السلطات الكردية أصبحت عدوآ للبشر والحجر   – بيار روباري

 

لم تعد السلطات العائلية الحاكمة والمالكة في جنوب كردستان مجرد سلطة: محاصصة، نهب، سلب، إستبداد، متاجرة بالقضية ومناطيقية، تلك الصفات التي يعرفها أبناء الشعب الكردي جيدآ، بل أصبحت سلطة عدوان بكل معنى الكلمة، عدوان ضد الناس، الطبيعة، البيئة، المياه، العائلة، المجتمع، ويوميآ يرتكبون أعمال إجرامية بحق المواطنين الكرد وثروات وطبيعة الإقليم دون حسيبٍ ورقيب.

بل يمكنني القول، بأن المافيتين العائلتين صارتا وحشاً قاتلآ بلا ضوابط تمامآ كما هو الحال في الغابة، القوي يأكل الضعيف، وليس هناك من بإمكانه مساءلتهم فما بالكم بمحاسبتهم؟!

إنهم يملكون المليشيات، الشرطة، الأمن، المال، الأبواق الإعلامية، ومئات من وسائل الإعلام من قنوات تلفزيونية أرضية وفضائيات، إذاعات، صحف، مجلات ومواقع الكترونية عديدة لا حصر لها. فكيف للمواطن العادي مساءلتهم؟ ستقول لي بإمكان البرلمان والقضاء يمكن مساءلتهم محاسبتهم.

البرلمان والقضاء كليهما لا يساوي فلسآ واحدآ في مزرعتي البرزاني والطالباني، حيث بإمكان ضابط أمن صغير، من الذين يخدمون عند إحدى المافيتين، أن يسحل كل أعضاء البرلمان في الشوارع ويدوس عليهم بالأحذية، ولا يستطيع أحدهم فتح فمه، ورأينا أغلق قبل ذلك البرلمان بالمفتاح من قبل البرزاني ومنع رئيسه المنتخب حتى دخول مدينة هولير، وهذا ينطبق أيضآ على ما يطلق عليهم تسمية القضاة زورآ وبهتانآ.

ثلاثين عامآ لم نرى من كلا المافيتين: سوى الذل، الترهيب، تكميم الأفواه، قتل المعارضين في الشوارع، تقسيم الأقليم إلى أربعة أجزاء، نهب ثرواته، تهريب أثاره، فتح أراضيه أمام القواعد العسكرية التركية وأجهزتها المخابراتية بشكل علني في كل مدن الإقليم.
ثم لا كهرباء، ولا مياه شرب صحية، ولا طبابة، ولا طرقات، ولا سكك حديد، ولا مناهج تدريس مقبولة كما هو الحال في الدول الراقية، إضافة إلى ترسيخ المناطيقة والزبائنية وإفساد المجتمع وإعادة المرأة إلى العصر الحجري، بناء الاف المساجد وتسليهما للإخوان المسلمين، والسما للأتراك بالتغلغل في السلك التعليمي وخاصة الأساسي منه. ولم يقوموا بتوحيد اللغة الكردية، وثم يتحدثون بوقاحة غير غادية عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وإقامة دولة كردستان!!

متى يلجأ الناس للتظاهر؟

في مكان بالعالم يلجأ الناس للتظاهر، عندما تُسد كل الأبواب أمامهم، ولا أحد يستمع شكواهم ومعانتهم المعيشية والصحية، وعندما لا يجدون السكن والعمل ويكمم أفواههم، ويشاهدون في المقابل كيف أبناء السلطة ينهبون ويسرقون كل خيرات البلد بلا رادع ويصرفونها على السكر والعربدة والقمار وشراء السيارات الفارهة، والقصور في الداخل والخارج ويتحرشون بنساء وفتيات العالم، والباقي يضعونه في حسابات مصرفية سرية في الدول الأوروبية.

رغم أن التظاهر حق إنساني مشروع، ولكن في جنوب كردستان هذا الحق لا وجود له على الأرض، على الإطلاق وخاصة في مناطق مسعود وزمرته العائلية الحاكمة. كلما خرج أبناء شعبنا الكردي في تظاهرة سلمية، إنقض أوباش وبلطجية الطالباني والبرزاني عليهم بالعصي والروسيات، وأشبعوهم ضربآ وكسرآ، وفي الكثير من الحالات قتلآ بالرصاص.

