هل استقال عادل عبد المهدي أم تم اقالته من منصبه كرئيس الوزراء؟ يُقال أنه قدم أستقالته كرئيس لوزراء العراق بناء على طلب المتظاهرين و لكنه في الحقيقة لم يكن طلبا بل شرطا من شروط المتظاهرين، لذا فأن ما جرى هي أقالة لعبد المهدي و لكن ليس بناء على شروط المتظاهرين بل لأن القوى السياسية العراقية أرادوا جعله كبش فداء لأعمالهم الشنيعة. الصدر و المالكي و العامري و الحكيم و العبادي صعدوه على الكرسي و لكنهم لم يدافعوا عنه كما يدافعون عن أنفسهم. الجهة الوحيدة التي لم تخن عبدالمهدي الى اخر لحظة هم الكورد و القوى السياسية الكوردية و لم يطعنوه في الظهر كما فعل باقي العرب الشيعة و السنه.
ذهب عبد المهدي و لكن لم يذهب الذي صعدوه الكرسي فهم باقون و الان نفس هؤلاء يناقشون وضع رئيس وزراء جديد بدلا من عبدالمهدي و كأن المسألة كانت عبدالمهدي و ليس الاحزاب الفاسدة.
و في وضع كهذا ماذا سيفعل الكورد؟ هل سيدعون المالكي و الصدر و العامري و الحكيم و المالكي يفعلون ما في مخيلتهم و ينصبون شخصية اخرى كرئيس للوزراء ليقوم بدور حامي الفاسدين؟ أم أن على الكورد الان التحرك سياسيا و دبلوماسيا كي يختاروا الية اخرى غير الية الدستور العراقي لاختيار رئيس وزراء جديد و حكومة جديدة في العراق؟
القوى الكوردية متمثلة بالرئيس البارزاني و رئيس الوزراء مسرور البارزاني قاما بزيارة للامارات العربية و الى قطر من أجل مناقشة ما يجري في العراق و الحكومة المقبله و لكن هل قطر و الامارات لديهما كلمة الفصل في العراق؟ قد يكون لهما تأثير و لكن ليس كتأثير أمريكا و حتى السعودية على العراق بعد أيران التي لها التأثير الاول الى اليوم.
لذا التحرك الكوردي يجب أن يكون الى مصادر تأثير القرار و ليس فقط الى الاطراف الثانوية التي لا تستطيع تغيير النظام الدستوري في العراق. حتى عدم نجاح المظاهرات العراقية قد يكون له علاقة بالتأثير المحدود التي تمتلكه دول الخليج في العراق و كون الدور الرئيسي مقتصرا على أمريكا و أيران و في هذه الحالة الصراع متمركز بين أمريكا و أيران و دول الخليج هي تحصيل حاصل الخلاف، أي أن خلافهم تأريخي ضد أيران و الى الان ليس بأمكان دول الخليج حسم الصراع بسبب ضعفهم.
الاختلافات في البيت الشيعي و الخلافات حتى بين القوى السنية تجعل من الكورد يستطعون ممارسة دور مهم جدا في تشكيل الحكومة المقبلة و الية تشكيل الحكومة و الدستور الجديدين للعراق و أذا كان الدستور قد تطرق الى المادة 140 حول الكورد و المناطق الكوردستانية خارج الاقليم فأن بأمكان الكورد سن دستور يتضمن الحقوق الكامله للكورد و قد يتحول الكورد الى أكبر كتلة برلمانية أن توحدوا و أستطاعوا ضم حقوق الطوائف الاخرى أيضا في الاخرى.
الكورد يستطيعون لعب دور مركزي مرة أخرى في العراق و عليهم التحرك و بقوة و بلغة العقل السياسي الناضج.


عندما سقط صدام وقامت الحكومة العراقية , طار الرئيس مسعود إلى السعودية واليوم دور الإمارات والقطر الأردوكانيتين , ماذا تحقق من زيارة الكاك مسعود للسعودية في 2007 ستتحقق تكملته الآن
** من ألاخر
يؤسفني أن أقول أن الفساد المتمكن من قادة الاقليم أيضاً ، لن يمكنهم من قيادة سفينة العراق والإقليم إلى شاطئ ألامان ، سلام ؟
ليس الفساد من دمر الأقليم يا استاذ سندي , فتش عن الحقيقة ولا تحوم حولها , لقد إنتهى الاقليم بملحقاته , وليس هناك رجلٌ في التاريخ يُعيد عقارب الساعة ….. أملنا البعيد الوحيد الزهيد هو في إيران وإسرائيل تتحدان , هل تتصور هذا يوماً ؟ أنا لا أفقد الأمل وإن كان ضئيلاً