كون قادة العراق بكل قومياتهم فاسدون لم يعد خبرا او سرا و حتى الساسة العراقيون يعترفون بفسادهم. و كون أردوغان دكتاتورا هو الاخر أمر مسلم به و لا يحتاج الى أدلة أو التردد في أطلاق الصفة على الموصوف. و على الرغم من هذا الوضوح كالشمس نرى الكثير من المواطنين من الشعب العراقي بعربة و كورده يتحججون و يرديدون بث الشك في بعض النفوس التي تعلم هي الاخرى حقيقة السياسيين بكل أطيافهم.
وأذا كان هذا هو حال الشعب العراقي فأن الحكومات الاوربية و الحكومة الامريكية تفعل نفس الشئ بصدد أردوغان حيث تتعامل معه و كانه أفضل من صدام أو من أي دكتاتور اخر قامت أمريكا و أوربا بالاطاحة بهم.
الاغرب من هذا هو أن هناك بين الكورد من يدافع عن أردوغان و يبرر فعلته بصدد الكورد ليس في جنوب كوردستان وغرب كوردستان بل حتى حيال الكورد في شمال كوردستان و الذين تم أنتخابهم من قبل الشعب في ظل أنتخابات بسيادة تركية أردوغانية.
لم يعد الحديث عن الفساد أو سرقة الاموال خبرا أو سرا تكشفة وسائل الاعلام و شخصيا عندما أقرأ خبرا يتحدث عن سرقة أموال أو احتكار موارد الشعب من قبل سياسي أو مسؤول حكومي أو حزبي أضحك من كل قلبي بعقول الذين قاموا بصياغة الخبر و التعب في كتابته. فالشعب حتى الذي يعيش في قصبة نائية يعرف علم المعرفة بفساد السياسيين و سرقة أموالهم و لكنهم ساكتون و راضون و اغلبية المحتجين يريدون حصتهم من السرقات و ليس أنهاء السرقات. حتى السياسيون باتوا لا يخفون سرقاتهم و يتباهون بها أمام أعين المواطنين و دون خجل و كأن الجميع يعيشون في مدينة للسلب و النهب أقبح من تكساس و قوانين تكساس.
هذا هو الشعب التواق للتملق و التقرب من الفاسدين.. و هذا هو حال الشعب الخادم للمحتلين و التواق الى تقبيل الايادي.
لا يمكن أن تكون الفساد و السرقات و الدكتاتورية بأكثر من هذا الوضوح و مع ذلك الشعب يصفق و يتملق.


** من ألاخر
كلام في الصميم وهو الحقيقة الساطعة
أغلب المحتجين يريدون حصتهم من السرقات … وليس محاسبة الفاسدين وإنهاء الفساد ، سلام ؟
سيد س. السندي كيف الحال
أني من متابعي كتابتك وأتمنى قريبا ان اقراء شيئا لكم .. تحياتي لك وبالتوفيق دائما . نسيم