مجتمعنا الكردي ومنظموتنا السياسية والفكرية، عدوةٌ لفردانية الفرد وطموحاته وخيارته الشخصية بشكل مخيف وقاتل، ويقف كعقبة كيداء في وجه حريته الفردية وخيارته في نمط الحياة، الدراسة، الزواج، العمل، النشاط السياسي، .. إلخ.
فما أن يولد الطفل حتى تبدأ الألة الجهنمية بالعمل ليل نهار للجم حركته الجسدية، العقلية، النفسية، والقيمية بشكل جهنمي. ففي النهاية يخرجون أشخاصآ (شباب، شابات)، مشوهين من كل النواحي: الناحية الجسدية، النفسية، العقلية، العلمية، الفكرية، السياسية، الجنسية، والأخلاقية. وبالتالي يكون المجتمع مشوهآ، وهذا هو حال المجتمع الكردي اليوم، إنه مجتمعٌ مشوه من كل النواحي وبكل معنى الكلمة.
السؤال: كيف يحدث هذا ولماذا؟
مازال نسبة 99% من الوالدين الكرد، ينظران للطفل على أنه ملكٌ لهم، ومن حقهم فعل ما يشاؤون به حتى ضربه جسديآ وتشويه جسده وقطع بذرة الفتاة وحرمانها من الإستمتاع بالجنس. ويفرضون عليه وعليها إرادتهم منذ الصغر، ويسيرونهم كما يشاؤون عنوة عنه أو عنها، ولا يحترمون إرادته أو رأيه على الإطلاق. ولا يدركون أن الطفل إنسان كامل وله شخصية مستقلة، وهو بالتالي ليس سلعة إبتاعوها من المتجر، وأن خدمته إلى سن البلوغ واجبٌ عليهم وليس لهم في ذلك منية ولا جميل.
كما هو حاصل، يفرضون عليه، ماذا يأكل وماذا يشرب، ومع من يصادق، وأية ألعاب أن يلعب، وماذا يدرس، وبمن يتزوج، إضافة إلى زرع قيم بالية كثيرة في دماغه كل هذا بهدف السيطرة عليه والتحكم به، وفي النهاية يكون لدينا إنسان مشوه وغير فعال وغير كفؤ، ولا يملك الشجاعة وروح المبادرة. لأنهم قتلوا فيه روح المبادرة والتطلع للأمام والإستقلالية وحرية التفكير، والإعتما على الذات والإعتزاز بنفسه وحطموه من الداخل وبات شخصآ خنوعآ، ذليلآ غير طموح وغير متمرد على ما هو قائم.
والنظام التعليمي التلقيني القرف، يكمل دورالوالدين والعائلة المتخلف في المدرسة، بحق التلاميذ و الطلاب ويمارس المدرسين دور القامع واللاجم والمعيق في حياتهم بدلآ من تعليمهم الإستقلالية وتنمية روح المبادرة فيهم. والحلقة الثالث في هذا المسلسل الإجرامي يأتي دور المنظومة السياسية الإستبدادية، التي تسعى بكل الوسائل، وخاصة عبر الجهاز التربوي والإعلامي تحويل الفرد إلى إنسان مسخ بلا شخصية وذليل وخنوع ومغسول الدماغ، وجعله بغبغاءً، لكي يستطيع أن يتحكم فيه ويسيره كما يشاء وكل ما عليه هو تعليفه كالبهائم.
والأحزاب السياسية الكردية تقوم بنفس هذا الدور القذر والخسيس، على الطريقة الإستالينية والبعثية وخير دليل على ذلك النظام التربوي العفن للمشيخة البرزانية والطالبانية وشرقستان (شرق سوريا) حزب العمال الكردستاني وإعلامهم الإيدولوجي والمطبلاتي.
كيف يمكن لفتاة أو شاب قطع الأربعين ومازال قرار بيد والدته أو والده وليس من رأسه أو رأسها؟
هذه العقلية المتخلفة العائلية والسياسية والحزبية، التي تقتل أجمل ما في الإنسان الكردي، ألا وهو حرية الإختيار، بدءً من الطعام، الثياب ومرورآ بالدراسة والأفكار، العبادة وعدمها، الحب، الزواج أو عدمه، بناء علاقة جنسية مع شخص ما، إختيار من يحكمه، هذا إضافة إلى سلطة المحتلين لكردستان أدت إلى تشوه المجتمع الكردستاني ووجود هذا الكم الهائل من الأمراض النفسية والإجتماعة وحالة العبودية التي يحياها هذا المجتمع ومكنت المحتلين والسلطات الكردية من السيطرة عليه وركوب ظهره.
