هل تركيا قررت الانتقام لهجوم على قاعدة الوطية الليبية؟ – علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي

قدمت وزارة الدفاع التركية تموز يوليو إعلاناً مفاجئاً عن انطلاق تدريب عسكري واسع النطاقوأفادت الوزارة في البيان على موقع تويتر بأن طائرات من طراز KC- 135 ستجري إعادة التزويد بالوقود لمقاتلات F-16 فوق البحر المتوسط.

ومن ثم، أعلنت القوات البحرية التركية، الأربعاء، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة NAVTEX في البحر المتوسط أيضاًمن المخطط إجراء التدريبات في ثلاثة مناطق مختلفة بقرب قبالة السواحل الليبيةوالهدف الرئيسي للمناورات هو الاستعداد لاندلاع أي حرب في المنطقة علاة على إثبات تركيا قدرتها على السيطرة على المنطقة جواً وبحراً” بحسب ما نقله الإعلام التركيمن المتوقع أن المناورات بتجري بمشاركة 17 الطائرة وقطع الحربية.

يستحق هدف المناورات ومكانها وتوقيتها اهتماماً خاصاً في ضوء الحادث الذي وقع مؤخراً على قاعدة الواطية الليبية التي قد استولت عليها القوات التركيةبتاريخ تموز تعرضت الوحدات التركية في الواطية لضربات الجوية المجهولة التي أسفرت عن تدمير عدد من منظومات دفاع الجوي التركيةحمل مسؤولو حكومة الوفاق الوطني الموالي لأنقرة حلفاء الجيش الوطني الليبي” مسؤولية عن الهجمة.

كما أعلن المتحدث الرسمي بإسم غرفة العمليات بركان الغضب لحكومة الوفاق عبد الملك المديني أن الغارات تم تنفيذها من قبل طائرات من طراز Mirage 2000-9 التابعة للقوات الجوية للإمارات العربية المتحدة وهي الحليف الرئيسي للجيش الوطني الليبيمن الواضح أن الضربات جاءت مفاجأةً للسلطات التركية وأجبرتها على النظر في إمكانية الرد بالقوة.

يسمح توقيت المناورات NAVTEX والقرب من السواحل الليبية الجيش التركي بتنفيذ سلسلة ضربات على أغراض الجيش الوطني الليبي ذات الأهمية الاستراتيجية في المنطقةأشار المحلل المصري العميد سمير راغب إلى أن المناورات العسكرية التركية هي بمثابة رسالة لخصوم أنقرة وتشير وأنها تثبت استعداد السلطات التركية للجوء إلى القوة من أجل حماية أفراد الجيش التركي الموجودين في ليبياكذلك، يجب ذكر أن وزير الدفاع التركي خلوصي اكار قام بزيارة رسمية إلى ليبيا تم خلالها توقيع الاتفاق مع حكومة الوفاق الذي يعطى أنقرة الضوء الأخضر للتدخل المباشر في العمليات القتالية في ليبيا وإنشاء قواعد عسكرية.

تشير مثل هذه الاستفزازات والبيانات إشارة واضحة إلى عزم تركيا على استخدام القوة لتحقيق مخططاتها في ليبياوإذا قررت أنقرت بتنفيذ الضربات على وحدات وأغراض الجيش الوطني الليبي فعلاً فستؤدي هذه التطورات إلى تصعيد الأزمة الليبية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة بشكل عام.