هناك حقيقة معروفة وواضحة ان نسبة الشيعة في العراق أكثر من 70 بالمائة من سكان العراق وان نسبتهم أكثر من 90 بالمائة من سكان العرب في العراق ومع ذلك لا تعترف الفئة الباغية ( آل سفيان وآل عثمان و آل سعود ) ولا ما سموا أنفسهم بالقومجية أي الأعراب والأكراد والأتراك ( عبيد وجحوش صدام ) أي بدو الجبل وبدو الصحراء بعراقيتهم بعروبتهم بدينهم ولا حتى بإنسانيتهم بأخلاقهم لهذا طيلة أكثر من 1400 عام لم يخف هذا العداء على الشيعة بل يزداد مع الزمن حتى وصل الى ذروته في عصرنا حيث شنت حربا عالمية على الشيعة والتشيع ونشأت أحلاف ضمت مجموعات متنافرة ومتضادة في واقعها مثل آل صهيون وكل المجموعات العالمية التي خضعت لقيم ودين الصهيونية في العالم والفئة الباغية التي ضمت كل أعداء التشيع قديما وحديثا مثل آل سفيان وآل عثمان وآل سعود وكل من تبعهم نتيجة إضافة الى عبيد وجحوش صدام من بدو الصحراء وبدو الجبل
رغم تناقضات هذه المجموعات الواسعة في ما بينها لكنها متوحدة ومتفقة على العداء للشيعة على القضاء على الشيعة على إعلان الحرب على الشيعة لهذا بدا تقارب وتحالف بينها وبشكل علني وواضح بعد ان كان بشكل مخفي وسري
المعروف جيدا ان التشيع حركة إسلامية أصلاحية حضارية إنسانية تؤمن بالعقل وإقامة العدل وإزالة الظلم وقيمة المرء ما يحسنه فاذا لم يكن أخا لك فهو نظيرك لك في الخلق كانت ترى في الفقر كفر والجهل كفر والظلم كفر والمجتمع الذي فيه فقر جهل ظلم حتى لو كان قليلا فانه مجتمع كافر وفي المقدمة رجال الدين ورجال الحكم والتشيع ينطلق من منطلق القيم الإنسانية الحضارية السامية متجاوز الأعراف البدوية ( العشائرية والعنصرية والتعصب الفئوي الغير حضاري الغير إنساني )
ربما هناك من يقول لم نر مثل هكذا في التاريخ الشيعي بل رأينا وسمعنا الكثير من الخرافات والأكاذيب والأساطير البعيدة كل البعد عن الواقع والتي تضر الحياة وتشقي الإنسان لا يمكنني أن إنكر ذلك لا شك ان التشيع او بالأحرى الإسلام كنقطة مضيئة ظهرت في ظلام الجاهلية في صحراء الجزيرة واجه هجمة صحراوية كادت تطفئ وتخمد نقطة الضوء لولا صمود وتضحيات الثلة المؤمنة من الفقراء والضعفاء لكنهم الٌأقوياء بإيمانهم والأغنياء بعقولهم أمثال سمية أم عمار وزوجها ياسر وهم يتحدون وحشية قريش وقسوتهم وظلامهم فهذا الصمود والتحدي وهذه التضحية هي القوة التي حطمت قوى الجاهلية وبددت ظلامها وأرعبتها وبالتالي هزمتها وكسرت شوكتها