بينما نرى في المجتماعات الحديثة والمتطورة حقآ وفي جميع مجالات الحياة كالمجتمع الهولندي مثلآ، والمجتمع البريطاني والسويدي، يتم تربية الطفل منذ الصغر على روح الإستقلالية والإعتماد على الذات. فلا ينام الطفل في حضن الوالدين، وله أوقاته مخصصة يتفرغ الوالدين له، ويقوم بكل أعماله بنفسه وينظف غرفته وفراشه. سأعطيكم عدة أمثلة كيف يعلمون الطفل منذ الصغر على الإعتماد على نفسه ويكون حرآ في خيارته.
المثال الأول:
عندما يقع الطفل على الأرض لسبب ما ويبكي نتيجة تألمه، لا تولول الوالدة ولا تهرع نحو، تدعه يبكي وينهض بنفسه، لكي يتعلم الإعتماد على ذاته، ويدرك أن الوقوع جزء من الحياة وهو جزء من اللعب أيضآ.
المثال الثاني:
التلميذ عليه أن يقوم بنفسه بأعماله والبحث عن الأجوبة، وحتى إن سأل المدرس لن يجيبه ويقول له إبحث بنفسك وإسأل زملائك، حتى إلى يصل إلى طريق مسدود عندها فقط يساعده المدرسة أو المدرس.
المثال الثالث:
الأهل يحترمون رغبة الطفل ويتركون له حرية الإختيار، ولا يتدخلون في خيارته وله كامل الحرية ماذا يلعب ومن يصاحب وماذا يدرس. بالطبع يمكن له إستشارة أهله إن شاء، فعقلية التسلط والديكتاتورية تكاد تكون غير موجودة في المجتمعات الغربية.
المثال الرابع:
إذا عادت الفتاة للبيت ومعها صديقها الزنجي أو الأجنبي المسلم، يرحب الأهل بالشاب ولا يتدخلون بخصوصيات الفتاة، والعكس أيضآ صحيح.
لا يمكن لأي مجتمع أن يتحرر ويتطور بدون أناس أحرار، ويكون الفرد فيه حرآ في خيارته، وعندها فقط يستطيع أن يبادر ويجرب دون خون ويبدع. والمرء في المجتمعات الحديثة مكانته ليست بنسبه ولا لونه ولاعرقه ولا دينه ولا جنسه، وإنما بعلمه وعطاءته وإنجازاته وخدماته.
فقط في المجتمعات ما قبل الحداثة كمجتمعنا، قيمة مرتبطة بنسبه وجماعته وعشيرته ودينه ومذهبه وحزبه، والفرد لا محل له من الإعراب، لأن الجماعة هي الأساس والمقياس. وهذه أحد الأسباب الرئيسية لتخلفنا نحن الكرد عن ركب الحضارة والمجتمعات الحديثة.
في الختام، أقول لأبناء مجتمعنا الكردستاني وخاصة الأباء والإمهات، حان الوقت لأن نتحرر من هذا التخلف المزمن ونفتح باب الحرية الفردية لأبنائنا من شاباتٍ وشباب، إن كنا نريد فعلآ اللحاق بركب الحضارة الإنسانية ونصل لمستوى المجتماعات الحديثة ونعيش كبشر أصحاء وأحرار، لا عبيدآ عند الطغاة والأشرار.
13 – 01 – 2021


مع الاسف كلما يخطوا الكاتب المقالة خطوة الى الامام تلبيها في اليوم الثاني خطوات الخطيرة والمفجعة الى الوراء وهناك مثل الكوردي تقول ……ۆە كۆ گێسکێ هێاس خزمە تێ ئە کە ێ دۆاێ گۆڕکێ ڵێبە ڕێدە ێ )
ومثل المثل العربي تقول
الشعب الكردي معلومات غريبة عنهم (سوريا والعراق) | كرد أم أكرا
https://www.youtube.com/watch?v=CYlobj8EkvM
هل تعلم ما قصة المثل الشهير عادت حليمة إلى عادتها القديمة | قصص تاريخية
https://www.youtube.com/watch?v=RvyLrrlH5xw
المرأة في كردستان العراق..بين التهميش والسعي لتكريس المساواة
l 13 يناير 2021 – 14:10 بتوقيت أبوظبي
شيرزاد اليزيدي – السليمانية – سكاي نيوز عربية
https://www.skynewsarabia.com/middle-east/1407080-واقع-المرأة-كردستان-العراق؟
ما هو واقع المرأة الكردية ووضعها؟
ظهرت أخيرا أصوات معزولة في إقليم كردستان العراق تشكك في مظلومية المرأة وتنشر وتبث تقارير وأخبار مفبركة ومغرضة غير دقيقة حول واقع المرأة الكردية ووضعها هادفة للطعن فيها والانتقاص من دورها الريادي في المجتمع بل والذهاب حتى لاختلاق قصص وحكايات وهمية في هذا السياق.
