الصمود الكردي سيفشل مخططات أعداء الكرد-   بيار روباري

 

بادئ ذي بدء، العالم كله ينافق ويتجار بالدم الكردي، وشركاء للغازي التركي في نهش الجسد الكردي.

بما فيهم فرنسا، التشيك، هولندا، بريطانيا، السعودية، الإمارات ومصر الأعلى صوتآ ضد الغزو التركي

لشمال شرق سوريا – أي المناطق الكردية شرق نهر الفرات. لو صادقين وجادين لقاموا بسحب سفرائهم من أنقرة وطرد سفراء أنقرة من بلدانهم.

ودول الإتحاد الأوروبي لو كانت فعلآ جادة فيما تقوله وليس من باب النفاق السياسي، لقاموا أولآ بتعليق عضوية تركيا في حلف الناتوا، بحكم جميعها أعضاء في هذا الحلف. وثانيآ قامت بفرض عقوبات مالية فورية على القطاع المصرفي التركي وقطع كافة التعاملات مع البنك المركزي التركي. هذا إلى جانب وقف توريد السلاح والذخيرة لتركيا. كل ما يهم الأوروبيين هو مصير عناصر تنظيم داعش المسجونيين لدى الكرد فقط لا أكثر.

الهدف التركي الرئيسي من غزو المناطق الكردية شرق الفرات بالمختصر، هو إقتلاع الكرد من أرضهم ودفعهم للصحراء السورية أو الهجرة لخارج سوريا، بهدف خلق حاجز بشري معرب في المنطقة بحيث يفصل الكرد في غرب كردستان عن أقرانهم في شمال كردستان. والهدف الثاني مباشرة تطويق إقليم جنوب كردستان من الغرب. والهدف الثالث بسط سيطرتها على حقول النفط الكردية. والهدف الرابع هو حجز موقع قدم أكبر على طاولة صياغة مستقبل سوريا ونظامها السياسي المستقبلي.

الرئيس الأمريكي ترامب ووزير خارجيته بومبيو يكذبون، عندما يقولون لم نعطي الضوء الأخضر لتركيا للقيام بهجومها على الكرد. وبما يمكن تفسير سحب قواتها من الحدود وخاصة مدينة سريه كانية وغريه سبي تحديدآ؟ والسماح لسلاح الجو التركي بإختراق الأجواء الجوية لمنطقة شرق الفرات؟

 

النظام السوري المجرم ومن خلفه الروس وإيران، دعموا العدوان التركي وباركوه، بهدف الضغط على القيادة الكردية للرضوخ للنظام وتسليم المنطقة له، دون أي إعتراف من قبل النظام بالحقوق الكردية ورفض الإعتراف بالإدارة الذاتية. أي أن يعود الكرد إلى حظيرة النظام والعمل عبيدآ عند عائلة الأسد

الإجرامية.

وأخطأت القيادة الكردية، بأن محاربتها لتنظيم داعش الإرهابي، والتضحية بأرواح عشرة ألاف شاب وشابة كردية ستحميهم من أنياب الذئب التركي والنظام الأسدي المجرم المتربص بهم ومن خلفه الدب الروس وملالي الفرس.

 

ودول الخليج لن تستطيع فعل شيئ اللكثير للكرد رغم دعمهم اللفظي وإداناتهم للعدوان التركي ودعمهم المالي لقوات سوريا الديمقراطية وتمويل الوجود الأمريكي في سوريا. دول الخليج ينبذون حزب (ب ي د)، ولكنهم برغماتيين ومصلحتهم تقاطعت مع الكرد في عدة نقاط. منها تشكيل حاجز جغرافي بين إيران والنظام السوري ومن ثم حزب الله. مقايضة الوجود الإيراني بالوجود الأمريكي، والضغط على تركيا التي تحالفت مع ايران وأخيرآ محاربة التنظيمات الإرهابية. وموقف مصر المعادي للغزو التركي نابع من نقطتين:

النقطة الأولى، موقف اردوغان المعارض لحكم الجنرال السيسي، الذي قاد إنقلابآ ضد حكم الإخوان. النقطة الثانية، كون العدوان ضد دولة عربية عضوة في الجامعة العربية، وتخوف من توسع النفوذ التركي في المنطقة على حساب دورها ونفوذها.

 

على الكرد وخاصة قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” وحزب الإتحاد الديمقراطي، أن لا يثقوا بموقف أي دولة كانت، وهناك الكثير من الدول تقول شيئ في العلن، وتعمل شيئ أخر في السر.

 

بعد سرد المواقف الأطراف المتعدد ذات العلاقة المباشرة والغير مباشرة بالوضوع السوري، جاء الوقت للحديث حول كيفية إفشال هذا العدوان التركي الإجرامي الغاشم ضد الشعب الكردي. برأي أهم عنصر في إستراتيجية إفشال العدوان التركي، صمود مقاتلينا ومقاومتهم للغزاة. وكلما مر الوقت سيكون ذلك لصالحنا.

