ملاحظاتنا على مقال سياسي كردي قدير (1)‎- كاور خضر

نحن في تجمع الملاحظين، غالبا، ما نتناول مقالات كتابنا، وأدبيات حراكنا السياسي بالتحليل، ونتوصل إلى استنتاجات، نتيجة استقرائنا واستنباطنا لها. وفي الآونة الأخيرة آلينا على أنفسنا نشرها، منتظرين من القراء الكرام إبداء انتقاداتهم فيما توصلنا إليه على ضوء استقرائنا واستنباطنا.

وهذه أول حلقة لمقال سياسي قدير الأستاذ محمود برو نتناول بعض ما لفتت إليه ملاحظتنا، وسنتبعها مكتفين بحلقة ثانية.

ما هو معروف أن الشاطر من يستغل الفرص؛ ولو كانت بحدها الأدنى، أما الجاهل فيضيّع الفرص تلو الأخرى. ومناسبة هذا المثال مقال أستاذنا القدير محمود برو بعنوان (الفرصة الذهبية والمطلوب كرديا). الأستاذ برو شخصية وطنية وسياسية معروفة، ويمثل مجلسنا الكردي في إحدى الدول الأوربية، وله نشاطات عديدة في خدمة قضيته الكردية.

في مقاله المار ذكره آنفا؛ بإمكاننا إبداء ما يتيسر لنا من ملاحظات عليه. يحيطنا كاتبنا القدير أن أميركا وروسيا تضعان مصالحهما الاقتصادية والاستراتيجية في أولوية اهتماماتهما، وهذا لا يختلف عليه اثنان. فالدول قائمة على أساس المصالح، وليس من المنطق أن تخدمنا أميركا وروسيا لسواد عيوننا! ثم يردف كاتبنا أن العدو الأخطر على الدولتين العظميين هي التنظيمات الإسلامية الراديكالية وعلى رأسها داعش؛ ما لاحظناه أن داعش تقتل من سكان المنطقة سواء كان في العراق الفدرالي أو في سوريا ولا تشكل ذلك الخطر الكبير عليهما، وإحداها تبعد آلاف الكيلومترات عن مناطق تواجد هذا التنظيم، بالإضافة إلى التقارير التي تؤكد أن داعش هي صنيعة هذه الدول، وفزاعة لإرغام بعض الأنظمة لدفع الجزية لهم، “الذي دحر داعش وقهر اسطورتها هم الكرد في الجزء الجنوبي والغربي من كردستان”.

والكرد معروفون على مدى التاريخ بأنهم أقوياء وشجعان، وبواسل، وإنهم يسجلون الانتصار تلو الآخر في المعارك؛ لذلك فإن الدول الكبرى؛ لا سيما امريكا ترغب في التعامل معهم “من الناحية العسكرية اكثر منها من الناحية السياسية”!

في هذه الجزئية نعتقد أنه لولا طيران التحالف الذي استعان بتنظيم كردي كان روسيا بامتياز لما استطاع الكرد مقارعة هذا التنظيم ونفس التنظيم وصل إلى مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان فأسعفه طيران التحالف بعد أن ترك مواقعه ولاذ بالفرار. ولا نختلف مع الأستاذ برو أن الكرد شجعان وبواسل في المعارك؛ ولكن غالبا كان لصالح مَن؟ وعصرنا يحسم المعارك لصاحب السلاح الأقوى.

يتبع

كاور خضر: تجمع الملاحظين

rawendkurd3@gmail.com

One Comment on “ملاحظاتنا على مقال سياسي كردي قدير (1)‎- كاور خضر”

  1. أما داعش فلا خوف منها لأي من الدولتين , بالنسبة لروسيا فيه بعض الخطورة من معاداة حليفها بشار وشيء منه بسبب جمهورياتها الإسلامية , أما امريكا فقد شكل بعض الخوف في البداية لكن هو الآن في مصلحة أمريكا في جميع المستويات , فأولا أمريكا ليست خائفة على أوربا أن يتغلغل فيها الإسلام المتطرف , فأوربا بالنسبة لها ليست سوى عميل قديم مستهلك لا يستحق الإهتمام به , قديماً كان الفلاحون الذين يتقدم العمر بحيوانات العمل عندما تعجز عن العمل يسرحونها (ـ رةها كرن) هكذا هي أوربا وإن ماتوا جميعاً فذلك أفضل لها , حلف الناتو الآ،ن هو ثلاثة أعضاء فقط ( تركيا بريطانيا امريكا ) , أما الذي حارب و دحر داعش فهو أولاً الحشد الشعبي منذ النشوء , حتى الكورد كانوا مؤيدوه قبل مذبحة سنجار بعدها تحرك كورد كورد رؤزئافا فقط , وغيرهما كان يتمنى أن يحكم الشرق الأوسط كله , وكورد العراق تحركوا بعد فوات الاوان ولم يكن دفاعه فاعلاً حتى مخمور أنقذها كورد قنديل وإيران , وكاد أن يُمحى من الوجود لولا تمسك تركيا وأمريكا به . لكن الآن قسد مع أمريكا وأمريكا مع تركيا وتركيا صاحبة داعش فكيف تفسرون المعادلة ؟
    بالتأكيد الفرص لا تنتظر الإستغلال حتى يفطن إليها من يحتاجها لكن عشرات الفرص تهيئأت للكورد وضيعوها :
    سقوط الدولة العثمانية كان إستقلالاً , للكورد ورفضوه , ثورة أيلول كانت كونفيدرالية حقيقية ( شبه إستقلال) فأحرقوا الجوكر , غزوة 1991 كان إستقلالً تركه الكورد و2003 كان إستقلالً حقيقياً تاماً ورفضوها رفضاً قاطعاً , المالكي كان حاكماً ممتازاً للكورد فعادوه مع إيرانه وتعاون مع تركيا الغنية عن التعريف , حتى إنقلب إلى أشر الاعداء وأخيراً بشار العلوي الكوردي أعان الكورد أعداءه وأعداءهم حتى إنجروا إلى هذا المصير , والكورد مصرون على الموت

Comments are closed.