المجتمع السويدي، ليس مجتمعاً ملائكياً، فالفساد موجود فيه «الفساد مشكلة عالمية يُعاني منها العالم أجمع»، ولكن ما يدعو للاطمئنان، أن مستوى محاربة الفساد عالٍ جدّاً، إضافة إلى أن مستوى الثقة في المسؤولين والسياسيين عالٍ أيضاً، خصوصاً فيما يتعلّق باحتمالية تلقّيهم للرشاوي، وتدعيميهم بالنفوذ «في داخل كلّ حزب كوردي أو سوري، يجب تواجد مكاتب؛ لمكافحة الفساد».
ومناسبة ذلك، أن السويد عُرفت تاريخياً، بتدنّي مستويات الفساد فيها، حيث تحتلّ دوماً مراكز متقدّمة في مؤشّر الشفافية العالمي، حيث احتلّت عام ٢٠١٨م، المركز الثالث على مستوى العالم للشفافية، من بين (١٨٠) بلداً، لتتقدّم بذلك (3) مراكز عن العام السابق ٢٠١٧م. ولكن هذا لا يعني أن الفساد منعدم تماماً، حيث تقوم الصحافة بنشر فضائح وقضايا فساد بين الحين والآخر، وتقوم الجهات الحكومية والقضائية بمحاولة معاجلتها فوراً.
ومن الفكاهة أن نقارن أنفسنا نحن – دول الشرق الأوسط – بدولة مثل السويد، فأكثر ما تخاف منه الشركات والمؤسّسات السويدية فعلياً هو الإعلام، حيث يرهبونه أكثر من هيئة مكافحة الفساد نفسها، فعادة ما يفضّل السويديون الإبلاغ عن قضايا الفساد للصحفيين والإعلاميين، وليس للجهات المسؤولة، مع أن تقديم البلاغ لتلك الجهات أمر فعّال بحدّ ذاته، ولا أحد يشكّ في نزاهتها، على عكس الإعلام الكوردي المتصارع، والذي لا يملك ذرّة شجاعة أو مسؤولية أو استقلالية – حيادية، للوقوف في وجه الفساد، ومعالجته مع الجهات الحكومية.
في إقليم كوردستان، لاجئون ينتظرون لساعات، فيحصلون على إجازة خالية من الذلّ والإهانة، لدرجة تشعر وكأنهم تجّار كِبار مدعومون من جهات دولية أو منظمات عالمية، ولاجئون ينتظرون لشهور، حتى أحياناً ينسون أنهم قدّموا على إجازة أو طالبوا بها، ناهيكم عن هدر كرامتهم؛ من محسوبيات حزبية وإهانات ومُنْيات.
لاجئون لا يملكون ثمن رغيف خبز، ويشطب اسمهم من قائمة المواد الإغاثية، ولاجئون يملكون أربع سيّارات ومحلّات ويحصلون على ما يسرّ القلب ويستطاب اللسان، فأيّ عدل هذا، وأيّ فساد؟ أين المجلس الوطني الكوردي من هذا الفساد الإداري الناخر، داخل مخيّمات اللاجئين، بإقليم كوردستان؟ لماذا لا يكون صوت الفقراء والضعفاء والشرفاء؟ أين القضية الكوردية من هذا الفساد، ومن هذا التشبيح الحزبي؟ مَن المسؤول عنه؟ وهل الحكومة الكوردية الجديدة في إقليم كوردستان ستتحرّك؟
إن نقطة بداية ونهاية قضية الفساد متعلّقة من الدرجة الأولى بالشخصيات الحزبية والمستقلّة، التابعين بشكل نظري وفعلي، لأحزاب سياسية، لها سلطتها على اللاجئين وقبضتها الحديدية على رقابهم، الذين يعملون على تنظيم المعاملات والموافقات الخاصة بزيارات وإجازات اللاجئين الكورد والسوريين، بين إقليم كوردستان وغربي كوردستان «روجآفا»، ذهاباً وإياباً، ويتولّى عملية التنظيم بشكل رئيسي الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، وهذه حقيقة يعيشها جميع اللاجئين «لم المتحزّبون يعتبرون هذه الحقيقة، على أنها معاداة أو تهجّم على حزبهم؟».
وأكثر ما يُتهمون به، فيما يتعلّق بالفساد والاستغلال والمتجارة، أنهم يكتبون تقارير كيدية بحقّ كل لاجئ يشمئزّ منهم، أو يحتجّ على معاملة مدراء المخيّمات، وأن لهم نفوذ مالي وسياسي مباشر من بعض القيادات الحزبية المدعومة من الإقليم نفسه، فيستفزّون العائلات، ويهدّدونهم بالأسايش وأجهزة المكافحة، ولعلّ الأهداف من هذا الفساد كثيرة، منها ملء الجيوب، أو إرضاء أجندات حزبية، أو تركيع الناس، أو تشويه سمعة بعض من المدن الكوردية.
إن دور ومسؤولية المفوضية العامة للاجئين ومنظّمات الأمم المتحدة في إقليم كوردستان كان مخيّباً ومؤسفاً؛ لأنهما لم تستطيعا الالتفاف حول قضايا ومشاكل وتحدّيات التي تواجه اللاجئين، ولم تقوما بحلّها ولا بالتخفيف من وطأة آثارها؛ لأن التهم التي تُحاك ضدّ الناس كانت جاهزة، والذين يؤلّفونها ويكتبونها هم أزلام لدى الأحزاب الكوردية السورية، إلا أن الضمير يقول ويؤكد أن الأحزاب بصورة عامة ليست شريكة فعلية عن هذا الفساد والاستغلال الكبيرين، فالقضية هي قضية شخصيات متنفّذة، لها تأثيرها الكبير على توجّهات وقرارات الحزب.
