شتان بين بناء دول حقيقية، وبناء مشيخات شخصية وعائلية وحزبية مستبدة وفاسدة. القيادات الكردية ومنذ ثلاثين عامآ جهدوا ليل نهار لبناء سلطات شخصية وعائلية وحزبية على نمط سلطة الأسد الأب والإبن، والقذافي وصدام وأخرين كثر، وعن وعي رفضوا بناء دولة حقيقة للشعب الكردي على صعيد إقليم جنوب كردستان الفيدرالي. لن أتناول العراق ككل ولا القيادات الشيعية والسنية، فتسمياتها تفسر كل شيئ، ولا داعي للدخول في تفاصيل أعمالهم الطائفية القذرة وتحويل العراق إلى محميات خاصة، وثانيآ المقال مخصص للشأن الكردستاني فقط.
وعندما نقول دولة حقيقية، نعني بها دولة مؤسسات فعالة، ويحكمها الدستور والقوانين، ويكون القضاء مستقل والإعلام حر، والسلطة التشريعية صاحبة سيادة والسلطة التنفيذية يتبع لها وليس بالعكس، وتكون الدولة أكبر من رئيسها إن كان النظام السياسي المعمول رئاسي، وأكبر من رئيس الوزراء إذا كان النظام السياسي المعمول به برلماني، وقرار الحرب والسلم يكون من صلاحيات البرلمان وليس بيد رئيس السلطة التنفيذية.
ما حدث في الولايات المتحدة، من إعتداء على مبنى الكونغرس وتعريض حياة المشرعين والشيوخ للخطر من قبل رعاع وبلطجية من مناصري الأرعن ” ترامب” عملٌ مدان ومقزز وغير مقبول على الإطلاق. الكونغرس الأمريكي بمجلسيه (النواب والشيوخ)، هو قلب الديمقراطية الأمريكية العريقة، وهي فعلآ نموذج للعالم بأسره، إلى جانب الديمقراطية البريطانية الأعرق في العالم.
لكن الدولة الأمريكية ومؤسساتها العريقة والراسخة أثبتت أنها دولة حقيقة وبكل معنى الكلمة، وهي أكبر من رئيسها وأحزابها المختلفة. وبدليل إجتماع الكونغرس بمجلسيه مرة أخرى في الليل وصادق على نتائج الإنتخابات وبذلك بات “جو بايدن” رئيسآ منتخبآ رسميآ للولايات المتحدة الأمريكية للسنوات الأربعة القادمة، ورفض الغالبية الساحقة من النواب الجمهوريين تصرفات “ترامب”، وحتى طالبوا نائب الرئيس “بينس” رسميآ البدء بإجراءات عزل الرئيس، لأنه بات يشكل تهديدآ على أمن الدولة وسالمت المجتمع الأمريكي، بعنى أخر إنحازوا إلى الدولة وليس للرئيس المنتمي لحزبهم.
وحتى المحكمة العليا الأمريكية، التي عين السيد ترامب العديد من أعضائها، إنتصرت للقانون والدستور ورفضت إدعاءاته حول تزوير الإنتخابات، التي فاز بها بايدن ونائبته كامالا هاريس. ونفس الشيئ فعل زعماء العديد من الولايات التي يحكمها الحزب الجمهوري، أي أنهم إنحازوا للدولة والدستور ورفضوا خزعبلات ترامب المهووس بالسلطة.
والمئات من الشخصيات الأمريكية المرموقة، بدءً من الرؤوساء السابقين والوزراء، والدبلوماسيين والصحافيين وأهل الفن والكتاب والأدباء، أدانوا تصرفات ترامب الإنتهازية والخارجة عن القانون، لهذا إضطر البارحة ليلآ الرضوخ لإرادة الدولة والدستور الأمريكي، والإقرار بالهزيمة وتسليم السلطة يوم عشرين كانون الثاني بطريقة سلمية وسلسة.
هذه دولة حقيقة وديمقراطية يحكمها المؤسسات والدستور، وليس شخص مهووس ومبتور، وستبقى أمريكا أكبر من رئيسها وأحزابها قاطبة.