عندما يتظاهر الناس للمطالبة بحقوقهم كمواطنين، في الحال شبيحة عائلة والبرزاني والطالباني يندسون بين المتظاهرين ويرفعون شعارات لا علاقة لها بمطالب المتظاهرين، ويقومون بأعمال عنف وشغب وحرق ممتلكات العامة والخاصة، لكي يبرروا لأنفسهم إستخدام العنف ضد المتظاهرين بعد تطويقهم من كل الجهات ويتصرفون معهم بوحشية.

بدلآ من تكليف الشرطة من حماية المتظاهرين كما هو معمول به في الدول الراقية، حيث الشرطة ترافق المتظاهرين منذ لحظة تجمعهم وإلى لحظة تفرقهم، وتقطع الشوارع وتمنع مرور السيارات خلال سير المظاهرة في الشوارع المخصصة للمظاهرة، ويكون هناك تعاون بين إدارة المظاهرة وقيادة الشرطة التي تكلفها المحافظة بذلك. قيادة المشيختين عوضآ عن ذلك، يقتدون بالمجرم والقاتل بشار الأسد، ولا غرابة في ذلك حيث أنهم خريجوا نفس المدرسة.

لا أظن هناك عاقل، يقوم بحرق ممتلكات أناس لا علاقة لهم بمطالب المتظاهرين. قد يكون هناك جهات عراقية معادية للكرد، وعملاء كل من ايران وتركيا، يتستغل المظاهرات السلمية، وتدفع بهم الإنخراط بين المتظاهرين وخلق فوضى مقصودة في الإقليم وتفجير حرب أهلية. ولكن حماية المتظاهرين من هذه الأيادي الخبيثة والمعادية للكرد، هي من واجب ما تسمى “الحكومة”، وإلا ما هو مبرر وجودها أصلآ.

يجب على مسؤولي المشيخة البرزانية والطالبانية، التوقف عن توزيع التهم على هذا وذاك والنظر في أعمالهم القذرة، ويسألون أنفسهم السؤال التالي:

مَن الذي أوصل الشعب الكردي في جنوب كردستان إلى هذا الوضع المزري، الذي دفعه للخروج إلى لشوارع للمطالبة بحقه في حياة كريمة وحرة؟؟

بدلآ من شن حملة إعتقالات ضد السياسيين ورجال دين المختلفين معهم، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها محافظة السليمانية بشكل خاص، وذلك يوم الجمعة المصادف لي 12 ديسمبر 2020. عليهم مراجعة أنفسهم والنظر إلى المرأة جيدآ. ثم لنفترض قام بعض المتظاهرين، بأعمال شغب نتيجة غضبهم بسبب سوء أحوالهم، لا يجوز تحت أي ظرف إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتلهم. إذا كنتم تتدعون أن لديكم قضاء، لماذا لم تلقوا القبض على هؤلاء الناس وقمتم بتقديمهم للقضاء، لمحاكمتهم محاكمة عادلة وإنتهى الموضوع؟؟

الذين يجب القاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة هم: زمرة عائلة الطالباني الحاكمة في مدينة السليمانية وزمرة البرزاني والحاكمين معه من أفراد العائلة، وأنا واثق أي قاضي منصف سيحكم على هذه الطغمة الفاسدة والإستبدادية، بالسجن المؤبد على كل واحد منهم، ووضع اليد على أملاكهم المنقولة والثابتة داخل الإقليم وخارجه، لأنها أموال الشعب الكردي وتم سرقتها.

ودعوتي لأبناء شعبنا الكردي في جنوب كردستان أن يستمروا في تظاهرتهم السلمية ويحذروا من المندسين الخبثاء، وإعلموا لا حل لمشاكلهم سوى بكنس هذه الطغمة الإجرامية الفاسدة من الحكم نهائيآ، ولا بد من إنضمام أهلنا في هولير ودهوك وزاخوا وحلبجة وعقرة، لإخوانهم في السيلمانية. الحقوق تأخذ

ولا تمنح، ولكم في النظام السوري القاتل درس، وأعلم أن المهمة ليست سهلة ومكلفة من كل النواحي، لأن الحاكمين في الإقليم لا يختلفون عن عصابة بشار الأسد بشيئ. وسيقاتلون من أجل البقاء في السلطة إلى أخر خدم يعمل عندهم، ومستعدين لحرق الأخضر واليابس في سبيل ذلك، كما فعلوا من قبل مرات عديدة.