وواقع الحال يقول، أن قضية الفساد ليست قضية سياسية فحسب، بل قضية فساد إداري، وضمير مُباع، وأخلاق معدومة، فكثير من الأحيان كانوا يسرقون أرزاق اللاجئين، من الرز والسكر والبرغل، والألبسة، ويشكّلون عصابات؛ للتعرّض على اللاجئين الذين ينتقدون ويحتجّون ويعارضون، إلى الضرب المبرح والشتائم الخارجة عن حدود الأدب والأخلاق والمبادئ الإنسانية.
وقبل أن أسرد تفاصيل شهادات حية، حصلت عليها من بعض اللاجئين، أنوّه على مسألة حسّاسة، فالأسماء المرموزة بالحروف، هي أسماء لاجئين مقيمين في المخيّمات والمدن، وقد رفضوا الكشف عنها؛ خوف من عصابات حزبية، وممارسات الأجهزة الأمنية، ومن عملية الترحيل، التي تُدار سرّاً بحق كلّ من يعترض أو يحتجّ على سياسة الأحزاب الكوردية – السورية والأجهزة الأمنية في إقليم كوردستان، والأهم من ذلك أن الأسماء المذكورة لبعض الموظّفين والمسؤولين الحزبين المخطئين أو الفاسدين، ليست إلا أسماء تعمل بدعم حزبي، وليس سياسي في سبيل المجتمع والقضية.
شهادة أولى:
«أ . م . ش»، ناشط سياسي مقيم في إقليم كوردستان «رفض الكشف عن اسمه؛ بسبب خوفه من تقرير قد يصل إلى الأسايش أو الأجهزة الأمنية، بتهمة أنه آبوجي أو عميل لدى النظام السوري، ما سيجبر عندئذ على الطرد بطرق يشرّعونها وفق أهواء محدّدة»، يقول عن الفساد والانتهاكات والمحسوبيات المستفحلة داخل مخيّم «كويلان»: «دلوفان، الذيّ عُين مختاراً على مخيّم كويلان في محافظة دهوك، عضو في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، وهو المسؤول عن المخيّم، الذي تحوّل من مخيّم للاجئين إلى مول تجاري رابح، يديره عصابة حزبية، يتعاون بمجموعته الخاصة مع إدارة المخيّم، ضدّ احتياجات شعبه عندما يكون الأمر متعلّقاً برفض قراراته والاحتجاج على سلوكه، وخاصة أهالي مدينة كوباني. نعيش منذ خمس سنوات على ممارسات الفساد والفاسدين وكتابة التقارير الكيدية بحقّ الناس».
وتابع: «لمخيّم كويلان وضع خاصّ من حيث استشراء الفساد، مقارنة مع فساد بقية المخيّمات، فحتى الآن تمّ تغيير ثلاثة مدراء للمخيّم، ولكل مدير أساليبه وأزلامه في عملية الفساد، فكثير من الأحيان كانوا يرحّلون اللاجئين خارج الإقليم، وفي ساعات متأخّرة من الليل، بدليل لو أعلنت عن اسمي هنا في هذا المقال، لكنت خلال أربع وعشرين ساعة مُقالاً من وظيفتي ومطروداً خارج المخيّم؛ فلا مكان للنقد البنّاء والاحتجاج السلمي والرفض الشرعي مع إدارة المخيّم وأزلامها وسماسرتها».
وبالنسبة لإجازات لاجئي مدينة كوباني: «عندما نذهب إلى مكتب الإجازات ونخاطب المسؤولين عنها، بغية التقديم على إجازة إلى كوباني، يجيبوننا بضرورة أن نراجع مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في هولير، وأن إجازات الكوبانيين بيد مكتب الحزب، والحقيقة أن هناك أشخاص أعرفهم، يزرون مدنهم كل شهرين أو ثلاثة أشهرة، في حين هناك أشخاص لم يستطيعوا زيارة أهاليهم منذ عام وعامين وثلاثة، فإجازات اللاجئين الكوبانيين باتت قضية عنصرية ومناطقية».
شهادة ثانية:
بدوره قال «م . س . ر»، وهو طالب جامعي مقيم في إقليم كوردستان، عن الفساد بحقّ لاجئي محافظة السليمانية، متهماً: «حجي عفريني، شخصية مستقلّة مقرّبة من الاتحاد الديمقراطي والديمقراطي التقدّمي الكوردي، هو رئيس مجلس اللاجئين لكورد روج آفا بمدينة السليمانية، كثير الاهتمام بلاجئي مدينة عفرين، حيث يؤمّن وظائف وعمل لهم بشكل خاص، يتدخّل في مشاكل اللاجئين بقلب محروق مفعم بالحماسة، متوعّداً بحلّها، وبعد ساعتين ينسى كل شيء، وكأن شيئاً لم يكن. له علاقات واسعة مع كل المنظمات والدوائر الحكومية في السليمانية، يتواجد في جميع الاجتماعات الخاصّة باللاجئين، لا أحد يستفيد منه سوى أهل عفرين».
