد مرور عام على انتخاباتهم المعزولة بعزوف نسبة 80% من الناخبين عن التصويت ، والمزورة لأصوات ال 20% منها 10% تزوير علني وحرق صناديق…الخ و10% تصويت احزابهم ومليشياتهم وموظفيهم وشركاتهم ووزارتهم، أنتجت انتخاباتهم هذه أسوأ حكومة منذ 9 نيسان 2003 ….
حكومة مهمتها الوحيدة تفتيت العراق تحت شعار الإصلاح، حكومة بلا وزارات تربية وعدل ودفاع وداخلية رغم مرور سنة على الإنتخابات…
حكومة يرأسها عميل مخضرم هو عادل عبد المهدي يعلن صراحة حتمية تقسيم العراق إلى عراقات…يقوم بالتمهيد لذلك بعقد الاتفاقيات الداخلية< مع المسعور بارزاني و خميس الخنجر> والاتفاقيات الخارجية< مع الأردن والسعودية>
والاتفاقية مع الكيان الصهيوني اللقيط من خلال ملك الأردن والعميل المسعور بارزاني.
حكومة تراهن على كسب الوقت في جولة الصراع الدائر في العراق منذ سقوط النظام البعثي الصدامي الفاشي المقبور على يد أسياده الأمريكان في 9 نيسان 2003 واحتلال العراق، تمهيدا لإعلان حكومة الطوارئ الأمريكية بحلة مدنية ليبرالية متصهينة، تستغل حالة الاستياء والغضب والاحتقان الشعبي لتمرير وتنفيذ مخطط” العراق الكونفدرالي”…!! اي تقسيم العراق عمليا…!!!
إن اليساري والوطني والمدني سواء كان فردا أو حزبا، الذي يخوض المعارك على مختلف الجبهات الاحتجاجية النقابية والمهنية والثقافية والعمالية والفلاحية والطلابية والقانونية والصحية والتعليمية والخدمية….ملزم بالارتقاء بشعاراته أولا من خلال تحريرها من شعار وهم” الإصلاح” الذي تطبل له المنظومة العميلة الفاسدة ذاتها وتبني شعار< إسقاط منظومة 9 نيسان العميلة التدميرية وإحداث التغيير الجذري>…
وثانيا من خلال تطوير اساليب الكفاح والمواجهة على الأرض خصوصا لناحية الوصول إلى الجماهير الشعبية الكادحة وتعبئتها، بعيدا عن التنظير الهذياني.
فالجولة الراهنة من معركة شعبنا ووطننا بأبعادها الطبقية والوطنية والأممية وببرنامجها الطبقي الوطني التحرري المعلن في مواجهة الإحتلال الأمريكي ومنظومته العميلة منذ 2003….
تستلزم زج جميع البؤر اليسارية فيها كفصائل مناضلة متحررة من الشعارات البيروقراطية عن « وحدة شيوعية ويسارية لم تتحقق شكليا على مدى خمسة عشر عاما، ولكنها وحدة منجزة على أرض المعركة باهدافها الموحدة، وبتنوع اساليب كفاح بؤرها الثورية على مختلف تسمياتها وإبداع قادتها كل من موقعه…!
خصوصا وأن ميزان القوى العالمي أخذ بالميلان لصالح قوى التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية حيث يوفر الظرف الموضوعي الإقليمي والدولي إلى جانب الظرف الموضوعي الداخلي لصالح الشعب العراقي وتطلعه نحو الحياة الحرة الكريمة.
ولنا في هزيمة الامبريالية الأمريكية وحلفائها واتباعها في معركة سوريا الشقيقة، والموجة الثانية من الثورات الشعبية العربية في الجزائر والسودان، والحركة الاحتجاجية في فرنسا، وصمود فنزويلا، وتقدم الأحزاب اليسارية والاشتراكية في أوربا، ومشروع طريق الحرير الجديد، وإعادة التوازن النسبي إلى مجلس الأمن الدولي…الخ…برهان على ذلك.
في الختام، لابد من التأكيد على أنه لم يعد سقوط منظومة 9 نيسان العميلة التدميرية الإجرامية اللصوصية الفاسدة ورميها في مزبلة التأريخ حالها حال توأمها النظام البعثي الصدامي الفاشي المقبور في مزبلة التأريخ، موضع شك حتى بين أوساط أسيادها الأمريكان والاقليميين، وإنما الصراع يدور حول طبيعة البديل القادم…!!