 

13 – 12 – 2020

6 Comments on “السلطات الكردية أصبحت عدوآ للبشر والحجر   – بيار روباري”

  1. السيد المحترم بيار روباري
    ان الذي ذكرته في مقالك الجميل والمفصل لهو عين الحقيقه ولو ات الجميع يعرفون ويفكرون مثلك لما حدث ما حدث
    احترم مقالك واحترمك على الكلمه الصادقه والتي بكلمات قليله وواضحه اوصلت للقراء الحقيقه المره التي يعيشها اخواتتا الاكراد
    احيك على صراحتك
    سلامي

    1. تخص العلاقات بين قادة الحزبين مع تركيا المؤامرة أكبر مما نتصور…!!
      وقضية شنكال على الطاولة المستديرة بين الكاظمي وبین واوردغان فی انقرة غداً او بعد الغد
      مقابلة وحوار الجزيرة English بين. بيان عبدالرحمن والعراقي
      https://youtu.be/psTZwzCVYHo

      إن إقامة علاقات وثيقة مع كردستان العراق ، على أساس المصالح الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية المتبادلة ، بعد عملية الموصل تمكن تركيا من الحفاظ على حاجز ضد النفوذ الإيراني.

      https://www.aljazeera.com/opinions/2016/11/7/why-the-turkey-krg-alliance-works-for-now

      علي بارزان
      16122020

  2. Banga min tev banga te
    أضم صوتي الى صوت الكاتب العزيز, وكما قال, فان الفاسيدين و الحرامية و النصابين, هم بضاعة ذات ماركات و اسماء مختلفة (اي ان اختلفت الاسماء و الاماكن), ولكنها من صناعة نفس المعمل (اي تحمل نفس الايدولوجية و الفكرة, بقصد الديكتاتورية) …
    الحقوق تؤخذ و لا تعطى …
    و المجتمعات التي نراها اليوم ولديها قدر و مستوا نعتبر جيد جدا و مقبول من الديمقراطية … تلك المجتمعات قدمت تضحيات و قرابين في سبيل ذلكو و لا يوجد شيئ ببلاش في عالم السياسة …
    وادعوكم و انبهكم من الحزر و الحيطة من المندسين في صفوف المتظاهرين من عناصر المخابرات (سواء لجماعة برزاني, او الطلباني او الاسلامين و الاخوانجية) التي سوف تستغل الفراغ لتحريف الهدف من المظاهرات , او ارتكاب اكبر قدر ممكن الاضرار للمتلكات العامة و الخاصة (عناصر المخابرات التخربية الايرانية و التركية) من أجل ان يشتري الناس بضاعتهم بعد استقرار الاوضاع.

    قد يكون رأي متطرف بعض الشيئ, ولكن سوف أقوله بكل الاحوال:
    ان بعض المندسين المخربين بين صفوف المتظاهرين (التي هم عناصر لتحريف سبب المظاهرات) ….
    هؤلاء يجب اولا و قبل كل شيئ ان يتم تصويرهم عن طريق الموبيلات وبالفديوهات المثبتة و الواضحة كدليل هلى هوية و مرتكب عمليات التخريب لاملاك الشعب (مرافق الدولة) او الاملاك الخاصة …
    وثانيا بعد ان يتم توثيق تصويرهم بالفيديو يجب ان يقتل (او يطلق عليه طلقة في الرأس) و في مكان عملية التخريب ان امكن, حتى يكونوا عبرة و امثولة لغيرهم , من الذين ييستبحون ويخربون املاك الشعب …

    فان الذي يخرج الى الشارع في مظاهرات سلمية من أجل المطالبة بحقوقه … ليس بفاسد و لا بلص و لا بحرامي ولا بمخرب مثل زمرة الاحزاب الفاسدة في أقليم كوردستان و مريديهم …

  3. ** من ألأخر … ؟

    …١: بالمنطق والعقل {من القادر على الحرق والتخريب في ظل إرهاب المافيتين غير المأمور والرقيب} ؟

    …٢: بالمنطق والعقل {كيف يكون لموظفي الإقليم المساكين رواتب ، في ظل وجود ألاف الفضائيين واللصوص ولفاسدين } ؟
    طيّب ، أين مواطني بقية المحافظات هل يعقل سكوتهم وقد وصل الفساد والإجرام لعنان السماء ؟

