حوادث ايام الانصار البيشمةركة-  أحمد رجب

 

دروس الحياة :

الجاسوس :  في 1980 ــ 1981 كان مقرنا في مزري بالقرب من قرية بيتوش، ذهبت مع الرفيق حمه كريم  قه ره جه تاني ٍ { حمه صالحِ}  الى قرية بيتوش لشراء بعض الحاجيات وجلسنا في مفهى القرية وتحدثنا مع سكان القرية حول اخبار وحوادث اليوم، وبعد ساعات عدنا الى المقر وعلى قرابة  50 ــ 100 متر من المقر رأيت شخصا يرتدي البنطلون والجاكيت وهو ينظر الى المقر بكل دقة فقلت للرفيق حمة كريم انظر للرجل الواقف قبالة المقر كيف ينظر بدقة فهو اما ملتحق جديد او جاسوس مرسل من قبل السلطة الدموية، وهنا قال الرفيق كريم لنقترب منه ووصلنا اليه وسلمنا عليه وقبل ان نسأله: سألنا هل هذا مقر الحزب الشيوعي العراقي؟ قلنا , نعم ولكن من انت؟ قال كنت معتقلا عند الجيش العراقي وانتهزت الفرصة  وهربت واريد الذهاب الى البيت في بلوجستان في ايران.

عند الحديث كان يتلعثم وهو مرتبك وسألناه  لماذا تحمل كتبا ؟قال انني معلم واحب القراءة ، قلنا تفضل حان وقت الاكل. قال شكرا لست جائعا لم نسمح له الذهاب وقلنا تفضل للمقر وهناك نجري التحقيق معك.

الرفيق بهاءالدين نوري كان مسؤول مقر الحزب واعلمناه بوجود شخص نشك بانه جاسوس، وقال الرفيق ماهو الدليل؟ وقال الرفيق حمه كريم اسأل الرفيق سيروان { أحمد رجب}  قلت حسنا نجري التحقيق ونخبرك., انا والرفيق محمود دكتاريوف المسؤول العسكري للقاعدة  حققنا معه وقلنا له :  قل لنا الحقيقة  من اين جئت ؟ وما  قصة هذه الكتب الصادرة من التوجيه العسكري ؟ ولماذا تكذب بأنك معلم تحب القراءة فبدلا من كتاب واحد تحمل من كل كتاب  6 نسخ؟ وماذا عندك اكشف جميع حاجياتك قبل ان نرغمك على نزع ملابسك.

‌ وفي رده قال : جئت من معسكر ژاراوه‌، وارسلوني لكي انقل اخبار المعركة الدائرة بين الحزب الدمقراطي الكوردستاني ـ ايران ( حدكا) وبين الجيش الايراني على طريق مدينة بانة ومدينة سردشت، وكم هي الخسائر والاسلحة المستخدمة، وزودني ضابط عراقي بهذه الكتب وقال انها كتب دعاية للثورة وحزب البعث سلمها للناس، وليس عندي شيء اخر ، ولكن بعد برهة قال لدي ورقة عدم التعرض احملها في ملابسي الداخلية وفعلا اخرجها وهي ورقة عدم التعرض له من قبل الوحدات العسكرية العراقية.

سلمنا الاسئلة والاجوبة وخلاصة التحقيق للرفيق بهاءالدين نوري، وفي اليوم الثاني ذهبت مع مفرزة الى دولي جافايه تي، وهناك سمعنا بان الاخوة في حدكا تدخلوا وتم اطلاق سراحه.

اني اعرف الرفيق عطا : في خضم النضال ضد دكتاتورية صدام حسين وحزب البعث العربي كنا مفرزة صغيرة في قرية زيوي على سفح جبل بيرة مةكرون، بعد نقاشات قررنا وضع كمين على الطريق العام بين السليمانية و دوكان لسيارة جيب قيادة واخرى زيل عسكري عند جمع الجنود من المواقع العسكرية على الطريق والعودة الى معسكر الجيش العراقي في سوسي، وخرجنا من القرية ومشينا على الوادي الذي يصل الى جسر صغير  على الطريق العام فتقرر ان يذهب الرفيقان حمه كريم وهيوا { محمد قادر} للطريق بكلاشنكوفين  و الرفيقان أحمد رجب ار.بى. كى  RBK  و علي مهدي { ملازم ماجد} بكلاشنكوف والرفیق { علی مهدي هو عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي } حاليا.  على بعد 150 متر تقريبا اسناد ، وماموستا جمال محمد امين وياسين قادر وستار عرب ورفيقين لا اتذكرهما وباسلحة مختلفة على بعد حوالي 350 متر في الخلف.

وصل الرفيقان كريم وهيوا الى المكان المحدد وبعد 15 ــ 20 دقيقة انحرفت سيارة برازيلية  ووقفت على بعد امتار من رفاقنا الذين ركضوا باتجاه السيارة ودخلوها وتحركت السيارة باتجاه رفاقنا في الخلف وفي الاثناء اشار احدهما لي والرفيق مولازم ماجد كي ننسحب باتجاه رفاقنا والسيارة  ووصلنا ورأينا رجل وفتاة وقد شكلنا لجنة للتحقيق معهما, وسألت الفتاة هل تعرفينني وردت لا، المهم  عرفتها وكانت طالبة جامعية ، وقلنا للرجل ماهو مركزك في حزب البعث ودورك فيه؟. ومن انت؟.