وعن الخبز الذي يُباع للاجئين بسعر غال يقول: «هناك فرن آلي باسم عفرين في مخيّم باريكا، يصنع خبز اللاجئين بسعر باهظ، وعندما أحضر فرن آخر خبزاً من خارج المخيّم، وبسعر أرخص، قدّم المدعو حجي شكوى إلى إدارة المخيّم، بحقّ ذلك الفرن، وبعد يومين من توزيع الخبز ليمُنع من الدخول إلى المخيّم؛ بحجة عدم تعطيل فرن عفرين، الذي له حصّة فيها، إضافة إلى راتبه في منظمة (UN) لشؤون اللاجئين».
شهادة ثالثة:
فيما «م . ك»، ناشط حقوقي، أقيم سابقاً في مخيّم كويلان، وحالياً مقيم في أوروبا، يتهم ثلاث شخصيات بالفساد واستغلال حاجات اللاجئين: «الذين كانوا في البداية يهينون اللاجئين في مخيّم كويلان هم (محمد الفارس، أبو جوان، المختار دلوفان)؛ لأن هؤلاء كانوا يرفعون التقارير الكاذبة ضدّ اللاجئين، وكنت أحد ضحايا هذه التقارير الافترائية، غير الإنسانية».
مضيفاً: «محمد فارس، رفع عليّ تقريراً كاذباً، واتهمني بأنني أتكلّم على إدارة المخيّم، وأتهمهم بالفاسدين، لذلك تمّ معاقبتي من قبل مدير المخيّم السيد إسماعيل، فهؤلاء يرفعون التقارير الكاذبة على جميع أهالي كوباني، باتهامات باطلة لا أساس لها، وهي أنهم ينتمون إلى الحزب العمال الكوردستاني؛ لكي يسيئوا إلى سمعة الكوبانيين، ولألا يتوظّف شخص واحد من كوباني في المخيّم، لذلك ممنوع توظيف الكوبانيين، حيث يتمّ فصل أيّ شخص من كوباني من التوظيف أو التدريس أو مع المنظمات الإنسانية إذا لم يتعامل مع محمد فارس وأبو جوان والمختار دلوفان».
وأكد: «هؤلاء المجرمون يشوّهون سمعة أحزاب المجلس الوطني الكوردي، ويخرّبون بيوت اللاجئين بسرقة أرزاقهم وتعطيل معاملاتهم، لذلك يجب طردهم ومحاسبتهم ومقاضاتهم في محاكم إقليم كوردستان، ولو كنت على قناعة بأني لن أطرد من إقليم كوردستان مستقبلاً، لقلت الكثير».
شهادة حزبية:
من جانب آخر، ونتيجة تواصل كثيف مع اللاجئين، والاستماع إليهم، والذين اتهموا شخصيات قيادية من الدرجة الثانية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، تواصلت مع «هيثم مراد»، وهو عضو المجلس المنطقي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، حيث قال: «إننا أيضاً نسمع بهذا الكلام بين الآونة والأخرى، فنتواصل ونلاحق الخبر، فننصدم بكلمة (لا أستطيع)، فهل كلمة لا أستطيع هي الخوف؟ فيكون الجواب (لا)، بل (لأستفيد منه في المرّات الأخرى)، وبناءً على هذا؛ أصدرت منظمة حزبنا في السليمانية توضيحاً لأهلنا في مخيّم باريكا، أننا نرغب بكشف الحقائق، فمَن يذهب إلى غربي كوردستان مقابل المال فإننا سنتكفّل بالمال الذي دفعه، وسنرسله في نفس اليوم، مقابل منحنا اسم المرتشي، لكن لا أدلّة ولا شكوى».
وعن الآلية الفعلية – المناسبة للتعامل الأمثل مع قضية الزيارات والإجازات، كي يتوقف معها الفساد والاستغلال، أجاب مراد: «يوجد في كامب باريكا أكثر من (2000) منزل، وفي السليمانية (20.000) لاجئ. ناحية بازيان، ناحية بايجان، قضاء كويا، حلبجة… المناطق الصغيرة الأخرى، جميعها تتبع لمنظّمتنا. إننا كبرنامج أسبوعي، نتبع الآلية التالية: يومان لكوباني، ويومان لمنطقة الجزيرة، وكلاهما في مخيّم باريكا، يوم لسليمانية وريفها، يوم لكويا. واجتماعاتنا على مستوى المجلس المنطقي تتم كلّ (١٥) يوم؛ لفرز الأسماء حسب الأولوية، رغم أنه بوسعنا أن نرسل كلّ يوم اسمين فقط، مع مراعاة حالات الوفاة، التي توافق عليها بشكل فوري، إذا توفّرت الشروط فيها، وهذه الشروط تم تحديدها من قبل إدارة معبر سيمالكا».
وقبل خلاصة الكلام، أضيف منشوراً، للكاتب السياسي الكوردي «كوهدرز تمر»، نشره على صفحته في الفيس بوك، قال فيه: «الحركة الكوردية في سوريا أكثر حركة لم تهتم بجمهورها ووطنييها، ولم تلتفت يوماً لآرائهم وأطروحاتهم، وتركتهم يواجهون الواقع بمرارة. وبعد أن تركوا الوطن ونزحوا وهاجروا، تأتي أحزابنا هذه وراءهم إلى أوروبا والمهجر؛ لتستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم وانتقاداتهم! متظاهرة بأنها تحترمها، وبعكس الواقع الذي يعرفونه، وعايشه أغلبهم ضمن أطرها! والأغرب مازال البعض يثق في قدرتها ونواياها بالتغيير، والاستماع إلى آرائه ومقترحاته، رغم كل التجربة الطويلة المريرة، والفشل الذي أوصلتنا إليه».