    …٣: وأخيراً
    يقول أفلاطون { الثمن الذي يدفعه الاخيار نتيجة عدم مبالاتهم بشؤون الاخرين هو أن يحكمهم الفاسدين والاشرار } أليس هذا ما يحدث في العراق والإقليم ، سلام ؟

  4. لو نقرأ المشاهد من الناحية الجغرافية نرى بان اغلب الاحتجاجات والتيارات الجديدة تأتي من منطقة صوران ومن محافظة سليمانية مقر ادارة الطلباني ام اهل بهدينان لاحياة لهم يعيشون كاتباع دون رأي او فكر وان دل هذا على شئ فهو يدل على ان اهل صوران اكثراً وعياً لذلك على مر التاريخ وكانت هذه المنطقة لاتقبل بالظلم والاضطهاد ومن اشهر الحركات في السابق ثورة الشيح محمودالحفيد ضد العثمانين والذي اسس مملكة كردستان، وايضاً حركة الطلباني التي احتجت وتمردت على قيادة الملا مصطفى البرزاني وقامت بتأسيس الاتحاد الوطني وايضاً ظهور حركة كوران وكل المظاهرات ضد الفساد والمفسدين خرجت من هذه المنطقة وبسبب وعي اهلها لم يستطع عائلة الطلباني سيطرة قبضتها عليهم كما فعلت عائلة البرزاني باهل بهدينان حيث لاحس ولا صوت لهم.
    لذلك الامل الوحيد لكرد الباشور هم اهل صوران حتى يخلصهم من حكم هاتين العائلتين الفاسدين والتغير سوف ياتي من هناك باذن الله، لذى يجب على المثقفين الالتفاف حول هذه المظاهرات وتوجيهها التوجيه الصحيح والوقف بجانبها ودعمها بكل قوة.

    1. السوران لا صوران
      الامارة سورانية في رواندوز لا سليمانية
      كلمة سوران بالكردية تعني “الحمر” وهناك بعض الروايات التي تشير إلى ان مصدر التسمية كانت الصخور الحمراء التي كانت تحيط بإحدى قلاع مجموعة كردية منافسة لسلالة كولوس حيث استطاع أحد أبناء كولوس احتلال القلعة وإتخاذها كنواة لإمارة سوران. هذه الإمارة كانت الوحيدة من بين الإمارات الكردية من ناحية ان أميرة كانت تحكم الإمارة في فترة من الزمن وكانت اسمها خانزاد

      والله يؤلمني كثيرا لا استطيع ان انام إلا أن أعلق على تعليق الاخ مصطفى باكو ماكان ينبغي له ان يُفَرِّق بين أخوين التوأمَين او أن يفضل أحد التوأمين على الاخر منطفة للهجة معينة لكلا التوأمين محاسن ومساوئ
      ماذا يقول الاجانب عن اللهجات للغة الكوردية
      اسمعوا الى شرين تقول تغذى المحتل الغاشم ثقله حتى يحقق له (فرق تسد) وترجع الى محاولات المحتل الى كل هذا الابتعاد وعدم التواصل بين طرفين خوفاً من ……………الاتحاد
      https://youtu.be/fdCwO8EhO0Q
      من أربيل – اللهجات الكوردية بين التنوع والفرقة
      https://www.youtube.com/watch?v=fdCwO8EhO0Q

      بعض الإمارات الكردية في العصور القديمة
      راجيا من الاخ مصطفى باكوا ان يتابع هذه العناوين ثم لايفصل احد الاخوين التوأمين على الاخر

      كانت الدول الكبيرة الإقليمية تحاول دائماً بث الفرقة وزرع الخلافات بين الأمراء الكورد ولم تكن ترغب في التئام شملهم خشية أن تتوحد إماراتهم في دولة واحدة. بعد وفاة أمير بادينان ” الأمير إسماعيل ” وضع أمير ” سوران ” الأمير محمد يده على إمارة بادينان، فصارت الإمارتان دولة واحدة، لذلك كانت إمارة ” سوران ” إمارة قوية في المنطقة.
      https://dilawererebi.wordpress.com/2013/09/11/الإمارات-الكوردية/
      https://ayyamsyria.net/بعض-الإمارات-الكردية-في-العصور-القديم/

      علي بارزان
      16122030

Comments are closed.