في المقابل ما تسمى بالقيادات الكردية في جنوب كردستان، كل ما فعلوا هو إعادت الشعب الكردي إلى عصر ما قبل الإمة والدولة والمواطنة. وفي غرب كردستان، الذي بدلوا إسمه الى شمال شرق سوريا، دون خجل وحياء سائرون في الطريق، الذي سلكه القيادات الجنوبية وهو ذات النهج الذي سلكه حزب البعث الفاشي في سوريا والعراق.
إنظروا إلى جنوب كردستان، قبل ثلاثين عامآ كان شعبنا لديه حس وطني ووحدوي، وليس مناطقي ولهجوي وإقليمي. لقد قسموا شعبنا إلى سوران وبهدينان، ومسلمين وأزداهيين، وتخطوا ذلك إلى درجة أدنى والعن، فلم يعد هناك كرد اليوم، بات لدينا بشر يسمون أنفسهم برزانيين، وأخرين يسمون أنفسهم جلاللين والبعض الأخر يسمون أنفسهم إخوان مسلمين. وقسموا الإقليم إلى ثلاثة أجزاء على نمط مزارع ومحميات، كل يفعل ما يشاء في مزرعته، ولا من حسيبٍ ورقيب.
هؤلاء مجرد قطيع، وإن شكلآ يشبهون البشر، ولا علاقة لهم بالديمقراطية والدولة ولا تعنيهم المؤسسات بشيئ، المهم عندهم زعيم القبيلة والعشيرة، ولا يفقهون ما معنى أن يعيش المرء حياة حرة كريمة ويكون سيد نفسه.
في مشيخة البرزاني، الملا مسعود وأفراد عائلته، هم أهم وأكبر من الشعب الكردي، وهم فوق الدستور والقانون، والبرلمان ليس سوى جوقة من المطبلين والمزمرين، الذي يعتاشون على الفتاة الذي يرمي لهم حضرة الزعيم. وما يسمى بالبرلمان والقضاء والقانون والدستور، هو جزء من ديكور السيرك لا أكثر.
وبدليل، لا أحد يتجرأ مساءلة مولانا الملا، على ما إقترف من جرائم قتل بحق أبناء الشعب الكردي. أو مساءلته عن أموال النفط التي سرقها هو وعائلته، ومحاسبته هو وجميع أفراد زمرته وتقديمهم للعدالة، لكي ينالوا جزاءهم العادل. وما قلناه عن مشيخة البرزاني ينطبق حرفآ ونصآ على مزرعة الطالباني وهم في الهم والسرقة والنهب والإستبداد سواء.
البرلمان بجنوب كردستان، بخلاف الهيئات التشريعية الغربية الحقيقة، كل يوم يصدر قوانين وتشريعات تزيد من صلاحيات سعادة الملا الرئيس، ويقوم بتطويع القوانين خدمة للحاكم الفرد، وتحصين مصلحة النظام العائلي وبقائه في السلطة مدى الحياة.
هذا إضافة لسياسة تكميم الأفواه، من خلال ملاحقة الإعلام الحر، والأصوات المعارضة الحقيقية والنقابات، كل ذلك بهدف كبت الصوت المعارض، ليسهل على الحاكم تطويق المجتمع وتدجينه، ووضع جميع الناس تحت مراقبة أجهزة الأمنية والمضايقة عليهم، وملاحقة كل من يشذ عن المقرر للقطيع.
هذا إلى جانب تخوين أي شخص يعارض فكر القائد، وتشويه سمعته من خلال إتباع استراتيجية إعلامية قذرة تشنها أبواق المشيختين ضد المعارضين، وتلميع كل ما يقوم به الرئيس (الفلتة) ويقوله من ترهات وجعله فوق النقد، وإطلاق هالة من القداسة والعبقرية عليه، الذي لولا حضرته لضاعت البشرية وتاهت في الصحراء. ومنعوا على المواطنين المطالبة ببديل أفضل، يكون منتخب من الشعب ويمكن محاسبته وعزله إن إقضت الحاجة.
