“نيروز” عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ……..بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ – أحمد موكرياني

جاءَ نَيروزُنا وَأَنتَ مُرادُه………وَوَرَت بِالَّذي أَرادَ زِنادُه

خَلَقَ اللَهُ أَفصَحَ الناسِ طَرّاً……..في مَكانٍ أَعرابُهُ أَكرادُه

ان شعلة نيروز نار تحرق أحلام القوميين المتعصبين الغاصبين لأرض كردستان والمستعمرين الترك المغول لأرض الأناضول وستبقي كركوك والموصل جزءا من ارض كردستان.

ابتدأت عنوان المقالة وبدايتها بأبيات من الشعر للمتنبي الشاعر والحكيم الذي عاش في القرن العاشر الميلادي، فأين كانون العرب والترك من ارض كوردستان وأين كانوا اسلاف القيادات الجبهة التركمانية الموالية للتركيا المغولية من قلعة كركوك التي يدعون انها تركمانية، فهل نسوا انهم جاءوا 1000 مرتزق مسلح مع الجيش العباسي من خراسان لمحاربة الأمويين، وانهم موالون لدولة تركيا اكثر من ولاء الحشد الولائي لإيران، فأن رايتهم عبارة عن راية تركيا المغولية باللون الأزرق وعند الاحتفال بعيد تأسيس الجبهة التركمانية القومية السياسية يرفعون ويلبسون اعلام التركية المغولية.

لا تضيع حقوق أمة الكرد طالما بقت شعلة نيروز تُشعل على قمم جبال كردستان، فكم حاولت سلطات عائلة الأسد في سوريا ان تمنع الاحتفالات بالعيد نيروز في كردستان سوريا ولم تستطع إطفاء شعلة نيروز والآن يدير الكرد جزءا محررا من كردستان سوريا بكل حرية لأن العرش المهزوز للسفاح الأحمق بشار الأسد عاجز من إطفاء شعلة نيروز، ورغم حملات الترك المغول في إبادة الكرد كإبادتهم للأرمن والقضاء على من يتكلمون الكردية فلم تنطفئ شعلة نيروز في ارض الأناضول، ولم تطفئ حملات الأنفال والكيماوي الدموية والتدميرية لصدام حسين شعلة نيروز.

ان اعتراف الكونغرس الأمريكي “الإبادة الجماعية للأرمن” من قبل الترك المغول أضافت اعتراف متأخرا لأكبر قوة سياسية وعسكرية في العالم للحقيقة التي حاولوا ويحالون الترك المغول انكارها واخفائها عن الرأي العام العالمي، ان حملات الإبادة للأرمن والكرد عار على الإنسانية في تجاهلها وخاصة العرب اللذين تربطنا بهم أواصر أقوى من أواصرهم مع احفاد العثمانيين المغول.

كلف الكرد تمسكهم بالدين الإسلامي وعدم تعاونهم مع القوات الاحتلال البريطاني ضد الخلافة العثمانية كما فعلوا عرب الحجاز وعرب جنوب العراق تقسيم وطنهم وعدم إقامة دولتهم، بينما منحت القوات الاحتلال البريطاني خونة العرب ولاية البصرة وولاية بغداد لتأسيس دولة العراق كما فعلت الولايات المتحدة الامريكية بمنح العراق للأحزاب الموالية للنظام الإيراني كثمن لخيانتهم دولة العراق في عهد صدام حسين، فبعد فشل القوات الاحتلال البريطانية من احتواء الكرد وقائدهم الشيخ محمود الحفيد، فإنها قسمت كردستان بين اربع الدول عقابا لهم، لذلك فان الترك كانوا يدعون العرب “عرب خيانة” أي العرب خونة، فعلى العرب إدانة جرائم الترك المغول ضد الكرد، وعلى الترك المغول الاعتراف بإبادة الأرمن والكرد وتعويضهم تعويضا مناسبا كتعويض المانيا لضحايا الهولوكوست.

ان سفينة النبي الله نوح رست على الجودي في جبال كردستان ومنها بدأت البشرية حياتها وتاريخها من الجديد بعد الطوفان، فاذا كان الطاغية أردوغان مسلما حقا وليس متاجرا بالدين كما كان اسلافه العثمانيون المغول وهو يعرف هذه الحقيقة التاريخية، لكان ارحم مع الكرد ولم ولن يحاول إبادتهم في تركيا وفي العراق وفي سوريا.

ان نيروز وشعلتها أكثر تزين جبال كردستان منذ 600 سنة قبل الميلاد أي قبل أكثر من 2600 سنة بالتقويم الشمسي، اي أقدم من بدأ تقويم الفرس والمسيحية والإسلام دليل دامغ على أصالة الشعب الكردي وان اسقاطهم للإمبراطورية الاشورية العظيمة في عصرها أكبر دلالة تاريخية على وجودهم في ارض كردستان بضمنها الموصل وكركوك قبل العرب والتركمان.

اختم مقالتي بالنشيد الوطني للكرد أيها الرقيب (المراقب):

أيها الرقيب

أيها الرقيب، سيبقى الكرد بلغتهم وأمتهم باقون للأبد

لا تقهرهم ولا تمحوهم مدافع الزمان

نحن أبناء اللون الأحمر، أبناء الثورة

تمعّن بماضينا المخضب بالدماء

نحن أبناء الميديين و كي خسرو،

ديننا إيماننا هو الوطن…

انتفض شباب الكرد مثل السباع

كي يسطروا بدمائهم تاج الحياة

نحن أبناء الثورات والدم الأحمر انظروا إلى تاريخنا المليء بالدماء

شباب الكرد على أهبة الاستعداد دائماً للتضحية بأرواحهم

لا يقل أحد أن الكرد زائلون، إن الكرد باقون

باقون كرايتنا الخفاقة الشامخة إلى الأبد