ينص احد قوانين الفيزياء، ان لكل فعل رد فعل يساويه بالقوة ويعاكسه بالأتجاه، على ان يضم الزمكان هذا القانون، اي من غير المعقول ان يدفع س حجر في الشمال فيتحرك حجر اخر بالجنوب، رغم بديهية القانون واستحالة تفنيده، الا ان الحسين عليه السلام يستمر بضرب هذا القانون عرض الحائط، فبعد ١٤٠٠ سنة من مقتله يفترض بردة فعل تلك المصيبة ان يستمر عام، او لنقل عقد على ابعد تقدير، الا اننا ليومنا هذا نسمع اصوات أظلاعه وهي تتكسر تحت حوافر الخيل، فهذا الالم وتلك اللوعة تتجدد عام بعد عام، اشبه بينبوع يتدفق يآبى النضوب، لهذا جاء في الحديث القدسي ” ان لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا”
اصبحت القضية الحسينية بكل ما تحمل من معاني ودلالات، وتد تشد اليها الامة، وعملية تلقين مستمرة للاجيال بالمبادئ التي قام من أجلها الحسين، هي درس عملي لكل البشرية برفض الظلم وعدم السماح للخطأ ان يستمر حتى لو كان ذلك الخطأ دولة قائمة بكل ماتملك من امكانيات، هي نهضة لاسقاط عروش الطغيان، وسحب الشرعية من دولة الظلام.
يعد الحسين اول من أسس للمعارضةالسياسية في التاريخ الاسلامي، وقد رسم خارطة طريق لبرنامج المعارضة التي قادها، قبالة القوم، برنامج ستراتيجي بعيد المدى، لم تستوعبه عقول اعدائه.
وضع حسابات المنطق والرياضيات جانباً، لانه كان على يقين انه مهزوم لا محالة لوجستياً، ان الثبات على العقيدة، والاصرار على الوقوف بجلد وأستأساد امام العدو، هو اكسير خلود المعركة.
عندما يتصارع المنطق مع الجنون، ويتقاتل المعقول مع اللامعقول، حينها تكون المدينة الفاضلة التي بناها افلاطون في خياله ودعى البشرية الى الاقتداء بها للوصول الى الكمال، مجرد لوحة سريالية لا وجود لها، امام مشهد الحسين وهو يطلق بأصحابه صافرة انذار قائلا” انتم في حل من بيعتي، وهذا الليل فاتخذوه جملاً” وهو بلاء عظيم وصقل لمعدن الرجال.
نحن لا نملك في يومنا هذا الا ان ندرس احداثيات المعركة دراسة بحثية بحتة، للوقوف على خفايا تلك الواقعة، ونقيس تحت المجهر تلك القدرات والقابليات، ونقيسها على ما نملك من قدرات وامكانيات، وبمعادلة حسابية يتبين لنا الفرق الشاسع، بين ما كان ومايكون وماهو كائن.
عندما يُحرم احدهم من الماء، لأكثر من ثلاث ايام وفي ظروف استثنائية حساسة، بين حصار وقتال، كلها امور من شأنها تضعف النفوس وتقهر الارادة، اضاف الى ذلك صرخات الاطفال والعيال المرعوبة، كلها عوامل ضاغطة على جيش الحسين، الذي وقف بكل بسالة.
لم يكن خروج الحسين كأبتزاز سياسي، ولم يبيع ثمن سكوته على حكومة فاسدة، في زمن باع الناس دينهم ودنياهم بأبخس الاثمان،
بل خرج من اجل ان ينقذ النفس الانسانية، فبنى مدرسة للكرامة، وخط بقدمه خريطة النصر، ولم يقف عند هذا الحد، بل استنهض بالامة قيمها الجاهلية، بعد ان يأس ممن كانوا يحاربوه ان يعودوا الى دين الاسلام!