وخلاصة القضية، هو أن فيلاً سرق كيس سكر، وسرقت النملة حبّة سكر. قامت الدنيا ولم تهدأ، وكتبت الصحافة «لقد قبضوا على عصابة سرقة السكر». وفعلاً فقد تم تقديم النملة للمحاكمة؛ بتهمة سرقة كيس السكر، والدليل هو حبّة السكر التي ضبطت لديها! والحقيقة أن كيس السكر كان مع الفيل، ولم يره أحد؛ لأنه أخفاه على ظهره العالي، وحتى لو رأوه فلن يتجرّأ أحد على ضبط الفيل والقبض عليه؛ فاللصوص الكبار لا يطالهم القانون!
تم محاكمة النملة، للانتصاف، للعدالة، وتطهير المجتمع من اللصوص، أما الفيل فيوزع في بداية شهر رمضان حبّة سكر على كل فقير، من الكيس المسروق، ويدعو له الجميع بطول العمر، ويشهدوا له بأنه كريم ويشعر بمعاناة الفقراء، وينسى الجميع أنه أصلاً حرامي كبير، وسارق كيس السكر، وسيّد الفاسدين.


أضم صوتي الى صوتك… ولا أسكت عن الحق يا بطل…يا شجاع…!!ويا أنبلهم انت بالذات أدام الله عمرك المجيد ودمتم لنا ولقضيتنا العادلة …سأتطرق الى مواضيع الأخلاقية الانسانية والحق والعدل والمساواة مع جملة من الأقوال الفلاسفة اليونانية والغربية وهل ماتت فلسفة ودفنت معهم في مقابرهم أم أحياء في مخيلتهم من امثال … ميشيل فوكو الذي أعلن صيرورة العبودية وتقويض ثنائية الفكر الديني والإنساني في قالب اللذة السادية، وهنري كيسنجر (وعدائه لأمنيات الكورد من يجهله يا اخي العزيز)وجابوتسكي وبرنارد هنري ليفي الذين نظموا المافيات الإرهابية، وأعلنوا سياسة الأرض المحروقة
يااخي العزيز لنتطلق عالميآ لفكرة العدالة الاجتماعية لأي مجتمع نرى تناقضات …كيف تحقّق العدالة فلسفياً في النظام الاجتماعيّ والسياسيّ؟
وما من سبيل أشدّ تطلّبًا واستنهاضًا من سبيل التفكّر الفلسفيّ هل ثمة إمكان لقيام نظام العدالة في كوردستان مثلآ…؟ ولماذا لا تقوم العدالة إلّا إذا حكم الفلاسفة؟ أو إلّا إذا تفلسف الحكّام؟ ولماذا تسقط العدالة إذا حدث العكس؟ وأخيرًا لنتناول افكار أفلاطون فالنسأل هل استطاعت تبرير قيام حكم العدالة بالنسبة إليه…؟؟.
طولوا بالكم علينا حتى نقارن بين الخير والشر
هل إن الفلسفة في جوهرها استجابة ذهنية فقط…؟، مثلما الشعر استجابة وجدانية، وهي تساعدنا على أن نتخذ وقفا (نقديا) من النظام العام وسلطة الحاكم والمحكوم و الحياة والمجتمع بشكل عام ونتعرف على مكانتنا وإمكاناتنا نحن الكورد لتصدي لمخطات الاعداء المتربصين لقضايانا العادلة
ياخي العزير نرى اننا …لو نضبط الحساب لوجدنا أن الحياة الفاضلة هي أيًضاة ألذ حياة
عرفناها ،تمتاز بخفة الانفعال …وضعف اللذة والألم، ولكن اللذة فيها أغلب وأدوم، في حين أن الألم أغلب وأدوم في حياة الرذيلة، وانت سميتها بأسمائها شكرا لكم
يا اخي العزيز ما احلى من الحرية والكرامة الانسانية والآدمية الأخلاقية والأدبية …! لننظر في هذه الشخصية التأريخية…من هو …؟ جان بول سارتر
في عام 1945، منح الرئيس الفرنسي شارل ديغول (وسام جوقة الشرف )لجان بول سارتر، لكنه رفض تسلمه “لأن مثل هذه التكريمات بالنسبة إليه تقييد لحريته، لكونها تجعل من الكاتب تابعاً”. وكان سارتر قد أعلن رفضه للوسام في رسالة جاء فيها ”عند اختيار أي شيء على الإطلاق، فإنني قبل أي شيء اختار الحرية”. علينا ان نذكر الطرف النقيض لمزاعم فلالسفة الداعمين لافكار الرأسمالية الاحتكارية وونذرياتهم حول الحق والعدل والمساواة…يااخي العزيز
وذهبوا إلى أن الظلم يقوم بالذات في إرادة التسامي على الآخرين،
ولكن الطبيعة تقدم الدليل على أن العدالة الصحيحة تقضي بأن يتفوق الأحسن الأقدر، فترينا أن هذا هو الواقع في كل موطن: في الحيوان والإنسان، في الأسر والمدن، وأن علامة العدالة سيادة القوي على الضعيف، وإذعان الضعيف لهذه السيادة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى الكل يطلب السعادة،
لأن الإساءة إساءة للنفس أولا، فالذي يقابل الشر بالشر يفقد عدالته ويزيد الشرير ٍّشرا فتنتج هذه العدالة المزعومة ضدها من الناحيتين وهذا خلف، استمع إلى سقراط يتحدى السوفسطائيين، ويقلب آي تهم رأًسا على عقب؛حيث يقول:أن الا أبتغي ارتكاب الظلم ولا أتحمله،ولكن إذا وجب الاختيار فانا أختار الثاني.« ويقول: »أنا أنكر أن يكون منتهى العار أن أصفع ظلًما أو أنتقطع أعضائيأ وأن أسلب مالي،وأدعي أنا لعار يلحق المعتدي وأنا لظلم أقبح وأخسر لصاحبه منه لضحيته ( وتستتبع العدالة السعادة مهما يكن من حال الجسم وشئون هذه الحياة؛
