يمر علينا في هذا اليوم الذكرى السنوية الثانية لبدء هجوم الدولة التركية مع فصائلها الجهادية لمدينة عفرين السلام و الزيتون .
ففي مثل هذا اليوم منذ عامين شنت الدولة التركية مع عصابات و فصائل الجهاديين مدينة عفرين مستخدمة شتى أنواع السلاح من طائرات و دبابات و أسلحة متطورة لتضرب البشر و الحجر و الشجر بهمجية لا تذكرنا سوى بفرمانات الإمبراطورية العثمانية الإثنا و سبعون بحق الكرد الإيزيديين و الفرمان الثالث و السبعون الذي نفذته بيد الإرهاب الأسود داعش بحق الإيزيديين في شنكال من قتل و سبي و بيع النساء في سوق النخاسة في القرن الواحد و العشرين .
رغم شراسة الهجوم و لكن العفرينيين قاومو ثمانية و خمسين يوما مقدمين الغالي و الرخيص فداء لتراب عفرين ,ملتحمين بكل مكوناتهم من كرد و عرب و إيزيديين و مسلمين و مسيحيين ,الذين توحدو لأول مرة منذ آلاف السنيين تحت فكرة الأمة الديمقراطية بعد ثورة الشعب في روج آفا التي حصل فيها الكرد الإيزيديين بهد دهر على إعتراف رسمي بهم , و تكفل العقد الإجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية بحقهم كمكون رسين من مكونات شمال و شمال شرق سوريا .
هجوم كان واضحا للعيان إنه ذو خلفية تحمل من الحقد و الهمجية الدفينة لا تراعي إمرأة ولا شيخا ولا طفلا ,بل تصبو إلى محو وجود شعب و تاريخه الموغل في القدم
عبر تدمير الأوابد الأثرية من النبي هوري إلى تل عين دارة الأثري و تدمير المزارات الإيزيدية من بارسا خاتون إلى جيل خانا و ملك آدي و العشرات من المزارات و الأماكن الأثرية و مقدسات الإيزيديين , و إجبار الشعب العفريني على الخروج من عفرين , و البدء بتغيير ديموغرافي بحق إقليم عفرين و إسكان المهجرين من كل سوريا و المستقدمين التركمان من تركمنستان و إسكانهم بدل العفرينيين في بيوتهم .
كل هذا حصل أمام مرأى العالم أجمع و خاصة الحكومة السورية التي تدعي بإنها دولة ذات سيادة , فلم تحرك ساكنا أمام هذا الإحتلال الواضح لبقعة من أرض سوريا و كذلك صمت العالم أجمع و الأمم المتحدة و منظمة حقوق الإنسان و كذلك الدولة الروسية التي كانت تدعي إنها الضامن بموجب الإتفاقات الدولية .
عامان مضيا و مازال الصمت العالمي مستمرا عن الإنتهاكات اليومية للدولة التركية بحق من تبقى من العفرينيين في مدنهم و قراهم , من تغيير ديموغرافي و فرض آتاوات و قتل و تهجير من تبقى و إسكان المهجرين و خاصة في القرى الإيزيدية و فرض الدين الإسلامي عليهم و إجبار الأولاد على الذهاب إلى المدارس الإسلامية و فرض الثقافة الإسلامية بدل الثقافة الإيزيدية , و سلب و نهب كل أثار عفرين و المزارات الإيزيدية و تدمير ما تبقى منها .
و عوضا عن الضغط على تركيا للخروج من عفرين سكت العالم أجمع على هذه الإنتهاكات مما جعلت تركيا تتمادى أكثر لتقوم بالهجوم على شمال شرق سوري من كري سبي إلى ساري كاني لتقوم بقضم جزء آخر من أرض سويا إلى الجغرافيا التركية بإحتلال واضح و صريح و ضرب كل مكونات شمال و شمال شرق سوريا .
إننا كاتحاد إلإيزيديين في عفرين ندين و نستنكر بأشد العبارات الإحتلال التركي لعفرين و معظم الشمال و الشمال الشرقي لسوريا و ندين الصمت الدولي إتجاه هذا الإحتلال, و ندعو التحالف الدولي والاتحاد الأوربي و الأمم المتحدة والدولة السورية بحكم عفرين أرض سوريا بالتدخل فورا لإيقاف هذا الإحتلال و الضغط على الدولة التركية للخروج من كل شبر من الأراضي السورية و إعادة مهجري عفرين إلى مدنهم و قراهم .
الخزي و العار للإحتلال التركي
المجد للشهداء
الشفاء للجرحى 21/1/2020
اتحاد الإيزيديين في عفرين