هذه الإقطاعيات السياسية المريضة والمتخلفة، أساءت استخدام السلطة، وغيبت القانون والدستور بشكل كامل وحتى القواعد العامة، وفاقمت الفساد وأفسدت أخلاق المجتمع، وسلب المجتمع الكردي هويته القومية والوطنية، وزرعوا في نفوسهم هويات عائلية مقية مثلما فعل ال سعود في أهل الحجاز ونجد. وهكذا أصبحت الحياة السياسية بمثابة المنفى الداخلي، وشلت الحياة السياسية وجمدت الفاعليات المدنية، عبر القمع والتسلط، ومن خلال قوانين الإرهاب وحالة الطوارئ التي لا تنتهي.
عدم إختيار العائلات الإقطاعية طريق بناء الدولة، كان عن وعي وعمل مقصود، والقصد من وراء ذلك كان بناء سلطة عائلية حاكمة وخاضعة لإرادة المستبد، وجعل المؤسسة التشريعية، القضائية، الإعلامية، الهيئات الاقتصادية، وكل الجهاز الإداري، قوة بلا أسنان وعديمة الفاعلية، والهدف من ذلك هو وضع البلد برمته في خدم دولة الشخص والعائلة، لال دولة والمواطن. الأمر الذي أضر بالسلم الاجتماعي وتماسك المجتمع، وأنتج مشيخات ومزارع ومحميات، إرتهنت في النهاية للخارج وخاصة تركيا وإيران.
القادة الكرد لم يبنوا دولة حقيقية قوية بشعبها ومؤسساتها وإقتصادها وإنفتاحها على بقية أجزاء كردستان، وقادرة على حماية نفسها بنفسها، والحفاظ على مكتسباتها، حتى عندما تنهار السلطة. وعوضآ عن ذلك بنوا سلطة على النمط القذافي، وأحكموا قبضتهم على كل مفاصل العمل السياسي، الأمني، الإقتصادي والمالي، وفرضوا هيمنتهم على المجتمع الكردي بقوة السلاح.
هذا النظام السلطوي المستبد والفاسد إستنفد مبررات وجوده برأي من زمن بعيد، بعد أن حول الدفيدرالية إلى دولة قمع ونهب وكبت وتفقير وتجهيل في الداخل، وتابعة للخارج التركي والفارسي، بحيث بات من المستحيل إصلاحه تمامآ كالنظام الأسدي، وحان وقت إقتلاعه من شروشه نهائيآ، وهذا ما يجب أن يقوم به الشعب الكردي، للذود عن حريته وكرامته وإستعادة وطنه من هذه العصابات الشريرة المتحالفة مع أعداء أمتنا. أعلم أن ذلك ليس بالأمر السهل، ولكن ليس بالمستحيل أيضآ، ولا شك أن الأمر يحتاج إلى وقت وجهد جماعي ودعم إعلامي لكي ننتصر في المعركة ونعيش أحرارآ في وطننا وبكرامة.
وختامآ، أمريكا دولة حقيقية ولها مؤسسات راسخة ونظامها الديمقراطي عريق، وستظل أمريكا أكبر من الرئيس والأحزاب، ولا يمكن أن يهزها بعض الرعاع وبلطجي مثل ترامب. نحن الكرد لم نبني حتى الأن شبه دولة، ولا يمكن أن نبينها في ظل المافية البرزانية والطالبانية اللتان يحكمان إقليم جنوب كردستان، ولا تنتظروا خيرآ من شرقتان حزب العمال الكردستاني الشمولي.
08 – 01 – 2021


ارجو ان تكون هذه المقالة بوابة لنقد فشل اقليم كردستان ولمحاسبة اللذين افشلوا التجربة اليتيمة للكرد لحكم أنفسهم، ثلاثة عقود مرت على الحكم الذاتي عائليا وعشائريا في كردستان, لم يستطيعوا خلالها بناء اقتصاد الإقليم ليعتمد الكرد على انفسهم لتوفير احتياجاتهم المعاشية والماء والكهرباء, بل يتوسل حكام الإقليم كردستان الأموال من بغداد لإعاشة الشعب الكردستاني، فأعطت نموذجا سيئا لما ستكون عليها دولة كردستان ان كتب لها الحياة يوما.
