كتب لي أحد الأصدقاء من سوريا الشقيقة مهنئا بفرحة النصف من شعبان ، ومن عادات وتقاليد المجتمعات الإسلامية الإحتفال بهذه الليلة ، سألته ما تعني ليلة النصف من شعبان؟، قال لا أعرف ما تعني ولكننا كعائلة نحتفل بهذه الليلة ونجتمع لمائدة من الحلوى والفواكه هيأت لذلك ، وقال أنها ليلة مباركة نزل فيها القرآن الكريم ، واعتذر عن إكمال الحديث بعد أن قال لي هي ليلة مباركة وكفى ، ومسألة نزول القرآن بهذه الليلة يدحضه القرآن الكريم ، فليلة القدر بالعشر الأواخر من شهر رمضان الكريم ، وهي أيضا موضع خلاف عند طوائف المسلمين، ومما يروى عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قوله (تحروها في العشر الأواخر)-ربما الحديث الشريف جاء بإسلوب آخر- ، وحقيقة حين أخضع المسألة وهذا الحفل للتحقيق التاريخي لا أجد له قاعدة وسندا يرتكز لمنهج بحثي ناهض ، منهم من يروي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قولها مرفوعا عن النبي العظيم بما معنى ، ( يطّلع الله بهذه الليلة ويغفر للمستغفرين ) ، ولذلك أطلق البعض من المسلمين على تلك الليلة ليلة ( المحية)، وواضح أن التسمية مستوحاة من محو الذنوب، ومما نقل عن أئمة المسلمين ولا ادخل بالتفاصيل الخلافية بين أئمة المذاهب الإسلامية وأنها ( بدعة ، وكل بدعة ظلالة ، والظلالة في النار) حديث شريف ، والغريب أن أئمة المسلمون يجوزون الذبح والتهجير والسرقات ولا يجوزون الفرح الذي تبتكره وتخلقه الشعوب للتخلص من الدرن الذي الصقوه بالجسد الإسلامي الممزق .
وسط وجنوب العراق يحتفل بمراسيم وطقوس ليلة النصف من شعبان ، ويروى عن المصادر الشيعية أن هذه الليلة هي ليلة ولادة الإمام الثاني عشر من أئمة الشيعة ، خمسينيات القرن الماضي كنا أطفالا ننتظر هذه الليلة التي تعد عيدا ك عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك ، بعد صلاة العشاء يتحلقون الأطفال على شكل مجاميع صغيرة قد تصل إلى أكثر من ٥ أو ٦ أطفال ، أعمار متقاربة يحملون الدفوف والطبول ويطرقون أبواب المحلة ، مجموعة ينشدون بصوت طفولي جميل ، ( الله يخلي الزغيرون)، ومجموعة أخرى تقول ( آمين)، وتستمر، ( الله يخلي الزغيرون، آمين، وبجاه الله وإسماعيل، آمين، هالوحيد لمه، آمين، بكليبها تضمه، آمين، مد ايدج مد ايدج، تقول المجموعة الثانية ( الله ايخلي وحيدج) ، ولو كانت الأم لها اكثر من ولد فتقول المجموعة الأولى،( مد ايدج للمطبعة) فتقول المجموعة الثانية ( الله ايخلي الأربعة)، ولان العوائل بيوتها متلاصقة ، والبعض يعرف البعض الآخر ، لذلك نجد أن المجموعة التي تطرق أبواب المحلة يعرفون من موجود بتلك البيوت ، وهذا البيت يعرفون انهم من أغنياء المحلة، ولهم ولد واحد ، فينشدون بما يلائم تلك العائلة فيقولون ( مد ايدج، مد ايدج)، فتقول المجموعة الثانية ( سبع محابس بيدج)، أو (مد ايدج، مد ايدج)، تجيب المجموعة الثانية، ( الله يخلي وحيدج)، بعد نهاية الجولة ، ونهاية المسير تلك البيوت نجلس ونعد ما جمعنا من مال وهبته لنا تلك العوائل ، ويقسم بيننا بالتساوي ، وسمعت أن في بعض المحلات نجد أكثر من مجموعة من النسوة يمارسن طقوسهن كما هم أطفال المحلة، ويقال أن تلك النسوة لهن غرض بذلك، هذه لا تنجب، وتلك لا تلد إلا البنات، وأخرى زوجها يريد الزواج بغيرها، ووو الكثير من هذه المداخلات، ربما البعض من يقرأ يحسبنا متسولين نطرق بيوت الناس لكسب المال ، الحقيقة هي ليست كذلك ، بل هي طقوس مجتمعية توارثناها جيل عن جيل ، وكنت اقول مع نفسي ربما ستمحى وتنسى مثل هكذا أفراح يخلقها البشر ، ولكن حين كبرت وجدت نفسي أقف عند باب داري، وانتظر الصبية بطبولهم ودفوفهم وهم ينشدون بصوت الطفولة البرئ الملائكي واعطي لكل مجموعة ما يستحقون من المال ، بعد سقوط صنم الدكتاتورية أخذت هذه الطقوس منحى آخر ، ربما هي خلق فرحة وسط المتراكم من الكبت الذي طال العراق بسبب ساسة الصدفة، الغناء حرام ، الموسيقى حرام، في مثل هذه الليلة تجتمع العوائل على شاطئ نهر الحلة، يفترشون الحدائق والبساتين، وتتصاعد في السماء الألعاب النارية، وينزل الشباب لنهر الحلة موقدون شموع الغائب أو تسمى شموع الخضر، توضع العوائل الشموع بعدد أفراد الأسرة على خشبة، وترسل في الماء، هذه السنة عام ٢٠٢٠ حرمنا ممارسة هذا الفرح بسبب جائحة كورونا وفايروس ساسة الصدفة نجانا الله منها ومنهم .
