الحرب ضد الإدارة الذاتية تدار من مراكز  بهدف تشويه الحقائق- عبدالكريم ساروخان 

إلى المتربصين بالإدارة الذاتية الديمقراطية اعتقد من يعرف بأنه المقصود سيفكر ويتمعن قليلا بالتفكير ويرى نفسه بأي جانب هو مصتف ان كان من الذين يحاولون إظهار الإدارة  بصورة لامعة وجيدة أو ممن يبحثون أو يريدون الأصطياد بالمياه العكرة.

أنا هنا لست بمبرر للأخطاء او النواقص التي نمر بها يوميا ، فسابقا عندما كنت اقرأ بعض البوستات أو الكتابات والتي كانت موجه للإدارة كنت أخذ البعض منها من منطق النقد والعمل للوصول إلى الأفضل ولكن في الآونة الأخيرة لم اعد اسمع أو اقرأ للذين كانو على اساس ناقدين للخطأ ويرون أنفسهم بإنهم يعملون على تصحيح المسار إنما الحقيقة الساطعة أمام اعين الجميع هي ان البعض منهم كانو أداة للحرب الخاصة الموجه من قبل غرف العمليات الخاصة والتابعة للميت التركي للتشهير بالإدارة الذاتية من جهة وخلق حالة من الفوضى وبث الفتنة الطائفية من جهة اخرى بعد أن فشلوا عسكريا وسياسيا ودبلوماسيا.

وعلى سبيل المثال فما نشاهده اليوم من اعمال التزفيت والصيانة للطرقات لم نشاهده على مدى عقود أيام النظام، والنقطة الثانية هي حملات النظافة التي يقوم بهااعضاء وموظفي ومسؤولي الإدارة  الذاتية  لتصبح ثقافة اجتماعية من جهة ولتكون نوعا من التعاون مع المؤسسات الخدمية من جهة اخرى، آلا يعني هذا بأننا مصرون على النجاح ومصرون على أن تكون بالفعل هي إدارة ذاتية وليست  دولة (التي بمفهومها تعتمد فقط على مؤسساتها ولا يكون للمجتمع اي دور  في ذلك وعلى عكس ما يتم الترويج له) ونحن كأدارة  نحاول التوجه  بعيدا عن مركزية الدولة،  توجه يكون للمجتمع دور اساسي فيه، هذا ما نعمل من اجله ولهذا كانت ثورة روج افا.

ولكن الملفت للنظر انه لا يوجد من يثني على هذه الاعمال، قد يكون هناك البعض من يدعي بأنهم كالمؤسسات  يقومون بواجبهم ولا يحتاجون إلى ى الثناء ولكن من باب ووجهة نظر الذين كانوا يحاربوننا في هذه المسائل الا يستطيعون ذكر الأعمال والخدمات التي تقدم؟!.

الآن لا نستطيع أن ننكر بأنه يوجد الكثير من النواقص والاخطاء ولكن بمقولة ومن مبدأ (الذي يعمل سيخطأ ) انما هنا في حالتنا هذه والمروجين او انصاف الكتاب ألا تدخل تلك السمة  إلى خانة الحرب الخاصة على روج افا والإدارة الذاتية؟.

لذا علينا أن نكون يقظين جدا في هذه المرحلة كون الحرب في مواجهة داعش قد انتهت نوعا ما وتم تنظيم فئات وشرائح المجتمع ولم يبقى أمامنا سوى دعم المؤسسات والوقوف إلى جانبها لعدم توجهها إلى المسارات الخاطئة والعمل بجدية في الداخل.

وحسب اعتقادي أننا سنكون في مواجهة جبهة داخلية  كونه يوجد بعض الجهات التي تحاول النيل منا بعد  أن فشلت عسكريا، والآن يحاولون افشالنا عبر مؤسساتنا وبث الإشاعات والفتن والدعاية والتحريض على الإدارة والتي تروج لها اقبية الحرب الخاصة ويستجر بذلك بعض العقول التي تدعي بأنها تريد الإصلاح وهم بذاتهم أذناب وأدوات لتلك الجهات او البعض ممن يجرون إلى ذلك دون وعي وادراك.

هناك حرب اعلامية علينا، فنحن مؤسسات وأفراد اصبحنا أهدافا للمتربصين بالإدارة، ونحن أمام مواجهة حقيقية وأمام آلة تتقن كافة الفنون و الأساليب فهي متخصصة في الحرب الاعلامية والحرب العسكرية وحرب الدبلوماسية والحروب على المستوى الاجتماعي والخدمي. ولا ننسى الحرب الاقتصادي كل هذه الامور تدار  من مراكز  تنسق بينها بشبكات متخصصة هدفها تشويه الإدارة واحداث البلبلة وعدم الثقة، ولذلك علينا أن نكون يقظين لهذه الامور ولا نستخف بها ابدا .