شن رئيس تحرير صحيفة “بيلد” الألمانية ، أكبر وأعرق صحيفة في البلاد، هجوماً شديد اللهجة على الرئيس الصيني شي جين بينغ لـ”فشل نظامه في الكشف المبكر عن تفشي فيروس كورونا، وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الحزب الشيوعي الحاكم” بحسب الصحيفة.
وكتب “غوليان ريشيلت” وهو رئيس تحرير الصحيفة متوجها الى الرئيس الصيني …
“كان عليك وعلى حكومتك وعلماءك أن يعرفوا منذ فترة طويلة أن “الفيروسات التاجية” شديدة الخطورة والعدوى ، وأن يبلغوا العالم أن فيروس كورونا ينتقل بالعدوى ، ولكنكَ تركت العالم يعيش في تخبط وظلام بشأن المعلومات حول “الفيروس”.
وأضاف “أنت تحكم الصين بالمراقبة حتى مواطنيك ، ولكنك ترفض مراقبة الأسواق الرطبة الموبوءة بشتى الأمراض ، فأنت تغلق كل صحيفة وموقع إلكتروني ينتقد حكمك ، ولكن لا تغلق الأكشاك التي يُباع فيها حساء الخفاش ، أنت لا تراقب شعبك فحسب بل وتعرض حياتهم وحياة بقية العالم ” .
وأشار أن الأمة التي يراقبها حكامها لن تكون في يوم من الأيام سعيدة أو مبدعة ، أو أن تخترع للبشرية شيئاً مفيداً، وهذا هو السبب تحتل الصين اليوم المركز الأول في سرقة الملكيات الفكرية للأخرين ، وتثري نفسها باختراعات وابتكارات الآخرين ، مؤكداً أن السبب وراء ذالك هو عدم ترك النظام للشباب الصيني التفكير بحرية .
وألمح إلى أن العلماء الصينين رفضوا إخبار الباحثين الغربيين بالمعلومات عن الفيروس ، وعما يحدث حقيقة في ووهان إبان تفشي الوباء ؟
واستشهد “ريشيلت” بالتقارير التي أفادت أن مختبرات ووهان تبحث عن الفيروسات في الخفافيش ، دون الحفاظ على معايير السلامة ؟
وسأل الرئيس الصيني
“لماذا مختبراتك السامة ليست منظمة مثل سجونكَ للسياسيين ، يجب أن تشرح هذا للأرامل والبنات والأبناء والأزواج ، وأولياء ضحايا فيروس كورونا في الصين العالم ؟
ووفقا لبيانات جامعة غونز هوبكنز، فقد سجلت بلادنا “ألمانيا” حتى الآن أكثر من 143 ألف إصابة، ونحو 4500 حالة وفاة .
* تعليقي ..
وهل هذه هى المرة الاولى التي يخدع قادة الصين شعبهم والعالم ومنظمة الصحة العالمية ؟
لنعود لعام 2002 يوم سجلت مقاطعة گواندونغ “Guangdong”الصينية بالتحديد أولى إصابات ما عرف فيما بعد ب (المتلازمة التنفسية الحادة) ” كوفيد2 أو سارس”
حيث في الأشهر الأربعة التالية سجلت الصين والعالم 8096 إصابة و 774 وفاة ، معظمها في الصين نفسها وهونج كونج المجاورة ؟
فتعتيم الصين اليوم ليس بجديد كحال معظم ألنظم الشمولية والدكتاتورية ، حيث إمتنع النظام الحاكم فيها من تزويد ليس فقط شعبه بل منظمة الصحة العالمية أيضاً ، بالمعلومات الصحيحة وأرقام الإصابات الحقيقيّة ، كما هدد النظام المسوولين الصينيين من البوح بأي معلومة ؟
ودليل الخداع والتعتيم أنه عطل زيارة وفد منظمة الصحة العالمية للصين مرات عديدة ولأسابيع وبحجج واهية ، في وقت كان العالم بأشد الحاجة لأي معلومات منذرة ومحذرة ، كما لم يكن هنالك وقتها أي حذّر للسفر أو للطيران ، وبعد الضغوطات الداخلية والخارجية المسربة من قبل السفارات الاجنبية غيّرت الصين من موقفها وإعتذرت عن عدم مشاركتها منظمة الصحة العالمية والعالم بالمعلومات والتقارير الصحيحة .
والفضل في هذا التغيير يعود للطبيب الايطالي ” كالو أورباني” تولد 1956 والذي كان يعمل في المستشفى الفرنسي في هونج كونج ، والذي كان قد حذّر العالم من “جائحة فايروس السارس” وقتها ، والذي إنتقمت الصين منه ومن بلاده “إيطاليا ” حيث توفى بعدها بفترة وجيزة ، حيث ذهب هو ألاخر ضحية كشفه وتحذيره من خطورة الفيروس هذا ، كالطبيب الصيني “لي يونج” الذي كان قد حذّر هو ألاخر زملائه أن ما يراه هُو فيروس شديد الفتك والخطورة ؟
وكان الطبيب الايطالي المتوفي بسبب فيروس كوفيد2 “سارس” عاملاً في المستشفى الفرنسي في “هونج كونج” وقد تم إستدعائه عاجلاً لفحص رجل أعمال أمريكي واسمه “جوني شين” ؟
واكتشف بعد الفحوصات المختبرية أن ما لديه هو نوع من الفيروسات الشديدة الخطورة والسريعة الانتشار من نوع كورونا ، وطلب من إدارة المستشفى العامل فيه فوراً عمل حجر على كل المرضى والعاملين ، وكذالك كل الوافدين من الصين ؟
* والسؤال
من الملام هنا أساسة العالم أم منظمة الصحة العالمية (المسؤولة المباشرة) أم النظام الحاكم في الصين، الذي خدع شعبه والعالم ولم يزل ، إذ تشير التقارير الواردة من الصين بعد دراستها على عدم صحة عدد ضحاياها ، ويكفي أنه يطارد الروائية الصينية” Fang Fang ” لأنها نشرت مذكراتها بعد خروجها من الحجز الصحي في ووهان كدورية موثّقة يومية ، سلام ؟
سرسبيندار السندي
April / 24 / 2020