وبعده جاء كارل ماركس منتقدا دولة هيغل الطبقية، ورأسماليتها التي تضمن ثراء النخبة في مقابل شقاء الشعب، مما يخلق الصراع الطبقي ويؤدي إلى نشوب الحروب، كما دعا إلى حرية الإنسان وحقوقه مقرونة بالواجبات.…يا اخي السلام عليكم ول لم اقرأ المقالة كاملة فقط لقطات هنا وهناك
أحييك تحية إنسانية ثم كوردية صادقة أمينة خالصة من دون شوائب وألغاز والرياء مدين لك لاني في سابق إنتقدك في موضوع ما وأتهمتك بتهمة …( لقد آن ألآوان أن اعتذر منك )أنك من…مؤيدي الثورة المضادة لروژئاڤا ولكنك اثبت انت في هذه المقالة الشجاعة (وبرهنت لي أنا كنت مخطئ) ولقاصي والداني انت حقآ رجلا لمهمات الصعبة
يااخي العزيز
العدل السياسي والعدل القانوني. في هذه القضايا التي أشكلت على الوعي والعقل الكوردي الفرديّ والجماعيّ. فالإنسان الكوردي المعاصر يدرك بالفطرة أنّه مظلومٌ ومحرومٌ من أبسط حقوقه، لكنّه لا يقوى في أغلب الأحيان على تشخيص أسباب الظلم والحرمان. فالعدالة، قيمةً أساسيّةً في الحياة، تقتضي لها ضمّةً من التشريعات الدستوريّة الناظمة والأحكام القانونيّة الضامنة والبنايات السياسيّة المؤاتية والقابليّات الذهنيّة الملائمة التي تفتقر إليها وإلى تأوّلها تأوّلًا صحيحًا وتطبيقها تطبيقًا سليمًا معظمُ المجتمعات والمقاطعات الكورديّة المحتلة. علاوةً على ذلك، فإنّ الذهنيّة الكوردية السائدة ما فتئت تتناول أحوال الديانات ومدى خطورتها على وجود والوعي الكوردي مستقبلا وأصبحت مودة لكل من يريد الشهرة لا يهمه ان يتطاول على حرية الاخرين حتى لو كانوا من ضمنهم والديهم وتترك اهم الاجتماعات السياسيّة ( لدول محور الغدر لدول الطوق) والمثقف الكوردي شتان بين طموحاته الدنيوية وبنائها على الحساب الاخرين من اليتامى والمعوقين وعوائل الشهداء والاقتصاديّ الكوردي تناولًا بدائيًّا يحرم الإنسان الكوردي من إمكانات التنشئة النبيهة والاستثمار الفطن والتنمية والنصيحة الراشدة. والابتعاد عن الهيمنة الدول المحتلة وإيجاد بديل وطني وتطويير البنية الصناعية والزراعية والسياحية الحديثة وتثقيف الشعب بضرورة الابتعاد عن البضائع الاعداء مهمة من يتولى الجيل الساعد من تربية الوالديين والمدارس والمعلمين والمثقفين وأئمة المساجد والكنائس ودور اليزيديين والكاكئية ووسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة
كل في موقعه
ياخي كاتب أشد عل يدك فداؤك قلبيى رجاء استمر نور الله يرعاكم
نعم هولاء لايعلمون…ولا يدرون أن مصاحبة الجسم المريض لا تعد شيئًا مذكو ًرا بالقياس إلى مصاحبة النفس المريضة، وكما أن المريض يسعى إلى الطبيب ويتحمل الكي والشق، كذلك يجب على الخاطئ أن يسعى إلى القاضي بنفسه فيعترف بخطيئته ولا يكتمها في صدره، ويطلب
العقاب ولا يتهرب منه
فإن أسعد الناس البريء من الشر ويليه الذي يشفى من شره، أما الذي يحتفظ بشره فأشقى الناس
يا اخي العزيز
شيء ونحصل على كل الفضائل، أما الفضيلة الخالية من الحكمة والناشئة عن التوفيق بين الشهوات فهي فضيلة .« فالفضيلة إذن من جنس العقل والنفس ولا يسوغ أن نذكرها إلا بالإضافة إليهما، والحياة الفاضلة لا تستمد قيمتها من لذتها أو منفعتها بل من هذه الإضافة، ويستحيل على من ينكر النفس والعقل أن يبلغ إلى معنى الفضيلة. )( وإذا ما حصلت هذه الفضائل الثلاث للنفس فخضعت الشهوانية الشيطانية، والعصبية والانانانية الشخصية …للعقل، تحقق في النفس النظام والتناسب، ويسمي أفلاطون حالة التناسب هذه بالعدالة باعتبار أن العدالة بوجه عام إعطاء كل شيء حقه، فليست العدالة عنده فضيلة خاصة ولكنها حال الصلاح والبر الناشئة عن اجتماع الحكمة والشجاعة والعفة، أما العدالة الاجتماعية فهي تحقيق مثل هذا النظام في علاقات الأفراد، فإن الرجل الصالح في نفسه صالح بالضرورة في معاملاته والعكس بالعكس، بل إن العدالة تستتبع الإحسان تاٍّما شامًلا ،فلانحدها بأنها الإحسان إلى الأصدقاء والإساءة إلى الأعداء