صور من أرشيف العام الماضي ونهر الحلة وشموع الخضر .
حامد كعيد الجبوري
العراق / بابل


(((…وحقيقة حين أخضع المسألة وهذا الحفل للتحقيق التاريخي لا أجد له قاعدة وسندا يرتكز لمنهج بحثي ناهض ، )))
وهل وجدت في الإسلام قبل المأمون شيئاً له سند وقاعدة يرتكز لمنهج علمي تاريخي ناهض ؟ ولا نزول القرآن يعلمه أحد ولا في رمضان , لا في الأوائل ولا الأواسط ولا الأواخر, لا في الوتر ولا الزوجي , إنما حوصر في الشهر الفضيل لفضله , الحدث الاهم في الزمن الأهم , أما ليلة منتصف الشعبان قيل انه بمناسبة تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام , أوربما لم تكن في الإسلام منها شيء بل هوليلة الترقب و السهر بمناسبة إستدارة الشمس نحو الصيف في الإنقلاب الشتوي وهي أطول ليلة كان القوم يسهرون فيها ترقباً لمصير الشمس هل تستمر في الضمور حتى ينتهي النور أبداً أم ستعود فبزغ نورها ففرحوا وأخلدوا للنوم , وعادت الشمس وإنتصر أهورامزدا إله النور , ولما أسلم الساسانيون العراقيون أدمجوه في الإسلام خاصة المتشيعين المستعربين وقد إنجرف مع التقويم القمري الإسلامي فاستقر على منتصف الشعبان ويدور معه بعد أن قضى الإسلام على مظاهر الأقوام غير العربية وتراثهم الثقافي
والطامة الكبرى هي عند اليزيديين الذين لا يريدون مجاراة الإسلام في هذه المناسبة لكنهم لا يلغونها فهي مناسبتهم القديمة جداً وقد أثر فيها الإسلام كثيراً
..حول الاحتفال بليلة النصف الشعبان
من البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان،
لنرجع الى… حكم الشرع الاسلامي اعني استنادا الئ ماذكر في القرأن الكريم وماروي عن رسرل الله ص واستنادإ الى الاحاديث الصحيحة عدا احاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها……..وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله، فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه، كما قال سبحانه في سورة النساء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59…………………….حول الاحتفال بليلة النصف الشعبان
من البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها، أما ما ورد في فضل الصلاة فيها، فكله موضوع، كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم
وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله، فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه، كما قال سبحانه في سورة النساء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59] وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10] الآية من سورة الشورى، وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31] الآية من سورة آل عمران، وقال عز وجل: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة، ووجوب الرضى بحكمهما، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان، وخير للعباد في العاجل والآجل، وأحسن تأويلا: أي عاقبة.
ومن البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وتخصيص يومها بالصيام، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها.
أما ما ورد في فضل الصلاة فيها، فكله موضوع، كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم، وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله وورد فيها أيضا آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم، والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة، وبعضها موضوع، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب، في كتابه: (لطائف المعارف) وغيره، والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي قد ثبت أصلها بأدلة صحيحة، أما الاحتفال بليلة النصف من شعبان، فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة.
أما بعد: فقد قال الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة:3] الآية من سورة المائدة، وقال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى:21] الآية من سورة الشورى.
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ كان يقول في خطبة الجمعة: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها، وأتم عليها نعمته، ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا بعدما بلغ البلاغ المبين، وبين للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال، وأوضح ﷺ أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه إلى دين الإسلام من أقوال أو أعمال، فكله بدعة مردود على من أحدثه، ولو حسن قصده، وقد عرف أصحاب رسول الله ﷺ الأمر، وهكذا علماء الإسلام بعدهم، فأنكروا البدع وحذروا منها، كما ذكر ذلك كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة كابن وضاح، والطرطوشي، وأبي شامة وغيرهم.
وقد ذكر هذه القاعدة الجليلة الإمام: أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. وأنا أنقل لك أيها القارئ، ما قاله بعض أهل العلم في هذه المسألة، حتى تكون على بينة في ذلك، وقد أجمع العلماء رحمهم الله على أن الواجب: رد ما تنازع فيه الناس من المسائل إلى كتاب الله- عز وجل، وإلى سنة رسول الله ﷺ، فما حكما به أو أحدهما فهو الشرع الواجب الاتباع، وما خالفهما وجب اطراحه، وما لم يرد فيهما من العبادات فهو بدعة لا يجوز فعله، فضلا عن الدعوة إليه وتحبيذه، كما قال سبحانه في سورة النساء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59] وقال تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10] الآية من سورة الشورى، وقال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31] الآية من سورة آل عمران، وقال عز وجل: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65] والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهي نص في وجوب رد مسائل الخلاف إلى الكتاب والسنة، ووجوب الرضى بحكمهما، وأن ذلك هو مقتضى الإيمان، وخير للعباد في العاجل والآجل، وأحسن تأويلا: أي عاقبة.
أنه يكره الاجتماع فيها في المساجد للصلاة والقصص والدعاء، ولا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه، وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم، وهذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى، إلى أن قال: ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان، ويتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان: من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد، فإنه (في رواية) لم يستحب قيامها جماعة لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ وأصحابه، واستحبها (في رواية) لفعل عبدالرحمن بن يزيد بن الأسود لذلك وهو من التابعين، فكذلك قيام ليلة النصف، لم يثبت فيها شيء عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه، وثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام).
علي بارزان