حكام  الشيعة في العراق الى اين  ؟    – الاستاذ الدكتور قاسم المندلاوي  

  حكام الشيعة في العراق مصابون بداء العظمة  وبالغرور و الكبرياء و نتيجة غبائهم اضاعوا  درب الحق و العدالة و الاستقامة و انحرفوا الى  طريق الفساد و الظلم و الكراهية والشوفينية و العنصرية و بذلك تاهو و فقدوا صوابهم و منزلتهم و ثقتهم لدى كافة المكونات وحتى  لدى الشيعة في الوسط و الجنوب وفي العاصمة بغداد و بفضل سيطرة حكام طهران   على الاحزاب  الشيعية الموالين لهم وتدخلهم في اخذ القرارات و في كل صغيرة و كبيرة  وكذلك التاثيرات السلبية  للمرجعيات الدينية الشيعية فجلبوا الكوارث و المآسي و الويلات للشعب  .  ففشلوا في ادارة العراق فشلا ذريعا و لم يحققوا اي شيء مفيد     للبلاد و حتى انهم خانوا  المكون  الشيعي حيث وقوفوا ضد تطلعاتهم  و اهدافهم و بتايد و تشحيع  المرجعيات الدينية  ”   منعوهم  تحقيق   ”  الحكم الذاتي   للوسط و الجنوب مشابها لما هو في اقليم كوردستان ” و بذلك  افتقد المكون الشيعي هذه الفرصة  الذهبية و التاريخية و التي لا تتعوض و ضاعت منهم  هذا الهدف الوطني الكبير والى الابد  …  كما ان هؤلاء الحكام
و منذ تسلمهم مقاليد السلطة ” بعد سقوط نظام البعث عام 2003 ”  حاربوا الكورد و بشتى الوسائل و في المقدمة ” الحصار الاقتصادي على اقليم كوردستان – قطع و تقليص الميزانية – ”  عدم تنفيذ المادة الدستورية 140 حول المدن الكوردية المتنازع عليها ، شن الحرب على الاقليم و احتلال قراهم و مدنهم و تهجير العوائل الكوردية و هدم منازلهم و مدارسهم و اسواقهم و تخريب مزارعهم وجلب العوائل العربية بقصد التغير الديموغرافي لمناطقهم و اخيرا رفضهم لارادة  شعب اقليم كوردستان في الاستفساء عام 2017 حول تقرير المصير و اتهموا الكورد بمحاولة تاسيس دولة اسرائيل ثانية في المنطقة  . ان هؤلاء الحكام و خلال 16 سنة  من حكمهم لم                                            يقدموا اية خدمات ملموسة و مفيدة للمواطن وفي المقدمة :   الطاقة الكهربائية و بناء المدارس و المستشفيات و  مياه الصالحة للشرب و شبكة المواصلات و بناء الجسور والمصانع وخاصة للمواد الاولية المتوفرة في العراق  و الزراعة و البستنة و السياحية للاماكن الدينية المقدسة  و التاريخية و بناء الملاعب  و الساحات و القاعات الرياضي و الجوانب الفنية و الغناء و الموسيقى و التمثيل وغيرها من الخدمات المهمة و الضرورية . و من المؤسف جدا اهتمام حكام الشيعة بالاختلاص
 و  جمع المال و بالمناصب وتركوا  كل شيء  يتدهور الى ان وصل الوضع في البلاد الى ما  هو عليه الان : معاناة و هموم و بطالة و فقر ومرض و تخلف و اصبح حياة الانسان العراقي ملئ بالقهر و البؤس و الام و غياب الامن والامان و الاستقرار و فقد المواطن حتى حقوقه و كرامته و قيمته  داخل و خارج البلاد                                                                .
   حكام الشيعة و الى الوقت الحاضر يسيرون على نفس النهج البعثي في تعاملهم مع المواطن العراقي عامة و مع الكورد بشكل خاص و ليس هذا بغريب او عجيب ،  فبالامس القريب كان الكثيرمنهم يعملون في صفوف البعث و ينفذون اوامر صدام في جميع الافعال الاجرامية من قتل و ذبح وخطف و تشريد الوف الابرياء من الكورد و حتى المكون الشيعي لم يسلم من غدرهم و بطشهم و قسوتهم  . اليوم  و نشاهد نفس التعامل والمشاهد في  سلوكهم  و تصرفاتهم  القاسية ضد الشعب الثائر في مناطق الوسط و الجنوب و بغداد العاصمة  ذات الغالبية الشيعية   ”  ضرب المتظاهرين و رميهم بالذخيرة الحية و بالقنابل المسيلة للدموع  و قتل و اصابة الكثير منهم  ، بدلا من الاستجابة الحقيقية لمطالبهم المشروعة و العادلة و لا ننسى ” اسهامهم في تنفيذ اوامر صدام بتسفير الكورد الفيلية و الاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم  . من هنا  فان  سجل و تاريخ حكام  الشيعة اخذ يتكرر وبشكل اكثر قبحا و سوءا و همجيا و ظلما وغدرا و خيانة بحق الشعب العراقي عامة و الكورد خاصة ” نعم بحق الكورد الذين كانوا الدرع و الصد المتين لحمايتهم من شرور وبطش صدام و نظام البعث الدموي ولا تزال تعليمات و قوانين و افكار البعث الشوفينية و العنصرية  ساري المفعول في اغلب دوائر الدولة و الحكومة ،  و اصبح هذا الفكر المتخلف مترسخ في ادمغة  و عقول الكثير من هؤلاء  الحكام و قادة الاحزاب و حتى بعض رجال الدين . لقد ولدت هذه الممارسات و الافعال والسياسات  الشوفينية و العنصرية و الظالمة والقبيحة انحرافا و تشويها خطيرا في نفوس و سلوك الناس و خاصة جيل الشباب ” نعم جيل الشباب  الذين اصبحوا بلا عمل و بلا قيمة و بلا فائدة و اخذوا  يشكلون عبئا ثقيلا على مجتمعهم العراقي ، و نتيجة لانتشار مجموعة
  من التقاليد و الخرافات و العادات الرجعية و المتخلفة و البعيدة تمام البعد عن مبادئ الدين الاسلامي العادلة و ما جاء في القرأن المجيد ، فغرست تلك السلوكيات والعقد الاجتماعية و النفسية السيئة  الحقد و الكراهية و البغضاء في عقول و افكار الناس و خاصة حيل الشباب و حول الانسان العراقي الى اشكال و نماذج ” غريب الاطوا ” و بعيد تمام البعد عن القيم الانسانية و الحضارية ،  فضلا عن ابتعاد مكونات المجتمع العراقي عن بعضها  فالمكون السني العربي لا يستطيع ان يتحمل و يقبل المكون الشيعي العربي و كلا الطرفين ” السني و الشيعي ” لا يتحملان ولا يطيقان الكورد. واصبح التهديد و الخطف و القتل و الذبح و السرقات و انتهاك حقوق الاخرين هي اللغة الدارجة     والاكثر انتشارا في الشارع العراقي . هذه هي الصورة     الحقيقية المعتمة و المؤلمة لوضع العراق و الانسان العراقي في ظل حكام الشيعة المصابون بداء العظمة