هناك ايات اقرءانية ولكن لنصائح الأخوة وخاصة اخي خدر المحترم اكتفي بتحليل الواقع الكوردي ومواقفه تجاه الحاكم والمحكوم بضرب امثال…و أقوال فلاسفة العصر ولكن وجدت فيهم تناقضات بين رغبات الشعبية ومصالح حكام الرأسمالية منهم مع الأسف فلاسفة سلاطين (كالمشاييخ الطغاة ) الغزاة لدول وأقوام اخرى ووصفهم بالأبطال…مثلا لاحصر…
…
لأن العدالة خير النفس،والنفس أسمى أبقى من الدنيويات جميًعا؛فقد تنزل بالعادل المصائب ويتهم كذبًا ويجلد ويعذب ويوثق بالأغلال وتكوى عيناه ويعلق على صليب وهو سعيد بعدالته، أما الطاغية الذي ينكل بالناس، وأما السياسي الذي يوقع بخصومه فكلاهما شقي حقيق بالرثاء؛ لأن الظلم أعظم الشرور، وليست المسألة بيننا وبين السوفسطائيين إنكانا لظالمم ادائًما أم غير منتصر ولكن
إن كان سعيًدا أم شقيٍّا،وقد أوردنا لها حٍّلا أوًلا لما خاطبناهم بلغتهم وجادلناهم من وجهتهم فبينا أنه
تعس معذب في جسمه وشعوره، والآن وقد عرفنا النفس والفضيلة،
نستطيع أن نسلم الاخلاق
لو نضبط الحساب لوجدنا أن الحياة الفاضلة هي أيًضاة ألذ حياة،تمتاز بخفة الانفعال
وضعف اللذة والألم، ولكن اللذة فيها أغلب وأدوم، في حين أن الألم أغلب وأدوم في حياة الرذيلة، فالقائلون باللذة لا يقدرون مرمى قولهم ولا يدرون ما يريدون: يطلبون السعادة وفق الطبيعة، فتنكل بهم الطبيعة َّشر تنكيل، وتؤيد القانون الذي يسخرون منه، وما ذلك إلا لأن القانون مستخرج من الطبيعة مفهومة على حقيقتها، وهي تضطر الناظر في السيرة الإنسانية أن يعدل عن اللذة إلى المنفعة، وأن يحكم على الأولى بالثانية، فيقر أن من اللذات ما هو حسن أي نافع، وما هو رديء أي ضار، وأن من الآلام ما هو حسن نافع كتعاطي الدواء وتحمل العلاج، وما هو رديء ضار، وأن اللذات والآلام الحسنة هي التي تطلب، واللذات والآلام الرديئة هي التي تجتنب، وأن النافع ما يجلب الخير، والضار ما يجلب الشر، والمنفعة التي توسم بالخير هي التي تكمل الشيء وفق حقيقة هذا الشيء، والضرر الذي يوسم بالشر هو الذي ينتقص الشيء أو يقضي عليه، فإن كل شيء إنما يقوم بالنظام والتناسب فإذا اختل النظام فقد الشيء قيمته وفضيلته، إن الذين نسميهم أخياًرآ و أشراًرا يحسون اللذة و والألام على السواء فليسوالأخيارأ خياًرا …باللذة بل بالخير، ،وليس الأشرار أشراًرا بالألام بل بالشر،وكما أنا لكيفية تدحدث في الجسم عن النظام والتناسب تدعى الصحة والقوة، فإن النظام والتناسب في النفس
يسميان القانون والفضيلة.
( الفضائل ثلاث تدبر قوى النفس الثلاث: الحكمة فضيلة العقل تكمله بالحق، والعفة فضيلة القوة الشهوانية تلطفوالأهواء وتترك النفس هادئةةوالعقلة حٍّرا،ويتوسط هذين الطرفين الشجاعة وهي فضيلة القوة الغضبية تساعد العقل على الشهوانية فتقاوم إغراء اللذة ومخافة الألم، والحكمة أولى الفضائل ومبدؤها؛ فلولا الحكمة لجرت الشهوانية على خليقتها، وانقادت لها الغضبية، ولو لم تكن العفة والشجاعة شرطين للحكمة تمهدان لها السبيل وتتشرفان بخدمتها لما خرجتا من دائرة المنفعة إلى دائرة الفضيلة؛ إذ »ما الهرب من لذة لنيل أعظم سوى عفة مصدرها الشره، وما خوض الخطر لاجتناب خطر آخر سوى شجاعة مصدرها الخوف، ليست الفضيلة هذه الحسبة النفعية التي تستبدل لذاٍت بلذاٍت وأحزانًا بأحزاٍن ومخاوَف بمخاوَف كما تستبدل قطعة من النقد بأخرى؛ فإن النقد الجيد الوحيد الذي يجب أن يستبدل بسائر الأشياء هو الحكمة، بها نشتري كل
لهم جدًلا بأنه موفق هانئ في ظلمه ونؤكد مع ذلك أنه شقي غاية الشقاء؛ لأنه ظالم،؛ ،
وأن العادل سعيد؛ لأنه عادل، بل نتحداهم مرة أخرى ونذهب إلى أن الظالم أشقى إن لم يكفر عن آثامه، ومعنى التكفير تحمل القصاص العادل، وكل ما هو عادل فهو جميل فتحمل القصاص جميل، وهو خير يستقيم به النظام وتخلص به النفس من شرها الذي هو أعظم الشرور؛ لأنه شر النفس، وكما أن علاج الطبيب مفيد ولم يكن مستحبٍّا وأن السعادة الكبرى لجسم أن لايمرض أبًدا ويليها أن يشفيه الطب إذامرض…،فإن أسعد الناس البريء من الشر ويليه الذي يشفى من شره، أما الذي يحتفظ بشره فأشقى الناس
