الكورد في بعض صفاتهم قوم غريب و خاصة في تلك التي تتعلق بقضايا مصيرية كأستقلال كوردستان و الوحدة الكوردية. فهم عبر التأريخ مستعدون للاستغناء عن كل شئ ليس من أجل ألحاق الهزيمة بالعدو المحتل بل من أجل أن يعادوا هذا الحزب الكوردي أو تلك الشخصية الكوردية و لا يهمهم أن كان ذلك على حساب المصالح القومية العليا و وحدة الشعب الكوردستاني.
الاستفتاء الذي تم أجراءة قبل سنتين هو أكبر مثال على عداء البعض من الشعب الكوردي لنفسة و لجزء اخر من شعبة. فعلى الرغم من كون أستقلال كوردستان هو هدف و أمنية كوردية تأريخية ألا أننا نرى و الى اليوم البعض من الكورد يعادون ألاستفتاء الذي تم أجراءة على أستقلال كوردستان لسبب واحد فقط و هو أن حزب من الاحزاب أو قائد كوردي و تحديدا البارزاني هو الذي دعا اليه و كان المساند للاستفتاء. و هذه قمة الانفصام في الشخصية الكوردية.
على الكورد سواء كانوا مع البارزاني كقائد و حزب أو كانوا ضده و ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كان عليهم أن يؤيدوا الاستفتاء من أجل الاستقلال و كان عليهم السعي من أجل تطبيق قرار الشعب الكوردي بالاستقلال الذي صوت بنسبة 92% على الاستقلال لا الوقوف حتى ضد الاستقلال و الاستفتاء على الاستقلال بسبب الحقد ضد شخصية كوردية أو حزب كوردي اخر.
على الكورد أن يؤيدوا الاستفتاء و الاستقلال بغض النظر عن القيادة التي وقفت و تقف خلفها، ليس هذا فقط بل كان على الكورد حتى الوقوف الى جانب القيادة التي دعت الى الاستقلال.
و على الرغم من الاختلاف الواضح في وجهات نظر الكثير من الشخصيات الكوردية بصدد الاستفتاء و لكن المشاركة الشعبية الواسعة التي تجاوزت السبعين بالمئة و أشتراك محافظات كركوك و بعض مناطق الموصل أيضا في الاستفتاء و تصويت 92% من الشعب على استفتاء الاستقلال هو أكبر دليل و أثبات قانوني على أن الكورد و جنوب كوردستان على الاقل هو وطن مستقل عن العراق و الشعب الكوردي يستطيع في أية لحظة المطالبة بتطبيق رأي الشعب و خاصة أن العالم كلة كان يراقت الاستفتاء و علمت جميع دول العالم من أمريكا الى روسيا و أوربا و الى أيران و تركيا و العراق و سوريا أن الشعب الكوردي صوت على الاستقلال في عملية ديمقراطية حرة، فيها لم يكن للمؤيدين فقط حق التصويت و الدعاية بل أن المعادين للاستفتاء أيضا أخذوا مساحة واسعة في الدعاية الانتخابية و دعوا حتى الى مقاطعة الاستفتاء. الا أن النتيجة كانت لصالح الاستقلال.
الشعب الكوردي لا يحتاج أن يدعوا مرة أخرى الى الاستفتاء، بل أنه قال كلمته و لتكن الاخيرة و يحق لكل من وقف وراء الاستفتاء أن يفتخر بشرق القيام بها حتى لو أدى هذا الى حصول ما حصل من نتائج.
ماذا ينتظر الكورد؟ هل كان بأعتقادهم أن الدول ستصفق لهم عند أعلان الاستقلال؟؟؟ أبدا… في أي وقت يعلن الكورد فيها أستقلالهم سيكون هناك من يقف ضدها وسيحاولون أفشال الاستقلال بالقوة و خاصة لو كان المحتلون في وضع الاقوى من الكورد.
الكورد في جنوب كوردستان مستقلون بفضل الاستفتاء الذي قاموا به و تحت مراقبة أو نظار جميع العالم و من ضمنهم المحتلين. سيكون ضررا كبيرا للكورد أن يفسدوا التضحية التي قدموها للاستقلال في جنوب كوردستان و يعتبروا الاستفتاء فاشلا بجرة قلم، بل على الكورد أن يجعلوا من الاستفتاء نقطة أنطلاق الى الاستقلال الحقيقي و يستخدموها في المحافل الدولية و خاصة أن لا أحد يستطيع أن يمحي الاستفتاء ألا أستفتاء اخر. و هذا لا تستطيع اية قوة في العالم أن تفعلة فليس هناك كوردي سيذهب الى صناديق الاقتراع ليصوت ضد استقلال كوردستان. فمتى سنتعض؟؟؟


اجراء الاستفتاء حق شرعى من حقوق الشعب الكوردى المظلوم يعترف بهذا الحق كل شرائع وقوانين الارض والسماء تحية للكاتب
لماذا ولدا الاستفتاء ميتا؟؟..والاستفتاء لن يعترف به من قبل اية دولة في العالم لأن اغلبية دول العالم عارضة اجرائه ولن يحسبو في المستقبل للكورد انهم اجرو استفتاءا للاستقلال…ان اجراء الاستفتاءات ليس عمل خارق كما يعتقده المهلهلين.الكورد يستطيعون اجراء عشرات الاستفتاءت .ولكن الحصول على الحقوق لاتاتي باجراء الاستفتاءات الفاشلة مثلا اليوم استفتاء وغدا تهرب وتترك الأرض والعرض..فليسمعها الغافلين.الاستفتاء على الاستقلال يعني بعده اعلان الاستقلال.وليس تحسبه إنجازا على الورق…