هنا علينا التركيز على التالي:

أولآ: يجب خوض هذه المعركة بنفس طويل، وأن تكون حربآ دفاعية، وتقوم على إستنزاف قوات الجيش التركي الغازي.

ثانيآ: خوض حملة رأي عام على الصعيد الأوروبي والأمريكي.

ثالثآ: على حزب العمال الكردستاني، إستهداف المرافق الإقتصادية، الكهربائية، المائية، المالية، أنابيب النفط والغاز، المرافق التعليمية، الطرق والجسور ووسائل النقل العام والمشافي والمناطق السياحية، في كافة المدن التركية دون رحمة، مثلما هم لم يرحوا مدننا ومشافينا ومدارسنا وأطفالنا وطرقنا. ويخرج هذا الحزب عن ثباته، ويكف عن القتال في المناطق الكردية بشمال كردستان. هذا النهج العقيم لن يؤدي إلى تحرير شبر من الأراضي، ولن يدفع بتركيا لوقف عدوانها ضد الكرد.

رابعآ: العمل على تقوية موقف الكونغرس الأمريكي، لأنه الطرفي الوحيد الذي بإمكانه الضغط على ترامب ومن خلف المجرم اردوغان، بهدف توقيف هذا العدوان الغاشم.

خامسآ: إعطاء مهلة محددة للأوروبيين والأمريكان، بأن يقوموا بوقف العدوان التركي وإلإ أخلوا سبيل عناصر داعش الإرهابي.

سادسآ: الحفاظ على الحدود المشتركة مع العراق وجنوب كردستان، نظرآ لأهمية تلك الحدود للكرد لأسباب لوجستية.

سابعآ: حشد كافة طاقات الشعب الكردي خلف “قوات سوريا الديمقراطية”.

 

وفي الختام، على جميع أبناء الكرد وبجميع تلاوينهم أن يدركوا جيدآ، إن هذه الحرب هي حرب وجود بالنسبة لهم، وليست حرب “حزب الإتحاد الديمقراطي” كما يروج لها بعض الكرد الأخساء الذين يعملون لصالح المحتل التركي من جماعة الأنكسة أيتام مسعود البرزاني، وجوقة المعارضة السورية البغيضة.

 

11 – 10 – 2019

2 Comments on “الصمود الكردي سيفشل مخططات أعداء الكرد-   بيار روباري”

  1. انا لا اخالف الا في مادتين الثالثة والخامسة …يا اخي العزيز …سواء علينا رضينا أم أبينا لم تبقى على سطح الكرة الأرضية حركة تحررية مسلحة سوى PKK
    اما اذا تسألني موقفي مبدأي معهم قلبا وقالبا …لكن تحولت وكالة من حرب العصابات الى منظمات المدنية ومظاهرات الشعبية والعصيان المدني السلمية كما هي في كتالونيا …اسبانيا

    إلى كل عقل سليم، يمحص الحق فيعرفه من بين ركام، ويزن الاقوال بميزان العدل فيرجح كفة المعقول، ويقارن الكلام والاحاديث فيتبين المنطقي من المعسول، والقوي من المهزول…ومن لبهم وحزمهم، أنهم عرفوا الحسن من غيره، وآثروا ما ينبغي إيثاره، على ما سواه، وهذا علامة العقل، بل لا علامة للعقل سوى ذلك، فإن الذي لا يميز بين الأقوال، حسنها، وقبيحها، ليس من أهل العقول الصحيحة، أو الذى يميز، لكن غلبت شهوته عقله، فبقي عقله تابعا لشهوته فلم يؤثر الأحسن، كان ناقص العقل.…، قال تعالى: (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الالباب) .

    لا يا اخي عدا انابيب النفط والغاز
    والا اي عمل عسكري تشن من قبل PKKعلى المنشئات المدنية داخل المدن التركية ستكون نتائجها كارثية وتنقلب لصالح اوردوغان رجاء
    ولماذا لا تقول الهجوم على المنشئات العسكرية مثلا مطار الحربي لمقاتلات العدو في آمد عاصمة شمال كوردستان او مهاجمة وزارة الدفاع واية مرافق العسكرية الحساسة كالمصانع الاسلحة وخاصة الطائرات المقاتلة والمسيرة أهداف مشروعة ربما يتقبلها الرأي العالمي الغربي في هذا الوقت بالذات وستكون كارثية اوردوغان فرعون ترك عنصريين

    اما الاستفزاز اوردوغان للغرب لا ينبغي للكورد ان لا يقلدوه بتقليد الاعمى ستكون ايضآ نتائجها كارثية لقضية العادلة لشعب غرب كوردستان …وخيانة لدماء شهدائهم الذين ضحوا انفسهم في سبيل الدفاع عن العالم بأسره كذالك ينقلب السحر على الساحر وستكون لصالح الساحر اوردوغان
    خامسآ: إعطاء مهلة محددة للأوروبيين والأمريكان، بأن يقوموا بوقف العدوان التركي وإلإ أخلوا سبيل عناصر داعش الإرهابي
    هذا ما أراها يا اخي والا لا بأس في مجملها