لا يدري أن مصاحبة الجسم المريض لا تعد شيئًا مذكو ًرا بالقياس إلى مصاحبة النفس المريضة، وكما أن المريض يسعى إلى الطبيب ويتحمل الكي والشق، كذلك يجب على الخاطئ أن يسعى إلى القاضي بنفسه فيعترف بخطيئته ولا يكتمها في صدره، ويطلب
العقاب ولا يتهرب منه
الأخلاق…أفلاطون ميز بين العقل والحس والنفس والجسم…القانون الخلقي الطبيعة
(أ( لما كان أفلاطون قد ميز بين العقل والحس والنفس والجسم؛ فقد ميز في الأخلاق بين اللذة والألم من جهة، والفضيلة والرذيلة من جهة أخرى، وكما أنه حارب الحسيين في المعرفة، والآليين في الطبيعة؛ فقد أعلن الحرب على السوفسطائيين وتلاميذهم القائلين باللذة،عرض نظريتهم في أقوى صورها وأبعد نتائجها ثم فندها تفنيًدا، قالوا:إن القانون الخلقي الذي يخشاه الناس إنما هو من وضع الناس كالقانون المدني لا من وضع الطبيعة، بل إن الطبيعة تعارضه وتأباه: فبحسب الطبيعة الأمر الأقبح هو الأخسر، والأخسر تحمل الظلم، وبحسب القانون ارتكاب الظلم هو الأخسر الأقبح، ولقد نشأ هذا التباين من أن القانون سنه الضعفاء والسواد الأعظم بالإضافة إلى مصلحتهم الخاصة، فقصدوا إلى تخويف الأقوياء وصدهم عن التفوق عليهم،
وذهبوا إلى أن الظلم يقوم بالذات في إرادة التسامي على الآخرين، ولكن الطبيعة تقدم الدليل على أن العدالة الصحيحة تقضي بأن يتفوق الأحسن الأقدر، فترينا أن هذا هو الواقع في كل موطن: في الحيوان والإنسان، في الأسر والمدن، وأن علامة العدالة سيادة القوي على الضعيف، وإذعان الضعيف لهذه السيادة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى الكل يطلب السعادة، فكيف يستطيع أن يعيش سعيًدا من يخضع لأيشيء كانقانونًا أم إنسانًا؟ألا إن العدالة والفضيلة والسعادة على حسب الطبيعة أن يتعهد الإنسان في نفسه أقوى الشهوات ثم يستخدم ذكاءه وشجاعته لإرضائها مهما تبلغ من قوة، مع تظاهره بالصلاح
أمّا عند أرسطو فإنّ العدالة تجد تبريرها في نظام فلسفته السياسية. ومن ثمّ، يمكن أن يُسند إلى أرسطو أنّه أوّل من ميّز جليًّا بين جهتين أصليتين للعدل: العدل السياسي والعدل القانوني.
أمّا عند أرسطو فإنّ العدالة تجد تبريرها في نظام فلسفته السياسية. ومن ثمّ، يمكن أن يُسند إلى أرسطو أنّه أوّل من ميّز جليًّا بين جهتين أصليتين للعدل: العدل السياسي والعدل القانوني
يقول أرسطو إنه أسس أول ضروب الفلسفة، ولم يترك لنا هيراقليطس سوى كتاب واحد” عبارة عن حِكم مكتوبة بلغة أقرب إلى الشعر، يقول فيها عن “التغيير الذي لا يلاحظه الناس: إنك لا تستطيع أبدًا أن تنزل في النهر نفسه مرتين، لأن مياهًا جديدة تتدفق عليك بلا انقطاع”، وهكذا تتوالى الحكايات عن فلاسفة اختارهم ممن يمكن وصفهم بالمتمردين، فلم يرضوا بالسائد وإنما طرحوا الأسئلة وتجرأوا على المألوف.أول فيلسوف إما أن يكون أحد فقراء الصين وإما ان يكون كاهنا في معبد من معابد بابل أو هو وزير في بلاط إخناتون…وكأنه يرى أن الشرق خلا من الفلاسفة أو أن فلاسفة الشرق غرّدوا دائما داخل السرب. فقصر رحلته مع الفلسفة على نتاجات العقل الغربي متنقلا بين قديمها وحديثها، متبعا نفس منهجه في كتابه السابق “في صحبة الكتب”، فقد اعتمد على المزج بين الحياة الشخصية للمفكر وبين إنتاجه، مبينا أثر حياة الإنسان الاجتماعية على تحديد مصيره وعلى إنتاجه الأدبي والفكر
من أرسطو إلى برنارد هنري ليفي.. فلاسفة أسسوا للشر والاستعمار
الكثير من الإمبراطوريات قامت على مر التاريخ على رقاب الشعوب المهزومة، تحكمت فيها ونهبت ثرواتها وطاقاتها، وكل هذا كان بمبرر وقف خلفه الكثير من الفلاسفة. …إن في الغرب نفسه مفكرين شاركوه رؤيته تلك، ومنهم الفيلسوف الفرنسي جاك رانسيير الذي ذهب في كتابه “كراهية الديمقراطية” إلى أن الديمقراطية الغربية ارتبطت بحرية مزدوجة أو متعددة الأوجه: حرية الفعل، وحرية فعل الشر وإحداث الفوضى، كذلك أثبت الصحافي الأميركي جريج بالاست، في كتابه ”أفضل ديمقراطية يستطيع المال شراءها”، بالوقائع والأرقام فساد السلطة في الولايات المتحدة التي يعتبرونها جنة الديمقراطية.
