بعض السياسيين في منطقة الشرق الأوسط، لم يتعلموا من التاريخ شيئ، وكل من يصل للسلطة يصاب بمرض العظمة الكاذب، وهو مجرد وهم وخداع للذات. الخطورة في ذلك عندما يتحول هذا الوهم إلى سياسة رسمية، كما هو الحال مع أردوغان، بشار الأسد، نتنياهو، الخامنئي والبرزاني وغيرهم، وشعوب المنطقة تدفع أثمانآ باهظآ لهذا الوهم.
اردوغان وتركيا
كل ما مارسه الطاغية اردوغان من عمليات القتل والذبح والتهجير والسجن بحق الشعب الكردي وقادته، فعله كل مَن سبقه، ماذا كانت النتيجة؟
إستمرار المعضلة الكردية وزيادة حدتها، وتعمق الإنشقاق بين الكرد والأتراك حتى على المستوى
الشعبي. بينما لو كان صادقآ في حل قضايا بلده وخدمة شعوبه، لأفرج عن السيد اوجلان المسجون ظلمآ وعدوانآ، وطلب من طرف ثالث مثل الإمم المتحدة بالتوسط بين الطرفين لحل القضية الكردية حلآ سلميآ، من خلال الإعتراف بوجود الشعب الكردي وكردستان، وتضمين ذلك في الدستور الجديد وتبني الفيدرالية، وتغير إسم الدولة وتبني اللغة الكردية لغة رسمية إلى جانب اللغة التركية. وتقديم إعتذار رسمي للشعب الكردي باسم الدولة التركية عن العهدين العثماني والتركي على ما إقترفوه من جرائم بحقه. وثم إجراء إحصاء سكاني لتحديد عدد كل قومية. هذا بعد الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين الكرد ووقف تام لإطلاق النار.
الذي حدث أصيب اردوغان بجنون العظمة، وظن أنه قادر على إنهاء الكرد وتصفية حركة التحرر الوطني الكردية المتمثلة بحزب العمال الكردستاني. وهذا وهم وسراب، والدليل فشله في تحقيق هذا الوهم، رغم وقوف الأمريكان والأوروبيين والروس معه لضمان مصالحهم. ولن يستطيع أي سياسي تركي تحقيق ذلك لا اليوم ولا غدآ، حتى لو أعلن حزب العمال تخليه عن الكفاح المسلح وحل نفسه كليآ. سينشأ عشرات الأحزاب والتنظيمات الجديدة، وترفع السلاح وتقاتل الدولة التركية، إلى أن ترضخ للواقع وتقر بحقوق الشعب الكردي، ولا مناص من ذلك.
لو تركيا الكمالية لم تلحس وعودها وأخلت بإتفاقها مع الكرد في بناء دولة للشعبين أثناء حرب التحرير، لما ظهرب حزب العمال أصلآ، ولا مات خمسين الف إنسان من الطرفين، ولا صرفت مئات المليارات على هذه الحرب القذرة.
نتنياهو وإسرائيل
لا شك إن نشوء الدولة الإسرائيلية يشبه كثيرآ نشوء الدولة العثمانية، والدولتين مارستا نفس السياسة الإستعمارية بحق مستعمريهم أي الكرد والفلسطينيين.
زعماء إسرائيل أيضآ وقعوا في الوهم، وظنوا أنهم قادريين من خلال سياسة الإنكار والتنكيل والتهجير والقتل إنهاء الشعب الفلسطيني، والقضاء على حركة التحرر الوطني الفلسطينية. هذا مجرد وهم وخداع للذات. مئة عام مرت والنتيجة الصراع مازال مستمرآ، ولم يعد ممكنآ أن يحتفظ اليهود بدولة خاصة بهم، نتيجة السياسة الحمقاء والرعناء للقادة الإسرائليين وخاصة نتنياهو. هذا الأخير وافق على الدخول في حكومة مشتركة مع الحركة الإسلامية من عرب الداخل بعد الإنتخابات الأخيرة، فقط من أجل البقاء في السلطة!!!!