وتؤكد الأوساط المدافعة عن حقوق المرأة في الإقليم اندراج هذه الأصوات النشاز في سياق محاولات التقليل من فداحة وهول ما تعرضت له ولا زالت المرأة من عنف وظلم وتمييز وامتهان والتشويش على عدالة قضية تحررها وتمكينها وبوصفها أس المساواة والتطور الاجتماعي.
في هذا الصدد تقول الصحفية والناشطة في مضمار الدفاع عن حقوق المرأة والطفل هانا شوان في حديث مع “سكاي نيوز عربية”: “لسنا في صراع وتخندق ضد بعضنا كرجال ونساء لكن ما نهدف له هو تكريس المساواة والتكامل بحيث نعمل سوية على معالجة الظواهر السلبية في مجتمعنا وعلى تعزيز ثقافة قبول الآخر والتفهم والتفاهم والعمل معا للارتقاء بالمجتمع وأفراده”.
علي بارزان
15 01 2021
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا
{ ولا تقربوا الزنى } أبلغ من لا تأتوه { إنه كان فاحشة } قبيحا { وساء } بئس { سبيلاً } طريقا هو
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
{ الزاني لا ينكح } يتزوج { إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } أي المناسب لكل منهما ما ذكر { وحرم ذلك } أي نكاح الزواني { على المؤمنين } الأخيار، نزل ذلك لما همَّ فقراء المهاجرين أن يتزوجوا بغيا المشركين وهن موسرات لينفقن عليهم فقيل التحريم خاص بهم وقيل عام ونسخ بقوله تعالى (وأنكحوا الأيامى منكم)
علي بارزان
15 02 2022
على المثقفين والادباء الكرد توجه الشعب وقيادته من اجل ان يتطور ويتقدم، وحتى يصل لمصاف الشعوب المتقدمة.
الانظمة المحتلة لكردستان تقف حائل بطريق تطوير الشعب الكردي وتفرض عليه نمط معين من الحياة والثقافة والعادات والممارسات التى تجعل الانسان الكردي انسان توكلي وتابع غير قادر على قيادة نفسه ودائما يبحب على من يقوده ويوجهه واجزابنا الكردية استغلت هذه الصفة في الشعب الكردي وجعلته تابع اعمى لايفكر ولايقرر لان القائد والزعيم يفكر ويقرر وما عليه سوى ان يكون عبداً لهذا القائد والزعيم وهكذا تم تحريد الشباب الكرد من عقله وجعله خارج نطاق التفكير فما عليه سوى الدفاع المستميت عن القائد والزعيم والسير خلفه بشكل اعمى
لذلك كما قلت وظيفة الكتاب والادباء والمثقفين ان يعملوا اولا على تحرير العقل الكردي من التبعية للقادة والزعماء.
وان يكون قرارهم من رأسهم كما يقال.
وبهذا سوف نقطع شوط طويل في تطور وتقدم المجتمع الكردي.
بينما اليوم نرى شخص مسجون لايستطيع تحرير نفسه هو محرر الكرد طبعاً من وجهة نظرهم او شخص شبه امي هو زعيم وقائد امة ومخلصهم طبعاً من وجهة نظر اتباعة، ينما هو فاسد وكان السبب في ضياع نصف ارض الكردي، هو ابنائة مسيطرين على مستقبل الامة بينما نرى الدكاترة والاكاديمين والادباء والمثقفين يسيرون خلفه. وهذه الحالة الشادة لاتحدث الا في مجتمعنا لذلك اعود واكرر اول الخطوة لتطور الانسان الكردي هو التحرر من العبودية والتبعية للاشخاص وهذه هي مهمة الادباء والمفكرين الكرد وخاصة المتنورين والمتحررين من التبعية والعبودية.