نوروز في زمن ( كورونا) …. و النوويات التي هزمتها فايروس لا يرى بالعين المجردة…

 

غطرسة الانسان و تكبره و تجبرة و فسادة و قتله و سرقته و وولعه بالكراسي و المال و الجاه و صلت الى درجة لم يصلها أي مخلوق على وجه الارض حتى أتاه ( كورونا) الجبار الذي هدم كل شئ و أثبت للانسان بأنه فعلا أضعف المخلوقات التي لا تستطيع مواجهه فايروس صغير هو ليس بالحيوان أو النبات أو حتى الخلية الواحدة البسيطة.

كورونا هو التحدي الثاني بعد الطاعون للانسانية، في الاولى استطاع الانسان النفاذ و أيجاد سر المرض و التخلص منه بعد موت حوالي نصف سكان الكرة الارضية خلال اربعة سنوات. أما كورونا فهو لا يزال في مراحله البدائية و لا يُعرف أن كان سيستغرق أربعة أشهر أو اربعة سنوات أو أكثر أم أنه سيدمر هو الاخر نصف الانسانية أو لربما أكثر.

يعلم  الجميع أن الطاعون لم يكن عقابا الاهيا كما كان يعتقد الكثيريون في وقتها و كورونا أيضا هو ليس عقابا الاهيا ضد أحد أو ضد دولة من الدول بل أنه عامل من عوامل الطبيعة و من نتائج عمل الانسان و التي بواسطتها تم أكتشاف مدى ضعف الانسان و ضعف الحضارة و التكنولوجيا التي يتشدق بها و هو الدليل القاطع أن الانسان لم يرتقي بعد الى درجة الانسان.

و أذا كان الفايروس الصغير قد أكتشف مدى و حشية الانسان و أستعدادة لارتكاب أبشع الجرائم من أجل أن يعيش هو فأن كورونا قد تحول الى المراة التي على الجميع أن ينظروا فيها الى أنفسهم و الى فلسفة القطيع التي يؤمنون بها و التي فيها يضحي  القطيع ببعض الحيوانات من أجل أن يعيش الاخرون.  في تجربة كورونا نرى بوضوح لجوء الانسان و الدول الى نفس السياسة و الافكار حيث نرى الشباب في بعض الدول يحتفلون و يقومون بنشر المرض حيث في أعتقادهم أن الفايروس سوف لن يصيبهم و يصيب فقط الكبار في السن. و نرى الدول الكبيرة تقول و دون خجل أنهم سوف لن يعيروا أهمية الى كبار السن و المرضى المعوقين و سوف يدعونهم يموتون كي يعيش الاصحاء.

في هذا العصر ينتظر الكثيرون من المصابين بكورونا دورهم كي يتم حرقهم في أفران هتلر المعاصرة في نيران يحرق فيها الانسان أخاه الانسان بنيران ليست نظيفة كنار نوروز و ليس أنذارا بقدون يوم جديد بل بنيران وقودنا جسد الانسان منذرا بأنتهاء الانسانية و تحول الانسان الى حيوان.

الصورة: جثامين موتى كورونا في أيطاليا في طريقهم الى الحرق بعد تركهم يموتون

One Comment on “نوروز في زمن ( كورونا) …. و النوويات التي هزمتها فايروس لا يرى بالعين المجردة…”

  1. الآن فهمت لماذا يشعل الئيزديون نيران الأعياد والايام المقدسة في داخل بيوتهم منذ الأزل , هو مقدس وعيد وفرحة فلماذا في الخفاء في عمق الغرفة الرئيسية التي لا يدخلها أحد ؟ لابد أن هذا المقدس كان علناً وعلى المنابر , قبل الإسلام لكن بعد المذابح والإبادة لكل من يعبد أو يقدس النار فقد إضطروا إلى التخلي عنه علناً , وهكذا النوروز كان طيلة الحكم العباسي لكن بعد هولاكو أعاده الفرس , وبعدهم الكورد المسلمون بصفته القومية والآن خوفاً من كورونا ألغي هذا العام

Comments are closed.