المقارنة ما بين الإدارتين الأمريكيتين، السابقة والجديدة، وثقافة الرئيسين (دونالد ترمب) و (جو بايدن) وخلفيتهما المعرفية بتاريخ الشعب الكوردي وقضيتهم، وحضور كوردستان الحالي على الساحة السياسية ضمن جغرافية الشرق الأوسط، ومقارنة الثقل الكوردي بالعلاقات الأمريكية مع الدول الإقليمية، توضح أسباب تهميش أمتنا وقضيتنا سابقاً؛ أو إدراجها لاحقاً كحلقة مهملة ضمن استراتيجية المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
فعلى مدى أربع سنوات كانت القضية الكوردية تعاني من ضحالة معرفة الإدارة الأمريكية بالكورد وقضيتهم وتاريخهم، بدءاُ من الرئيس (دونالد ترمب) إلى جميع وزراء الخارجية والدفاع الذين تم تغييرهم ومستشاريه، باستثناء جان بولتن، وجيمس جيفري، والأخير بيَّن مواقفه السلبية وفي مناسبات عدة، مرجحاً مصالح أمريكا مع تركيا على الكورد وقضيتهم.
وقد كانت تلك هي البنية التي أدت إلى التخلي عن الكورد في عام 2019م ومهدت لاحتلال تركيا لمنطقة ما بين سري كانيه وكري سبي، بعدما تم استخدامهم كأدوات في حربهم على داعش، في الوقت الذي تصاعدت فيها كراهية المنظمات العروبية التكفيرية للكورد، وهذه كانت تكملة للصمت الذي تم يوم سمحت روسيا لتركيا ومرتزقتها باحتلال عفرين عام 2018م.
بالمقابل ومن خلال استثمارات ترمب الاقتصادية كان هو وكبير مستشاريه (صهره) جيريد كوشنير، ومبعوثه لسوريا جيمس جيفري، على معرفة حميمة برؤساء تركيا ودول الخليج، والعراق.
هذه المعادلة ستتغير على الأغلب في قادم الأيام، لأن الإدارة الجديدة، بعكس السابقة، تشكلت من مجموعة على معرفة واسعة بالكورد وتاريخهم، وقضيتهم، إلى جانب أن القضية الكوردية، رغم التهميش السابق والمتعمد، تحتل اليوم مركزا مهما في المعادلات الدولية على مستوى الشرق الأوسط، كما وأن:
1- الرئيس الأمريكي الحالي (جو بايدن) ونائبته (كاميلا هاريس) وقرابة 80% من مستشاريه والمسؤولين عن ملفات الشرق الأوسط، على معرفة عميقة بالقضية الكوردية، ولهم علاقات سابقة وحالية بالقيادات الكوردستانية، ولهم تصريحات إيجابية تجاه الكورد وقضيتهم.
2- معظم الذين تم تعيينهم في المناصب، حتى العليا، بدءاً من وزاتي الخارجية والدفاع، لهم إطلاع على الملف الكوردي، ويثمنون دورهم في محاربة الإرهاب والتضحيات التي قدموها، بينهم ماكفيرك ونائبته زهرة اللذين حلا مكان جيمس جيفري.
لهذا، وإلى جانب ما ستؤول إليه مصالح أمريكا في المنطقة، نرى أن معالجة القضية الكوردية ستتم مستقبلا على السويات السياسية، إن كانت في الحوارات مع الدول المعنية، أو في مسألة الاعتراف بهم، أي عمليا سيكون هناك انتقال من التعامل العسكري إلى العسكري-السياسي، ولاشك هنا لا بد من أن يكون العامل الداخلي الكوردي حاضرا لمثل هذه النقلة النوعية.
فالمتوقع أن تتم معالجة قضيتنا في السنوات الأربع القادمة، على عتبات متطلبات مصلحة أمريكا بالحضور الكوردي، والتي من ضمنها سيكون الاعتراف بالإدارة الذاتية في غرب كوردستان، وحتى بالنظام الفيدرالي، كقوة سياسية في سوريا، وتغيير المعادلة ما بين الإقليم الكوردستاني الفيدرالي وحكومة بغداد.
إلى جانب ما تم ذكره من حيث المعرفة والعلاقات السابقة ما بين الرئيس الجديد جو بايدن وإدارته، مع الكورد وقادتهم، فأن مصالح الولايات المتحدة مع الدول الإقليمية تتطلب تقوية الكورد، وطرح قضيتهم، والاعتراف بهم لاستخدامهم كورقة ضغط على تلك الدول وخاصة على تركيا والعراق المتعاملة مع إيران، وهو ما فعلته روسيا مع أمريكا باستخدام تركيا وإيران كورقتي ضغط.
كما وأن عامل الأمان الرئيسي لإسرائيل، والحد من التمدد الإيراني في سوريا، قد تلعبه القوة الكوردية في حال تم دعمها، وتقويتها، وهذا ما قد يدرج ضمن إستراتيجية إسرائيل وأمريكا في التعامل مع سوريا المستقبل وإيران، والتي من المتوقع أن مصالح روسيا تتطلب مثل هذا المنحى.