فالجهاد في الإسلام ليس غزو الآخرين وأسر واغتصاب نسائهم وذبح أبنائهم وفرض الإسلام الكاذب عليهم بقوة السيف فهذا ليس من قيم الإسلام لهذا رفضه التشيع رفضا قاطعا واعتبره من قيم الجاهلية فالجهاد ان تقف أمام الحاكم الظالم متحديا وتقول كلمة حق بوجهه بقوة وتحدي حتى يقتلك وهذه هي أفضل شهادة وأنت من أفضل الشهداء لهذا نرى الشيعة رفضوا المشاركة في الحروب التي شنتها الفئة الباغية بعد سيطرتها على الإسلام والمسلمين واعتبرتها حرب عدوانية وحشية كافرة وكل من يشارك فيها كافر معاديا للإسلام والحياة والإنسان من هذا يمكننا القول ان المجاهد لا يحمل السيف لقتل الآخر إلا في حالة حماية النفس فالمجاهد الحق هو الذي يحمل الكلمة الحرة الصادقة الشجاعة ويرميها بوجه الحاكم الظلم الفاجر فيقوم هذا الحاكم الظالم الفاجر بقتله فكان بحق أفضل الشهداء
لا شك ان هناك فرق بين إسلام الفئة الباغية ( آل سفيان آل عثمان آل سعود ) وكل من معهم من عبيد وجحوش صدام ومرتزقة وبين الفئة الإسلامية التشيع وكل الحركات الإسلامية الإنسانية وأهل العقل الحر النير المتنور
أولا الفئة الباغية استسلمت ولم تسلم ودخلت الإسلام من أجل الكيد للإسلام والقضاء عليه في حين نرى الفئة الإسلامية أي الشيعة إنها آمنت بالإسلام قبل بدء الرسول بدعوته وبمجرد بدء الدعوة أعلنوا إيمانهم بها ودافعوا عنها وحموها ودافعوا عن الرسول وحموه وما موقف سمية وابنها وزوجها إلا دليل على ذلك
ثانيا الفئة الباغية لم ترتفع الى مستوى الإسلام بل أنزلت الإسلام الى مستواها وطبعته بطابعها وقالت هذا هو الإسلام وفرضته على المسلمين وفرضته بقوة على المسلمين وشنت حرب إبادة ضد الفئة الإسلامية أي التشيع باسم الإسلام وهكذا أعادوا أعراف وقيم البداوة الجاهلية على إنها الإسلام
أما الفئة الإسلامية ارتفعت الى مستوى الإسلام والتزمت بقيمه الإنسانية الحضارية وتخلقت بأخلاقه السامية وتمسكت بتعليمات القرأن الكريم وأقوال الرسول الكريم
ثالثا الفئة الباغية ترفض بقوة انتقاد معارضة الحاكم الظالم مهما كان ظلمه فساده ظلامه حتى لو جلد ظهرك وسلب مالك وهتك حرمتك واغتصب عرضك ومن يفعل ذلك فأنه يخرج على الشريعة والدين ويعتبر كافر ويجب قتله
أما الفئة الإسلامية أي التشيع فترى في الخروج على الحاكم الظالم من أهم أصول الدين ومن لم يخرج عليه بقول او فعل فأنه خارج على الإسلام والمسلمين
رابعا الفئة الباغية رأت في غزو الشعوب الأخرى ونهب أموالها وسبي واغتصاب نسائها وذبح أبنائها بحجة فرض أعراف وعادات الجاهلية البدوية بالقوة وتوزيعها على عناصرها واعتبرتها من أفضل العبادات وأهمها
اما الفئة الإسلامية التشيع فكانت ترى في هذا الغزو عادة جاهلية منافية للإسلام فرفضتها وحرمتها وكفرتها وكفرت كل من يشارك بها لهذا لم ولن يشارك بها مسلم شيعي


يقولالکاتب بأن(المعروف جيدا ان التشيع حركة إسلامية أصلاحية حضارية إنسانية)، وقطعا فإنه يتکلم بهذا المنطق وإلا لا معنى لکلامه، لکننا نجد في مقالته تأکيدا على أن(لا تعترف الفئة الباغية ( آل سفيان وآل عثمان و آل سعود ) ولا ما سموا أنفسهم بالقومجية أي الأعراب والأكراد والأتراك ( عبيد وجحوش صدام ) ، وأتساءل، أي منطق حضاري وإنساني هذا؟ ولکن تذکر إنك تنشر مقالك هذا في موقع کردي ومجرد النشر هذا يجب أن يعني لك شيئا!