بموافقة الكورد على المشاركة في لجنة تعديل الدستور العراقي يكون قد أعلنوا موافقتهم على تغييره … و هو أستسلام و موافقة على الخسارة مقدما…

بالنسبة للكورد فأن تغيير الدستور العراقي لا يعني سوى خسارة الكورد للبعض من حقوقه التي تم تثبيتها في الدستور و منها البنود التي تم تطبيقها و التي لم يتم تنفيذها.

خسارة الكورد ستكون على مستويين: الاول هي البنود التي لم يتم تطبيقها في الدستور الحالي و أهمها المادة 140 التي سيتم حذفه من الدستور بشكل نهائي و سيحل محلة أجراء أحصاء سكاني في العراق و حصر مسألة تبعية كركوك و مناطق الموصل ضمن بند حق المحافظات في الاندماج بالمحافظات الاخرى و تشكيل فدراليات التي هي الاخرى محل رفض من قبل الكثير من القوى العراقية التي تريد فرض الحكم المركزي أو لامركزية المحافظات. و هذا يعتبر تراجعا كبيرا للقضية الكوردية و خاصة أن مناطق كركوك و الموصل هي ليست تحت سيطرة القواة الكوردية.  و طرح  الدستور للتصويت بدون التطرق الى المناطق الكوردستانية خارج الاقليم  تكون القوى الكوردية المشاركة في لجنة الدستور قد وافقت على قطع تلك المناطق من كوردستان و الى الابد.

الخسارة الثانية ستكون في صلاحيات أقليم كوردستان و موازنة الاقليم. حيث سيتم قطع المخصصات الاتحادية لقواة البيشمركة و الصحة و غيرها من القطاعات و حصر مالية الاقليم بميزانية الاقليم فقط.  و ضمن المواد التي تم تطبيقها و سيتم تغييرها هو قانون النفط و الثروات حيث ستقوم القوى العراقية بتحديد صلاحيات الاقليم في أستخراج النفط و المعادن و حصرها في يد الدولة كون  النفط ثروة تعود الى الدولة.  من المستحيل أن تقبل القوى العراقية قانونا خاصا للثروات و النفط لأقليم كوردستان فقط. فالقانون سيكون شاملا للعراق و ما يسري على البصرة و العمارة و الموصل سيسري على كركوك و محافظات الاقليم أيضا.

و لو خسر الكورد فقط هاتين النقطتين يكون الاقليم قد فقط أستقلاليته الاقتصادية و فقط نصف أرا       ضي كوردستان و هذا لوحدة كاف كي يرفض الكورد حتى مناقشة تغيير الدستور و المشاركة في لجنة تعديل الدستور فالمشاركة تعني قبول التغيير.

المظاهرات حصلت في العراق على الفساد و السرقات و سيطرة بعض الاشخاص على مقاليد الحكم و أمتلاء المدن بالميليشيات و بالنفوذ الايراني. و لكن الحكومة العراقية تريد تغيير المسألة الى قضية تغيير دستور الذي ليس هو المشكلة و لكن المشكلة هي في تطبيق الدستور و عدم التزام الاحزاب و الشخصيات بتطبيق القانون.

ما نراة هو أن الكورد وقعوا في الفخ الشيعي و العربي السني  فبدلا من أن يتم تغيير الحكومة العراقية و يتم تقديم الفاسدين الى المحاكمات فهم يريدون تغيير البنود الخاصة بحقوق الكورد في الدستور العراقي مع بعض البنود الاخرى غير ذات أهمية.  أن يكون نظام الحكم في العراق برلمانيا أو رئاسيا ليس بالمشكلة أبدا فهناك العشرات من الدول التي لديها نظام برلماني و هناك من الدول التي لديها نظام رئاسي و الكل دول ديمقراطية على العكس فأن الدول التي لديها نظام رئاسي هي الاقرب الى الدكتاتورية كالنظام التركي و حتى الامريكي بينما أغلبية الدول الاوربية لديهم نظام برلماني.

المظاهرات شيعية و المطالب هي أستقالة الحكومة و محاكمة الفاسدين و لكن الحكومة تريد تغيير الدستور و القيادات الكوردية سعيدة بزيادة عدد ممثلي الكورد في لجنة تغيير الدستور التي يضل العرب الشيعة و السنة فيها الاغلبية و الذين سيصوتون على هذا الدستور هم الاغلبية العربية.

One Comment on “بموافقة الكورد على المشاركة في لجنة تعديل الدستور العراقي يكون قد أعلنوا موافقتهم على تغييره … و هو أستسلام و موافقة على الخسارة مقدما…”

  1. ماذا استفاد الكورد من الدستور الحالي:
    لم تطبق المادة 140 لحد الآن، وتفاخر رئيس مجلس النواب السابق محمود المشهداني بتعطيله تنفيذ المادة 140 واعتبره رئيس دولة تركيا المغولية عبدالله غول بطلاً قوميا لعرقلته تنفيذ المادة 140.
    هل نخسر رئاسة الجمهورية، ماذا استفاد الشعب الكوردي من رئاسة الجمهورية، لقد انتقدتُ في وقتها تولي الكورد رئاسة الجمهرية ووزارة الخارجية بدل الحصول على رئاسة البرلمان او وزارة المالية او النفط لتطبيق بنود الدستور لإرستجاع الاراضي المستقطعة.
    ففي ظل الدستور الحالي استقطعت اراضي من كوردستان اكثر مما كانت لدى الكورد قبل 2014، فقد ضحوا الكورد بشبابهم في محاربة وهزيمة داعش وتحرير موصل وسهل نينوى ثم تخلوا عنها بسبب غباء وخيانة قيادة الاحزاب الكوردية، فهي مدونة في صفحات التاريخ بحروف لا تقبل المسح والتعديل تبين فشل قيادات الاحزاب الكوردية الحالية وخيانة مبادئهم من اجل مصالح عائلية وعشائرية وستبقى في ذاكرتنا الى يوم تحرير كوردستان او تأسيس دولة عراقية علمانية ديمقراطية لا تفوق او تميز لقومية او لدين او لمذهب لإدارة الدولة.
    فلن يكون الكورد اسوء حالا من اليوم، ففي سوريا ضحوا الكورد بأكثر 10 آلاف شهيدة وشهيد ثم تخلى عنهم السفيه ترامب وضحينا في العراق بخيرة شبابنا ثم تخلت الاحزاب الكوردية عن مكتسبات الكورد بسبب غباء وخيانة قيدة الاحزاب الكوردية.

    فليغيروا الدستور ونأمل ان يشمل الدستور الجديد فقرة بعدم تولي اكثر من فرد واحد من عائلة واحدة وظيفة سياسية سامية في الحكومة الاتحادية والاقاليم او مجالس المحافظات.

Comments are closed.