كثيرآ ما نسمع من بعض «السوريين» الذين يعتبرون أنفسهم معارضين، بأن سوريا فوق الجميع، ويضيفون أحيانآ إليها وللجميع. دعونا ننظر بهدوء في جوهر هذه المقولة
ومدى صحتها، وما هي الغاية الحقيقية من ترديدها في كل لقاء أو مؤتمر يطرح فيه القضية الكردية للبحث.
شخصيآ أن لا أوافق على مقولة “سوريا فوق الجميع” وأرفضها تمامآ إنسان كردي، لأنني أجد في ذلك محاولة رخيصة للإلتفاف على حقوق الشعب الكردي في غرب كردستان، وثانيآ إن الإنسان هو أعلى قيمة في الوجود، ولهذا سخر الله سبحانه وتعالى، كل شيئ لخدمته وليس العكس. بالنسبة لي حقوق الشعب الكردي هو فوق كل إعتبار ولا يهمني بشيئ سوريا ككيان إن بقيا أم يبقى هذا من حيث المبدأ.
من الناحية الإخرى الكرد ليسوا سوريين ولا عراقيين ولا أتراكآ ولا فرسآ، وإنما هم شعب مستقل من إصول أرية وموطنهم كردستان، وهو أحد أقدم شعوب المنطقة على الإطلاق، بعكس العرب والأتراك الغزاة لهذه لمنطقة.
ولم يكن يومآ العراق وتركيا أو سوريا وإيران وطنآ للكرد، بل كانت هذه الدول مجرد مقابر للشعب الكردي. حيث حاولت هذه الدول وبشتى الوسائل، صهر الكرد بهدف القضاء على هويتهم القومية، وعندما فشلوا في ذلك عبر المدارس والإعلام ومنع اللغة الكرية والأسماء والموسيقى، لجأوا إلى عمليات الإبادة والقتل المباشر من أجل إفناء هذه الإمة عن بكرة أبيها.
هذا إضافة إلى عمليات التهجير والتعريب والتفريس والتتريك الممنهجة لمناطقهم بهدف تغير ديمغرافية كردستان بشكل نهائي كما يحدث الأن في عفرين المحتلة من قبل الغزاة الأتراك. ولكن رغم كل ذلك فشلوا في القضاء على الشعب الكردي وهويته القومية، وخير دليل على ذلك وصول الكرد في جنوب كردستان إلى الفدرالية، وفي غربها باتوا أصحاب إدارة ذاتية خاصة بهم، وفي شمال كردستان باتوا على أبواب حل لقضيتهم رغم سياسات اردوغان الإجرامية بحق الكرد وقادتهم السياسيين.
ومع ذلك يحاول البعض أن يتاذكى علينا ويريد أن يخدعنا بمقولة “الوطن فوق الجميع”. نحن الكرد نعلم حق العلم بألاعيب هؤلاء المخادعين والعنصريين، ونقول لهم وطننا هو كردستان. ومثلما فشل الشيعة والسنة في العراق خداع الكرد في جنوب كردستان بمثل هذه المقولات الرخيصة، فمصير محاولات بعض العرب السوريين هو الفشل أيضآ. إما أن تعترفوا بوجود الشعب الكردي وإقليم غرب كردستان، الذي يمتد من نقطة الحدود مع إقليم جنوب كردستان، وينتهي مع حدود بلدة دار عزة مع مدينة إدلب، وإقامة دولة فدرالية أو كلآ منا يذهب في حال سبيله. ونصيحتي لهؤلاء المخادعين أن يستفيدوا من تجربة العراق، وعدم تكرار حماقات نوري المالكي والأخرين ممن سبقوه أو خلفوه في الحكم.
إن سياسة المرواغة والإستعانة بالمنظمات الإرهابية لمحاربة الكرد كما يفعل حليفكم التركي، لن تفيدكم بشيئ ولن تستطيعوا إرغام الكرد ودفعهم للتنازل عن حقوقهم القومية والدستورية بأي شكل كان. وفي «سوريا» ليس هناك شيئ إسمه العرب أو السوريين، الصحيح هناك الكرد والعلويين والسنة والدروز والمسيحيين وبعض السريان والتركمان والأرمن. إن التحدث بالعربية من قبل تلك المكونات لا تجعلهم عربآ، لأننا جميعآ نعلم حق العلم، متى وكيف وفد العرب الى هذه المنطقة وإستعمروها، تحت لافتة الدين المخادعة.
وأقول لإولئك الذين يصرحون شمالآ ويمينآ، وينعتون الكرد بأقذع الصفات، بأن الشعب «السوري» لن يسمح بتقسيم سوريا وإقامة دولة كردية. أسألهم بإسم من تتحدثون؟؟ هل تتحدثون باسم السنة، أم العلويين، أم يا ترى باسم الدروز أو الإسماعيليين أو غيرهم؟
إعلموا بأن الكرد لن يقبلوا تحت أي ظرف كان، بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء مهما حدث. ولكم أن تصرحوا بما تشأون، ونحن الكرد لنا أن نبني كياننا كما نشاء والمستقبل للشعوب الطامحة للحرية والإستقلال والديمقراطية، مهما طال الزمن.
****


كلام جميل جدا ولكن على الكورد أن يعملوا الكثير وان يكون يدا واحدا.
لابد لليل الكورد ان ينجلى ولقيدهم ان ينكسر مهما طال الزمن وكبرت وغلت التضحيات . بريطانيا العظمى التى غابت عنها الشمس والتى كانت لا تغيب عنها وعن مستعمراتها الشمس اصبحت اليوم مريضة تابعة وعاجزة تعصف بها المشاكل والخلافات والازمات والانقسامات مهددة بالتمزق والانشطار هى المسؤولة عن كل ما حل بالكورد من ماسى ونكبات ومحن وعلى يد الخبيثان الاستعماريان سايكس وبيكو عندما مزقا وقسما بلاد الكورد على اربعة دول وحكومات عنصرية لا تؤمن بالتعايش وحقوق الانسان ولاننسى العامل الدينى وانقسامات الكورد وخلافاتهم وصراعاتهم الداخلية وكما حاصل ويتجلى اليوم احد الاسباب التى لعبت دورا فى حرمان الكورد من نعمة الاستقلال والحرية تحية للكاتب على مقاله وتحليله الصائب والدقيق