ان الموارد الطبيعية لإقليم كردستان كافية لإدارة العراق ككل من زاخو الى سفوان، ولكن الفساد والإثراء غير المشروع وتهريب النفط ومواردها لصالح الحزبين والعائلتين افقرت الإقليم وأفسد الحكم واضاعت تجربة الحكم الذاتي.
فمن من القيادات الحزبين بارزاني وطالباني لا يملك عقارات واستثمارات داخل وخارج العراق، ان وجدتم واحدا لا يملك أكثر من عقار واحد فأني على استعداد للمحاكمة في اربيل او السليمانية ولكن يجب ان تكون المحاكمة علنية وتنقل بالتلفزيون وبحضور محامين من خارج كردستان.
ان تأسيس هيئات الاستثمارية للحزبين فرضت إتاوات على كل مشروع استثماري بالشراكة المجانية الى 30 بالمئة من رأسمال الاستثمار.
في شهر حزيران 2003 قررت شركة خليجية كبيرة معروفة إنشاء مركز لوجستي في اربيل (كراج للشاحنات والباصات ومخازن للبضائع ترانزيت) كنقطة وصل للنقل بين أوربا والخليج برأسمال 40 مليون دولار وبعد مناقشات ومباحثات مع وزارة التجارة والتخطيط في اربيل وافقتا الوزارتين وحددت وزارة التجارة موعدا للتوقيع الاتفاقية واصر كاك عزيز من وزارة التجارة ان يكون التوقيع على الهواء اي ينقل بالتلفزيون وكانت الاتفاقية اتفاقية مثالية بكل معنى الكلمة حيث يقدم المستثمر 30 بالمئة من ارباح المشروع الى حكومة الإقليم من السنة الأولى لعمل الشركة وبعدها 70 بالمئة من ارباح المشروع الى حكومة الإقليم الشركة بعد استردادها لرأسمال المستثمر وهذا النموذج من الاتفاقيات كانت شائعة في وقتها للشراكة في الاستثمارات النفطية, ولكن بعد تقديم وزارة الزراعة مسودة الاتفاقية الى الحكومة الإقليم للمصادقة الروتينية عليها ظهرا اولاد عبد المهيمن بارزاني (كان وقتها وزيرا للبلديات) وادعا بأنهما متفقان مع شركة تركية لإقامة سوبرماركت في الموقع الذي خصص لبناء المركز اللوجستي, والى هذه اللحظة لم تأتي الشركة التركية ولم تبنى السوبرماركت الموعود, وهناك أمثلة كثير في إفشال مشاريع استثمارية استراتيجية من قبل بارزانيين وطالبانيين منها إفشال مشروع البان كبير في مدينة حرير من قبل اكبر تعاونية زراعية في أوربا برأسمال 22 يورو, وصلت الدراسات والمحادثات ايضا للتوقيع النهائي في عام 2006 وأفشل المشروع هيئة استثمار حزب بارزاني.
أدعو كل من فشل في تطوير كوردستان ان يذكر في هذه الصفحة مشروعه ليعرف الشعب الكردستاني فساد الحزبين الحاكمين في الإقليم ودورهما في إفشال تجربة الحكم الذاتي.
بارك الله بك كاك بيار وادعوا الله ان يحفظك من شر الحزبين الفاسدين.
كما يقول المثل المصري فضيحة الحزبين اصبحت بجلاجل لم يعد خافيا على احد سوى على اتباع الحزبين.
ولكن منطقة صوران لم يستطع الجلالين تدجين الشعب هناك كما فعل البرازنيين لذلك نرى الحركة الجماهيرية مازلت فيها الروح وهي ستكون الشرارة التي تشعل الحياة في حركة الجماهير بعموم الاقليم وسوف تعيد المياه لمجاريها وسياخذ الشعب هناك زمام امورها بيدها ولكن المطلوب هو وقوف كل الاحرار الكردي مع الحركة الجماهيرية الكردية في صوران لكي تتسع وتشمل الاقليم كله وان صلاح الاقليم هو صلاح لكل كردستان وان إنهيار اعمدة الفساد هناك سيلقى بظلاله على باقي اجزاء كردستان ولن يبقى هناك مبرر لفساد واستبداد الاوجلانين في غرب كردستان.