    ثالثآ: على حزب العمال الكردستاني، إستهداف المرافق الإقتصادية، الكهربائية، المائية، المالية، أنابيب النفط والغاز، المرافق التعليمية، الطرق والجسور ووسائل النقل العام والمشافي والمناطق السياحية، في كافة المدن التركية دون رحمة، مثلما هم لم يرحوا مدننا ومشافينا ومدارسنا وأطفالنا وطرقنا. ويخرج هذا الحزب عن ثباته، ويكف عن القتال في المناطق الكردية بشمال كردستان. هذا النهج العقيم لن يؤدي إلى تحرير شبر من الأراضي، ولن يدفع بتركيا لوقف عدوانها ضد الكرد

    كما يروج لها بعض الكرد الأخساء الذين يعملون لصالح المحتل التركي من جماعة الأنكسة أيتام مسعود البرزاني، وجوقة المعارضة السورية البغيضة. شكرًا ختامه مسك… خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)
    اما مسعود البارزاني حبَّذا أن لم تذكره الآن موقفه بطولي وممتاز ورائع تحول إيجابي يجب على كل مثقف الكوردي ظهيرا للحق ولما لا نقلد ربنا الذي يقول( فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ )
    أخي الرئيس، كن أنت كما عرفتك…إنسان (إنسانا)، عهدتك رجلا لا تخاف لومة لائم طيلة الوقت الزمن والزمان، يكن النجاح حليفك…

    أخي الرئيس، أحاول أن أكون موضوعيا غير مستسلم لقلمي، فعندك وفي حضرتك لا بد أن يميل، وبحق، لأنك تستحق بحق، ولكن الحق أحق… ها أنا أحاول معه، مع قلمي، علّه يقوى على إسداء النصيحة لك وأن لا يخذلني، لكن دون جدوى… فالطريق الطويلة التي قطعناها واجتزناها بحلوها ومرها، تفرض عليّ نفسها، فكيف لقلمي أن يطاوعني ليكون موضوعيا في حضرتك أخي!!! ولكن، عذرا، ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، ليسمح لي قليلا ويتنحى جانبا، قلمي، وكيف لا وقول الله تعالى واضح: “، هذا واجبي الأخلاقي، كما كُنت دائما، تجاه أخي.

    أخي تذكر!!! أن الله اصطفاك لتحمل أمانة ثقيلة، “إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا”، اصطفاك لأنك لها وعلى قدر المسؤولية وقدرها وأنت لها، “أنا أريد وأنت تريد والله فعال لما يريد”، أمانة فجّرت الصناديق صارخة اخترناك لأننا اعتمدنا ” إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ”، استأجروك لأنهم أحبوك، أحبوا تواضعك وإنسانيتك، لكنهم في نفس الوقت أحبوا فيك إصرارك، عزيمتك وقوتك، أمانتك وقول الحق دون الخوف من لومة لائم. فكن أنت كما عرفناك العدل قبلتك والإنصاف غايتك حتى لو كان على حساب ابنك، أبيك، أخيك و و و و “لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا”… كن أخي الذي يتقي الله في نفسه وأعماله، ومخافة الله نصب أعينه، كما تماما عرفتك، فالإدارة، الأمانة والتوفيق فيها أرزاق، وكما قال المولى في محكم آياته: “وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ”. ها أنت حصلت على ثقة الناس ومن قبلها حبهم وصورتك التي عُلّقت على جدران بيوتهم، حُفرت في أذهانهم وعقولهم وتُبيت في قلوبهم، استثمرها من أجلهم، كن لهم، لا عليهم بما يقبله القانون ولا يتعارض مع الصالح العام، نعم حقا، نجحت في أول امتحان …رسالتك لطاغية ترامپ تبقى في ذاكرتنا الى الآبد وفضائياتكم تلعب دورا هاما في وصول صوت الكوري الى مسامع العالم … موقف مشرف كلنا مدينون لصحفي مجيد گلي بالامتياز

    ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا فيها شيئا نناضل من أجله (سوفاج).ا

    لم أجد في الحياة سوى قضيتين أوليتين هما الجمال و الحق أما الجمال ففي قلوب المحبين وأما الحق ففي سواعد العمال(جبران).ا

    علي بارزان

  2. ا اي عمل عسكري تشن من قبل PKKعلى المنشئات المدنية داخل المدن التركية ستكون نتائجها كارثية وتنقلب لصالح اوردوغان رجاء…
    نعم هذه هي المحاذير…
    حذار من إجراء كهذا

Comments are closed.