حيث نادى بالقوم ” ان لم يكن لكم دين و كنتم لا تخافون المعاد، فكونوا احرار في دنياكم وارجعوا الى احسابكم ان كنتم اعراباً “
اراد الحسين ان يبرهن ان من قاتلوه، لا ينتمون الى الاسلام من جهة، ولم يدركوا اخلاق الجاهلية حتى، فهم للدواب اقرب من الانسانية، اشبة بعصابة مرتزقة لا تفقه الا لغة الدينار والدم .
فصرخ الحسين صرخة خالدة في ضمير الزمان ، سجلها تأريخ الامة الاسلامية، التي لم تبلغ قرنها الاول حتى، فأحدثت تلك الصرخة وتلك الدماء صدمة للمجتمع انذاك، اعادت للعقول الذاهلة رشدها.
هكذا فرق الحسين بخروجه على سلطان جائر بين طودين من البشر، هم الاحرار والعبيد.


بسم الله الرحمن الرحيم
و الله لا انتم من اتباع الحسين رضي الله عنه ولا هو كان على دينكم و لا كان يريد تفريق المسلمين ولكنكم انتم أبناء نفس الخونة الذين استدعوه بمكاتيبهم ليحثوه على القدوم إلى العراق ليبايعوه فما سمع سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نصح الناصحين ولا تحذير المحذرين لتقدير قدره الله ، و بكى عليه التابعون و مشوا وراءه مودعين .
و لما وصل إلى صحراء العراق ترك ليعطش ويجوع و كلّت أيدي أنصاره المزيفين عن أن تدافع عنه و تهاونوا به فخذلوه و أنفضوا عنه ولم يثبت معه إلا قلة قليلة من أهله وأصحابه و انضم من المنفضين عنه عدد كبير إلى الجيش الذي تصدى له فكانت سيوفهم عليه و هذا هو ما حذره منه الصحابة قبل تركه الحجاز .
وبعد أن حدث ما حدث خرج الجبناء من جحورهم يلطمون و يلعنون قتلة الحسين و عمموا جريمة قاتليه على كل اهل الإسلام و أخرجوا أنفسهم من جريرتها واعتبروا أنفسهم له انصاراً و جاء من بعدهم بألف وأربعمائة عام ليرفعوا شعاراتهم الكاذبة “لبيك يا حسين” “يا لثارات الحسين!”!!!!!!!!
تثأرون للحسين ممن يا خونة؟ أمن أهله وأحبابه !
و اشتغل جيل ما بعد تلك الخيانة الدامية بتغيير الدين و دس الأحاديث على من ادعوا عصمتهم حتى ابتدعوا لأنفسهم دينا لا يناسبه اسم الإسلام بل هو معاكس للإسلام في كل شيء شاتم لكل رمز من رموز الإسلام طاعن في مقدسات الإسلام مبدل لأركان الإسلام.
إلا لعنة الله على الروافض فإنهم شر من وطئ الحصى من كل إنس ناطق أو جان
أنتم أيضا أحفاد من تسببوا في معاناة أبي الحسن والحسين علي رضي الله عنهم وبقي مقهوراً من نفاقهم حتى قتل على يد الخوارج.
أنتم أحفاد من جرعوا الحسن رضي الله عنه المرار حتى دعا عليهم.
أنتم أحفاد من رفضوا طاعة زيد رحمه الله فأسماهم بالرافضة.
أنتم أحفاد من خذلوا مسلم ابن عقيل رحمه الله فتركوه بسحل ويقتل بلا معين إلا لعنة الله على الظالمين.
و الله لولا أن البدع تخرج من الدين لدققنا عليكم الصدور و لكان أجدر بنا تذكر غدركم وخيانتكم لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
سلاما سلاما
خرافات. مقتل الحسين تجارة سياسية تجدد كل عام والنتيجة شوف وين وصل حالنا.
لا آله إلا الله ….. مقال جميل ورائع . أشكر جدا الأستاذ هشام عقراوي على نشر هذا المقال . عندما يكون لكاتب المقال فكرة وأسلوب وذوق خاص …..وليس عندما يحشو مقاله بمجرد تصفيط كلمات وأسلوب ركيك وطويل جدا لدرجة مملة و لا يوجد بالمقال مقدمة ولا خاتمة ولا هم يحزنون …….