لم ينس الأرمن الإبادة بحقهم، وذكرها جيل لجيل، ولا زالت الإبادة حية في ذاكرة أحفادهم، إن لم تكن مبالغا؛ فهي غير ناقصة. ولن ينسوها أبدا. غير أن أجدادنا نسوها، ولم يذكروا لنا شيئا عنها. رغم فظاعة الإبادة التي أقامها الجيش الأرمني والعصابات الأرمنية بحقنا في تلك الحقبة، نحن الأحفاد لم نسمع بها أننا أبدنا الأرمن، كم كنا نشعر بالحرج عندما كان أحد الأرمن يذكرنا بالإبادة قائلا: أنتم الأكراد أبدتمونا؟ وهذا ما كان طبيعيا أن تصوت النائبة الكردية في البرلمان السويدي على الجينوسايد بحق الأرمن، ومن بعده تصرح للصحافة أن أجدادها الكرد أبادوا الأرمن! هذه كانت مسؤولية تقع الأجداد؟ طبعا، نسيانهم لما أحل بهم الأرمن دليل على علو شأنهم وحسن أخلاقهم، وطيبة قلوبهم. لهذه الأخلاق الحميدة، لم يشفق العالم علينا، باعتبارهم علموا عن إبادة الأرمن، بمشاركة كردية، وجائز ألا يعطفوا علينا، كوننا ارتكبنا مجازر بحق الإنسان. فالمسكوت عنه كرديا، يعود بأكبر الضرر على قضيته، ويحتار، بل يجد في العالم أنهم ظلام ومجحفون بحقهم، وقلوبهم من الحجارة.
نحن في تجمع الملاحظين، نعتقد أن العالم يرانا قتلة ومجرمين بسبب هذه الإبادة التي يبقيها الأرمن حيا في ذاكرتهم. هذه ثغرة نتركها نحن الكرد؛ ومن ثم نعاتب العالم بعدم تجاوبهم لقضيتنا العادلة؟
إذا كان العديد من الأخوة يصرون علينا ألا ننشر هذه الوثائق، فكيف لهم ولنا أن نطالب العالم بالإنصاف والعدل في حقنا. طالما نرضى بالسكوت عما فعله الأرمن وبفظاعة خارج الأخلاق والأوصاف البشرية، لقد أبادونا ضعف ما أبدناهم. مع ذلك أقنعوا العالم بأننا أبدناهم؟
الكولونيل وتقريره:
«وفي أثناء التقهقر الروسي إلى أرضروم استخدم الأكراد وغيرهم من الأهالي المسلمين في تلك الجهة سائقين لعربات الذخيرة. ولم يكن فيهم رجل واحد معه سلاح. وما كادوا يقتربون من أرضروم، وتركهم الضباط الروس في طلب الراحة؛ حتى هب الأرمن وأمعنوا فيهم قتلا وتمثيلا، ولما أزعج الضباط الروس ما حل بأولئك البؤساء، وثبوا من مراقدهم وهرولوا إليهم فقابلهم الأرمن بمسدساتهم وأنذروهم بسوء المصير؛ إذا هم اجترأوا على التدخل.
وكانت أعمال القتل هذه مصحوبة بفظاعة ووحشية قلما سُمع عنها.
وقد أعلن ميديضائي ضابط المدفعية الروسي على ملأ من الناس في نادي الضباط بأرضروم أنه شهد بنفسه المنظر الآتي، وهو:
أن أرمينيا جرح أحد السائقين الأكراد جرحا بليغا حتى خر على الأرض يعالج سكرات الموت، فحاول الأرمني وقتئذ أن يزج العصا التي كانت في يده في حلقوم فريسته. ولكن فكي الصريع كانا قد انطبقا ويبسا فلم يستطع هذا الوحش الضاري أن يتمم فعلته فازداد في وحشيته وانهال على فريسته ضربا ورفسا في بطنه حتى قضى عليه.» أهـ.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:


من ينسى فقد تخلى عن حقه ولن يُطالب به لأنه قد نساه ولا علم له به , لكن الأسوأ أننا لم ننسى بل ننكر بكل جدية وإصرار أنّ ذلك لم يحدث فكل علماء الكورد من المؤرخين الكبار مثل أحمد مظهر وأمين زكي وكثيرون غيرهما حتى قبل حوالي نصف قرن يدعون أن الكورد قد دخلوا الإسلام طواعيةً وبعضهم حتى الآن, ومن الملالي يدعي ذلك حتى اليوم وبإصرار بل كثيرون يدعون السيادة فكيف هم كورد ويُناضل للكورد ؟ …..