اليوم العراق سيواجه ظروف اقتصادية صعبة مضافة ، بعد اخراج القوات الامريكية من العراق وانتهاء العلاقة بين الدولتين ، نتيجة الاوضاع الاستثنائية التي ماقامت به امريكا في مطار بغداد . ولكن امريكا لها اساليب غبيثة في مواجهة الدول التي تريد التأثير عليها اقتصاديا” وخاصة من خلال المصرف الفيدرالي الامريكي والبنك الدولي ولاسيما ان هذه البنوك الدولية يتحكم بها الرئيس الامريكي وحتى بالنسبة للذين يطلبون الدين من هذه البنوك فالعراق هو مطلوك لهذه البنوك وفي نفس الوقت لايمكنه من طلب اي دين مستقبلا” ، وخاصة اذا رفع الرئيس الامريكي الحصانة عن التداول العراقي ، وان العراق اليوم محرج من خلال ديونه ، وبأستطاعة الرئيس الامريكي وضع حجوزات على موارد النفط الذي سيشل العراق واحد من العوامل التي تجعل اقتصاده شبيه بأيران في الوقت الحاضر كما فعلت امريكا هناك ، وهذه الاتفاقيات تجدد كل سنة من قبل الرئيس الامريكي ، وخاصة اذا رفع الرئيس الامريكي الحماية الاقتصادية عن العراق ، فلربما هنالك شكاوي ستأخذ دورها في مطالبة العراق الديون وحتى من القطاع الخاص بأقامة الدعاوى على العراق لانه مطالب بديون كثيرة ، وتبقى شركات النفط وصادرات النفط الى الحجوزات ، مما يجعل العراق في ازمة اقتصادية ، ورغم ان العراق اصلا” يمر بواقع اقتصادي صعب من خلال البطالة المقنعة والظروف المعيشية والكثير من المعضلات التي يواجهها العراق ، وخاصة الاقتصاد العراقي اعتماده على النفط فقط دون غيره لانه اقتصاد ريعي لم يطور الزراعة ولاالصناعة ولا اي صناعات اخرى فقط اعتماده على النفط في التصدير واية عرقلة او مواجهة معضلات في ذلك سيكون نهاية العراق في مجال الاقتصاد ، وخاصة ان العراق لايعتمد اساسا” على المحللين الاقتصاديين وليس لديه مركز دراسات اقتصادية لمعالجة الاوضاع الاقتصادية ، نعم وجود بعض المستشارين على مستوى الوزارات وذلك لايكفي ….. واليوم العراق في موازنته يعتمد على النفط فقط ،وخاصة اذا اخفقت انسيابية النفط وهذا احتمال اكيد نتيجة الاوضاع العسكرية فأن العراق سيتأثر في ذلك ، والمبيعات النفطية ستنخفض وخاصة العراق لديه العجز 52 ترليون دينار وسيزداد ذلك مستقبلا” نتيجة العلاقة السيئة مع الولايات المتحدة ونتيجة الحرب الدائرة في المنطقة ….

