كشف تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتر البريطانية ، الخميس، أن الولايات المتحدة تسعى الى خلق دولة سنية تتمتع بالحكم الذاتي حول الأنبار للحفاظ على وجودها مع تراجع نفوذها في العراق وضغط الاحزاب الشيعية على القوات الامريكية من اجل مغادرة البلاد .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ انه “مع تضاؤل نفوذها وتراجعها تروج الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة لخطة إنشاء منطقة سنية تتمتع بالحكم الذاتي في غرب العراق، فيما يقول المسؤولون ان ذلك يأتي ردا على محاولات الاحزاب العراقية الشيعية طرد القوات الامريكية من بلادهم “.
واضاف أن ” انشاء منطقة سنية عازلة تسيطر عليها الولايات المتحدة في غرب العراق سيحرم إيران من استخدام الطرق البرية إلى سوريا ويمنعها من الوصول إلى الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط” بحسب المزاعم .
وقال مسؤول عراقي كبير رفض الكشف عن هويته إن ” الجهود المبذولة لطرد القوات الأمريكية قد بثت حياة جديدة في مشروع بايدن ، وإنشاء منطقة سنية هو مجرد واحد من الخيارات التي تدرسها واشنطن لمواجهة الضغوط “، مضيفا أن ” وحدة العراق لم تعد تمثل اولوية بالنسبة للولايات المتحدة”.
واكد أنه ” اذا وصل الامريكان الى طريق مسدود فيما يتعلق بوجود قواتهم في العراق ، فسوف يعملون على تنفيذ هذا المشروع بقوة.”
من جانبه اكد مسؤول امريكي سابق مطلع على المشروع على أن “الأمريكان عملوا على إخراج هذا المشروع من الدرج ووضعه على الطاولة”. مضيفا ” لقد كان إنشاء منطقة سنية دائمًا خيارًا بالنسبة للولايات المتحدة، فلا يمكن السماح للإيرانيين بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط أو الاستفادة من الجسر البري الذي يربطهم بحزب الله في لبنان” بحسب قوله
واشار الى أن ” المشروع امريكي وليس سنيا ، فنحن نتحدث عن اقامة دولة وليس انشاء منطقة ادارية


وهل هناك حل آخر في الافق؟! لو كان الكرد والشيعة يفهمون السياسة فهما علميا وعمليا وموضوعيا وانسانيا لقسموا البلاد الى ثلاثة اقاليم يتمتع كل منه بالحكم الذاتي مع حق تقرير المصير في اطار الحق الطبيعي والقانوني الدولي للشعوب في تقرير مصيرها بارادتها الحرة. كان هذا الامر ميسورا في 2003 ولو كانوا قد فعلوا ذلك لما ظهرت في الافق داعش واخواتها ولما تم قتل عشرات الآلاف من العراقيين المغلوبين على امرهم. بيد ان رجالات السياسة بالمعنى الحقيقي للكلمة لا وجود لهم في العراق لحد الآن منذ تأسيسه من قبل الاستعمار البريطاني في 1921! ان تقسيم العراق خيرٌ من تدميره بيد ان الآذان صماء وما زالت الغريزة والعاطفية والعقلية الانفعالية الحادة وغير المنضبطة هي السائدة في هذا البلد المنكوب. فمتى يتطور العراقيون ويدخلون في مرحلة العقل والمنطق والفهم العلمي التجريبي للمشاكل السياسية والقومية والاجتماعية والنفسية؟!
فرصة أخرى جيدة للكورد بعد خسارة الاوراق الذهبية الاخرى , فهل ينجحون في هذه الجولة ؟ أتمنى لكن لا أتوقع