عوامل ستلعب الدور المضاد، منها الخلافات الداخلية؛ وارتباطات الحراك الكوردي السياسي مع القوى الإقليمية. وهو ما كانت تستخدمه الدول المتربصة بالكورد، وستستمر في استغلال هذا العامل وبالطرق العديدة المتوفرة على الساحة الكوردية؛ والتي بلغت مرحلة من الهشاشة إلى أن أصبح بإمكان أية دولة إقليمية التغلغل من خلالها، وتدمير ما قد تبنيه لنا القوى الكبرى.
مع ذلك، فأنا متفائل، بمجيء الإدارة الجديدة، حتى ولو تمت تعديلات على مواقفها التي كانت تبديه في الانتخابات، بعد دخولها إلى البيت الأبيض، لأنني وعلى مدى ثلاثين سنة الماضية والتي شاركت في انتخابات معظمهم، لم تأتي إدارة أمريكية ذات خلفية معرفية إيجابية بالكورد بهذا الكم والنوع. أنني أحث الحراك الكوردي بكل أطرافه على العمل حسب التقلبات السياسية للدول الكبرى وخاصة الأمريكية، وذلك من منطق أن الناجحين في الحياة هم الذين يتفاعلون مع التغيرات ويتأثرون بالمستجدات ويتلاءمون معها، وهذا ما يجب أن نقوم به، ونتفاعل مع ما جرى في الإدارة الأمريكية.
فلنعمل معا أيها الأخوة، ولا نبدد الفرصة، فنجاح القضية الكوردية هي مقدمة لنجاح الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط عامة، وتحرر الشعب الكوردي بوابة لحرية الشعوب الأخرى من الطغاة والمستبدين.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
21/1/2021م
Avsnitt för bifogade filer


حزب أردوغان يكشف عن الاسم الحقيقي لبايدن وأصله الكردي
يناير 23 2021
الاحوال التركية
إسطنبول – زعم عضو حزب العدالة والتنمية التركي، والنائب السابق، أورهان مير أوغلو، أن الرئيس الأميركي جو بايدن ينحدر من أصول كردية، وهو ما يفسر سبب عدائه للنظام التركي.
وقال مير أوغلو، عضو المجلس التنفيذ للحزب، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، “أخبرني صديق كردي تحدثت إليه مؤخرا، أن اسم بايدن الحقيقي هو جيموي بهاء الدين آغا، وأصله من قبيلة بيروكي الكردية، وعلى الرغم من صعوبة تصديق الأمر، لكن أصبح من السهل توقع مواقفه تجاهنا”.
وتترقب حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سياسات الرئيس الأميركي الجديد تجاه تركيا بقلق، وسط توقعات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب صفقة الأسلحة الروسية S-400 التي رفضتها واشنطن وأصرت أنقرة على امتلاكها، وبسبب الدعم الأميركي للأكراد في حربهم ضد القوات التركية على الحدود السورية التركية.
واعتبرت صحيفة جمهورييت، ما قدّمه مير أوغلو من معلومات، نظرية غريبة. ووجد مستخدمو تويتر صعوبة في تصديق هذه الادعاءات، واكتفى كثير منهم في تعليقاتهم ببساطة بالرموز التعبيرية.
في الحقيقة، فقد نشأ جوزيف روبينيت بايدن الثالث في سكرانتون بولاية بنسلفانيا، وقد تردّد على نطاق واسع أن والديه كانا من أصول إيرلندية ومختلطة الإنجليزية والفرنسية والأيرلندية.
وفي الواقع، فإنّ بايدن يتمتع بعلاقة طويلة مع الجماعات الكردية، ففي عام 2003، خاطب البرلمان الكردي في أربيل قائلاً لهم إن “الجبال ليست أصدقاءكم الوحيدين”.
وهنأ مسؤولون أكراد في كردستان العراق بايدن على توليه الرئاسة.
ويأخذ أكراد سوريا بشكل خاص على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما اعتبروه “خيانة” لهم إثر سماحه لشنّ أردوغان عملية “نبع السلام” العسكرية ضد قوات سوريا الديموقراطية حليف التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي.
وتُعتبر الادعاءات غير المعقولة حول الأصل العرقي الحقيقي للأشخاص المشهورين شائعة في تركيا على مرّ السنين، حيث ثبت غالبًا أن التكهنات حول أسلاف القادة الأتراك مثل مصطفى كمال أتاتورك تحظى بشعبية واهتمام.
وتتم مناقشة هذه الأصول المُختلقة، في الغالب، عبر موقع حوار تركي شهير Ekşi Sözlük ، سبق وأن ذكر أن ويليام شكسبير كان يسمى في الواقع شيخ بير.
علي بارزان
23 01 2021