قال اسمي (ع. ا) وعملي حداد، قلنا ان لم تكن بعثيا فكيف تستطيع الخروج من الشارع العام ؟ خيرا مجيئك في مثل هذه الساعة؟ ومن هي هذه الفتاة؟ اجاب قائلا : انا والفتاة على علاقة حب  ولا نملك مكان في المدينة كي نلتقي لذا توجهنا الى هذه المنطقة . لم اكن بعثيا قط واني صديق للرفيق عطا وهو يعرفني جيدا.

اجرينا النقاش وتحدثنا كثيرا وتوصلنا الى نتيجة بان الشخص ليس بعثيا وهو يعرف رفيقنا عطا  وقررنا اطلاق سراحهما ، وركب الرجل سيارته وقال بصوت قوي النبرة اشكر الحزب الشيوعي العراقى وجميع الشيوعيين ماعدا هذا ابو شوارب وهو يشير الى الرفيق حمه كريم لانه اهانه وصرخ في وجهه.

2/12/2020

3 Comments on “حوادث ايام الانصار البيشمةركة-  أحمد رجب”

  1. وإتهام الحزب الديمقراطي في إبادة الرفاق الشيوعية من قبل القائد عيسى ثوار وخلال رجوعهم من الشام من رحلتهم الى الاتحاد السوڤيتي مروراً في مناطق البادينان وقعوا في كمين لقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وقتلوا شر قتلة ونجا بالاعجوبة احدهم وذهب الى قرية نسيت اسمها ثم سلموه الى عيسى ثوار وقضى نحبه
    ومن هو خله براز……؟
    نعم لو تعددت الاسباب… ولكن … لتبقى الى الابد ……الموت الواحدة ……وفِي البادينان عن مجزرة لمجموعة الكوادر المتقدمة والمثقفة ومن خريجين الدوائر العقائدية في منظمات المسؤولة لجمهوريات الاتحاد السوفيتي و من انصار والرفاق الحزب الشيوعي العراقي

    منقول
    عن كاتب عراقي … علاء اللامي
    علي بارزان
    03122020

  2. التقرير الثاني الحرباوي…و الانقلابي من اليساري الى اليميني الغربي لحركات الاب القائد البارزاني الخالد دام ظله العالي

    هكذا كانت الحركة الكردية في العراق أصبحت منذ بداية ستينات القرن الماضي ورقة بيد موسكو ثم اصبحت ورقة الرأسمالية الاميركية وبعد آشبتاڵ التجأ الى عاصمة واشنطن ثم ورقة فارسية وورقة تركية ثم أضحوكة عالمية وذهبت ارواح ربع مليون كوردي في خلال المزادات والأسواق العالمية تباع بأبخس الاثمان……!!

    علي بارزان
    03122020

    1. ملاحظة أقل من عشرة الاسطر اوامركم. على الرأس والعين

      بشتآشان: مجزرة الطالباني بحق الشيوعيين العراقيين
      رأي علاء اللامي الجمعة 11 حزيران 2010

      https://al-akhbar.com/Opinion/110288
      أسفرت تلك المجزرة عن مقتل أكثر من سبعين رجلاً وامرأة من الأنصار الشيوعيين، وانقطعت علاقة الحزب الشيوعي ولكن مؤقتاً بحزب الطالباني. وطوال سنوات تلت، لم تنظر قيادة الحزب الشيوعي بجدية لهذا الموضوع، ولم تطالب قيادة الطالباني بالتحقيق في هذه المجزرة أو الاعتذار عنها علناً. وحين طالب بعض الأنصار الناجين وشخصيات يسارية عراقية أخرى قيادة الطالباني بالاعتذار ردت هذه القيادة بالمطالبة باعتذار متبادل!
      لقد واصل الناجون من هذه المجزرة ــــ وقد أصبح أغلبهم الآن خارج صفوف الحزب الشيوعي ــــ ومعهم عدد من ذوي المغدورين القتلى، نشاطاتهم المدنية من أجل إنصاف المغدورين وفتح ملفات هذه المجزرة السياسية وإدانة مرتكبيها. ومن تلك النشاطات توجيه رسالة مفتوحة إلى القضاء والرأي العام سنة 2005، وهي السنة التي تسنم فيها جلال الطالباني منصب الرئاسة بعد صفقة سياسية بين مكوّنات حكم المحاصصة الطائفية والعرقية. وقال الموقعون على هذه الرسالة، إنهم يركزون في هذه القضية على «المسؤولية الشخصية لجلال الطالباني في التخطيط للعملية وإصدار الأوامر المباشرة للهجوم العسكري والقيام بعمليات القتل الجماعي، وخاصة أوامر قتل الأسرى. ولا يزال جلال الطالباني يتباهى بهذه الجريمة، ولم يعتذر عنها، بل يعتبرها إنجازاً عسكرياً كبيراً وخاطفاً». وقد شارك في التوقيع على هذه الرسالة العشرات من المثقفين وذوي العلاقة، ومن بينهم سعدي يوسف أهم شاعر عراقي حي، الذي نشر مقالة قوية آنذاك تحت عنوان «جلال الطالباني إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي»، أيد فيها المطالبة بتقديم الطالباني إلى المحكمة الدولية واتهمه صراحة بالتنسيق مع صدام حسين في تنفيذ تلك المذبحة بحق الشيوعيين.……… …. …. الخ
      ختامآً……… ……………ملاحظة أقل من عشرة الاسطر اوامركم. على الرأس والعين

      علي بارزان
      03122020

Comments are closed.