مسألة الديمقراطية و العدالة في العراق هي عموما أشبه بالنكتة و الكذب الواضح. ما نراه في العراق هي أن مجموعة أحزاب دكتاتورية أحتكار أشخاص فيها سلطة الحزب منذ أنشائهم و الى اليوم و يتحدثون عن الديمقراطية و احكم القانون و دولة القانون و الوطنة. و كما يقول العرب فاقد الشئ لا يعطية. كيف يستطيع المالكي و العبادي و الصدر و الحكيم و العامري و ال النجيفي و بقية الات العراق من تأسيس الديمقراطية و القضاء على الفساد في الوقت الذي هذه الاحزاب و الشخصيات لم تعرف الديمقراطية منذ ولادة تلك الاحزاب.
نكتة العراق هي أن الاحزاب الديمقراطية فيها لا تمتلك أي تأييد شعبي و لا يصلون الى السلطة لسببين: أولهما هو أن الاحزاب الدكتاتورية لا تفسح المجال لهم و السبب الثاني هو الشعب العشائري الذي يؤمن بالقوة و الرجل ذو العشيرة و الظهر القوي. فلدى العراقيين التكنوقراطي و المثقف هو لا شئ فهؤلاء يملكون فقط العقل و القلم، أما العبادي و الصدر و المالكي و بقية جوقة الدكتاتوريين فهم يملكون القوة و الجاه و الدين و الرجال.
الشعب العراقي غريب الى درجة الجنون و هم لا يفكرون من أين يحصل الحكيم و العبادي و المالكي و الصدر و العامري و الخزعلي و غيرهم على ثروتهم و قوتهم و من أين حصلوا عليها. ثروتهم و قوتهم تأتي أما من السرقة المباشرة أو من العمالة للدول أو من الدين و استغلاله من أجل شراء ذمم الشعب.
لو أراد العراقيون الديمقراطية فعليهم جر خط أحمر على جميع هؤلاء القادة الدكتاتوريين و منعهم من المشاركة في الحكم و حتى تشكيل الاحزاب. حزب البعث كان خطيرا لانه كان يقتل و كان دكتاتوريا و هؤلاء يمتلكون نفس الصفات و لو أنفردوا في الحكم فأنه سوف لن يختلفوا أبدا من صدام أن لم يكونوا أكثر شراسة منه.
على العراقيين فرض الحظر على جميع هذه الاحزاب الدكتاتورية و تمنع عليهم الممارسة السياسية و عندها قد يكون هناك أمل بنشوء الديمقراطية في العراق و حصول الشعب على العدالة الاجتماعية المنشودة.