إن التاريخ يعيد نفسه، فإمبراطورية الإسكندر المقدوني استعمرت أراضي الشرق بتوجيه الفيلسوف اليوناني أرسطو، وكذلك الإمبراطورية الرومانية استعبدت شعوب المنطقة الكوردية جنوبي المتوسط بتشجيع من فيرجيل صاحب مقولة “أنت يا روما عليك حكم الشعوب”، وهي المقولة المعبّرة عن مزاعم الإمبراطوريات الإمبريالية الأوروبية التي استعمرت وأحرقت وأبادت شعوب آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية بأسانيد من أغاليط وأباطيل المستشرقين، حتى هوميروس في ملحمتيه الإلياذة والأوديسة، كذلك في إشعار سيموئيديس وغيره من شعراء الملاحم الإغريقية نجد تمجيدا لقتل الآخر، وإشادة بالعنف والسادية، وتصويرا لروح عنصرية وطبقية متعالية، كذلك يجد الباحث عند فلاسفة اليونان مبدأ القوة والصراع عند هيراقليطس وأرسطو، وطوباوية أفلاطون التي كرست لمبدأ النخبة الطبقية، وتجلت الثقافة اليونانية في فلسفة القوة والعنف التي اتبعها النبلاء والقراصنة والكهنة والملوك.
يا اخي لننظر الى أقوال وتصرفات فلاسفة اليونانين والغرب علو السواء ثم نقارنهم مع اسماء تصرفات حزبي سلطة والمرتزقة المتعاونين معهم لنأخذ العبرة من العلماء والجهلاء الخونة لقضية الكورد العادلة وننتقد مواقع الضعف في كلاهما
هذه تخرصات فلاسفة يونانية وغربية
بدأت قبل الميلاد منذ الديمقراطية الأثينية التي حملت في طياتها مفهومي التمييز طبقيا وعنصريا، ودعمت حكم الطغاة والنُّخَب الغنية والعسكر، بإسناد فكري قدَّمه كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو وهيراقليطس وزينوفون. هؤلاء حاربوا الديمقراطية الشعبية، ورسخوا لميراث العبودية، وبرّروا استعمار الشعوب واستعبادها.…وعلى منوالهم سار مفكرو الغرب من ميكيافيللي وتوماس هوبز ولوك وسميث ومونتسكيو، وكل الذين استمدوا أفكارهم من الموروث الإغريقي وسطوة الأيديولوجيا الميتافيزيقية والمادية، وأدلجوا ديمقراطية النخبة التابعة واقتصاد قراصنة السوق، ورسّخوا حرية المُرابين وزعماء المؤسسات والمنظمات المافيوية الاحتكارية للسيطرة على الشعوب بالقوة والعنف المنظم. كما برروا النزعة العنصرية مُجسِّدين السلطة البرجوازية في مجتمع المدينة المستقل عن الدولة.
ولكن يا اخي هناك من بين شباب كورد يعتبرون هولاء فلاسفة رسل السماء في ارساء الحق والعدالة الاجتماعية
على النقيض من مؤدلجي الشرّ، يقف الباحث مطوّلا أمام أفكار ثلاثة من النماذج الإيجابية في الفكر الإنساني هم: جان جاك روسو، الذي كان أول مفكر غربي يدعو إلى المساواة والعدل، وصون حريات الإنسان وحقوقه، وفي كتابه “العقد الاجتماعي” حدد مفهوم الحرية بمعناها الإنساني وهاجم العبودية والرق.…
وبعده جاء كارل ماركس منتقدا دولة هيغل الطبقية، ورأسماليتها التي تضمن ثراء النخبة في مقابل شقاء الشعب، مما يخلق الصراع الطبقي ويؤدي إلى نشوب الحروب، كما دعا إلى حرية الإنسان وحقوقه مقرونة بالواجبات.…وثالثهم أنطونيو غرامشي الذي رأى الحروب والأزمات الاقتصادية نتاجا للرأسمالية وأيديولوجيتها العنصرية، فدعا إلى نظام اقتصادي جديد عادل
وحضاري، وإلى اعتماد ثقافة المقاومة إزاحة قوى الشر واحترام حرية الشعوب وسيادتها. أن الصراع ينبغي أن يكون سياسيا وثقافيا لإحداث عملية التغيير، مع إدراكه لجبروت النظام الرأسمالي وسيطرته على الاقتصاد والعسكر والتكنولوجيا، مما يجعل أمر انهياره صعبا للغاية.
في الختام كلمت الحق والعدل والمساواة يقال
رجاء لا تقولوا علي بارزان يمدح كارل ماركس تملقا ونفاقا وتقربا من الاخرين لا انا لست ماركسيا ولا حزبي اسلاموي ولا سياسي لطغاة الفاسدين )تاركا الحياة السياسي ايّام شبابي لتأريخ ولمن عرفني عن قرب)
ولو أن ابناء عمومتي كانوا منهم ولاتزلت احبهم لأنهم احرار فيما يعتقدون أذن لهم ربهم
علي بارزان
28 09 2019