Şerma herî mezin, şerma herî mezin, şerma herî mezin ….
Ew kesên li roja helbijartinê, dengî xwe dide van partiyên DIZ …
لا املك غير الشكر اهديه لاخ الكاتب والاخ احمد موكرياني بارك الله خطاكم وكثر من امثالكم أنام الليلتي هذه نعم انام إنشاء الله مرتاح البال حتى لو أموت خِلالِها لا أٌبالي وأعلم عِلْمَ أليقينْ أنَّ من ورائي رجال أشجعُ منّي رجال بمعنى الكلمة لا يخافون لومّة لائم ……يقول تعالى لامثال هولاء الرجال …مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)الاحزاب
علي بارزان
10 01 2021
منذ سنة 1991 الى غاية عام 2021 , اي اصبح هناك 30 عاما كاملا على نشوء الاقليم …
والىا ليوم ليس هناك دستور لاقليم كوردستان … فكل ما هو موجود هو مشروع دستور لم يحصل على صوت السعب لاقراره كدستور.
مع العلم بان الدستور هو يجب ان يكون في الخطوة الرئيسية الاولى التي يجب تطبيقها وتنفيذها (حتى وان كان هناك بعض السثرات و الاحكام هنا وهناك , والتي يمكن تعديلها و تحسنها مع الوقت و و فق الحاجة للشعب) لمن يهم و يهتم في تكوين اساس مستقر و متين لمجتمع مستقر و متين ويتجه الى التطور و التقدم …
30 عاما بالتمام و الكمال والسلطين الفاشلتين (البرزاني و الطلباني) سابقا الذين يحتكران المشهد امنيا و اقتصاديا وعسكريا و سياسيا, واليوم يضاف لهما (التغير و الجماعتين الاسلامتين والجيل الجديد) التي بدات تنافسهم في المشهد السياسي …. الى اليوم لم يتمكنوا جميعا مع بعضهم البعض, او فريق منهم و لو حتى جزب واحد منهم ممن يدعون المعارصة (عفوا المعارضة) للبرزانية والطلبانية , من تمرير مشروع الدستور الى البرلمان … ؟
او ان يقوموا هؤلاء احزاب المعارصة الاربعة, بادراج (مشروع الدستور) على جدول اعمال حزبه و اهداف نضاله السياسي من اجل وضعه على الارض و تمريره , ويحرجوا به الحزبين الرئيسين على الساحة ؟
او على الاقل ان يستعملوه كورقة ضغط ويلعبون بها في وجه حزب البرزانيو وفي وجه حزب الطلباني , ويزاودوا به سياسيا على انهم اكثر وطنية من البرزانية و الطلبانية و ينحازون الى صوت الشعب من اجل صون حقوقه في دستور كريم يحمي كرامة الشعب به. بدل ان يكون لكل ادارة (البرزانية و الطلبانية) قوانينه التي يصنهعا و يضعها ويطبقها بالقوة المتندة على السلاح (لا بقوة القانون المستند على الدستور).
بحيث انه القوانين التي تصدر و تتخذ و تطبق في هولير , لا تصل و تسمع بها في السلمانية , ونفس الشيئ بالاتجاه الاخر. ما يصنع و يصدر من الطلباني في السلمانية من قوانين لا تصل الى هولير و زاخو …
وطبعا وما زال هذا السيناريو جاري و مستمر الى هذه اللحظة التي اكتب فيها هذه الكلمات.
كثيرا من دول العالم قد تغيرت في فترة اقل من 30 عاما, بل ان مدننا باكملها قد صنعت و خرجت من العدم الى الوجود في فترة 16 عاما فقط .. !
https://www.triphobo.com/blog/timelapse-evolution-before-after-of-famous-cities
بينما الادارة السياسية في اقليم كوردستان , لم يستطيعوا ان يتفقوا و يضعوا لشعبهم دستورا في اقليم كوردستان … ؟؟؟؟