ذات مساء دعتني خليلتي للعشاء
جلسنا في باحة مطعم يطل على الماء
وفوقنا وتحتنا تلألأت الأضواء
حضر إلينا الشغيل بلباسه النظيفة دون نداء
طلبت خليلتي الشراب والعشاء وللأزهار إناء
بعد قليل كان النبيذ الأحمر على الطالولة ذات الرداء
وسكبه في أقداح أنيقة وملساء
نبيذٌ عتيق كعتق قصر الحمراء
إرتشفنا القدح الأول وسكبنا الثاني قبل وصول العشاء
قالت خليلتي:
مد ذراعيك يا خليلي وزير النساء
هذه الإشارة جعلتني أفكر بأسباب هذا الإحتفاء
مددت يدي اليها فأمسكت بهما بأناملها الدقيقة البيضاء
ونظرت في عينيا كلبوة تشاغب ملكها بحنية ودهاء
قالت:
إسمعني يا خليلي ولا تقاطعني وهذا رجاء
قلت:
وهو كذلك يا سيدة النساء
قالت:
ضاجع ما تشاء من النساء
شقراء، بيضاء، صفراء، سمراء
لكن مرجعك إلى حضني في المساء
بذلك تسيئ لنفسكَ وليس لي وبقية النساء
قلت:
هل يعقل ذلك وأنا الذي لديه خليلة تعادل كل النساء
في الجمال والدلال والغنج والبهاء
ويبحث عن إمرأةٍ أخرى حتى لو كانت عزباء؟!
أنتِ حبيبتي وخليلتي وكل النساء
لا تغاري من قصائدي فأنا على الورق فقط زير النساء
وشكرآ لمولاتي على هذه الدعوة وحلاوة الجلسة في هذا المساء
ويا ليتك تكثرين من هذه الدعوات واللقاء
فهي الوحيدة الباقية لنا من هذه الحياة بعد غيابنا والضياء.
31 – 12 – 2020