لو لم يُقتل “رابين” ونفذت إتفاقيات اوسلو بالكامل، وتم بناء دولتين مسالمتين بجوار بعضهم البعض لما عانى الشعبين وفقد مئات الألاف من الناس حياتهم دون جدوى. المسؤولية تقع على عاتق الحكومات الإسرائيلة المتعاقبة. وخلال ثلاثين سنة قادمة سيكون الفلسطينيين أغلبية في دولة إسرائيل، وهذا سيعني نهاية حلم الدولة اليهودية.
نتنياهو وجنرلاته، لا يختلفون بشيئ عن الطاغية اردوغان وجنرلات جيشه. الحقد وعشق السلطة والنفوذ والمال قد أعماهم كليآ.
والأحداث الأخيرة في مدينة القدس/بيت مقداشا، أثبتت بشكل قاطع الوهم الذي يعيش فيه نتنياهو وبعض حكام العرب الذي كذبوا على رئيس الحكومة الإسرائيلية. لو كل العالم طبع مع اسرائيل لا يقدم ولا يؤخر في الأمر شيئ. مشكلة إسرائيل مع الشعب الفلسطيني، ولا حل أمامها سوى الإقرار بحقوق الشعب الفلسطيني.
هذه تركيا أكبر من إسرائيل بعشرات المرات وأقوى منها، وكل العالم يتعامل مع الدولة التركية بما فيهم السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وهذا لم ينهي الصراع الكردي- التركي. حيث مشكلة الأتراك مع الشعب الكردي، وما لم تحل هذه القضية لن ينفع الأتراك كل العلاقات الدولية. لا سبيل أمام الأتراك سوى الجلوس مع الكرد وحل القضية بطريقة سلمية حلآ يوافق عليه الكرد بحرية.
ولو نفذت إتفاقيات “اوسلو” بشكل كامل وحقيقي لما كان لحماس دور في الحياة السياسية الفلسطينية، وزوال حماس لن ينهي الصراع، ما لم تحل القضية الفلسطينية حلآ سلميآ عادلآ وعلى أساس الدولتين.
الأسد الأب والإبن وسوريا
الأسد الأب بعد وصوله للحكم عام 1970، أيضآ أصيب بمرض السلطة إلى حد التورم وبات يجد في نفسه سوريا وسوريا في نفسه. وقمع بوحشية كل تحرك كردي أو سياسي سوري أخر نادى بالحريات والديمقراطية. وظن أنه من خلال قمع الكرد والتيار الإسلامي واليساري، أمن حكمه وحكم الطائفة العلوية إلى الأبد. وإبنه إستمرد في نفس النهج الذي وضعه والده، ولكن تفاجئ هو ونظام أبيه عندما إنفجر السوريين عام 2011 في وجهه ونظامه الإجرامي، وإعتقد واهمآ أنه سينتصر على الشعب السوري بكرده وعربه، ولكن مرة أخرى هذا وهم وسراب، والدليل الخراب الذي حل بسوريا شعبآ وأرضآ.
النظام العفلقي العنصري- الأسدي الطائفي المقيت ومعهم المعارضة القومجية- الإخوانية، ظنوا أن الكرد في غرب كردستان لا حولة لهم ولا قوة. ولهذا رفضوا الإعتراف بهم كشعب وقومية لهم حقوق سياسية وقومية، على مدى مئة عام، وتنكروا لوجوده، ومنعوا لغته وأعياده القومية وسحبوا الجنسية من نصف مليون كردي، ونفذوا في مناطقهم الحزام العربي المشؤوم. مع العلم أن الكرد في غرب كردستان لم يطلبوا حينها سوى بحقوق ثقافية.
نتيجة السياسة العنصرية التي مورست بحق الشعب الكردي على مدى سنوات طويلة، اليوم أصبحت القضية الكردية في سوريا ليست قضية وطنية فقط وإنما قضية إقليمية وعالمية. واليوم الكرد قوة فعلية وحقيقية على الأرض، ولن يكون هناك حل في سوريا دون حل القضية الكردية، ولم يعد بإمكان أي طرف سوري تجاوز الكرد.
مع هذا مازال النظام الأسدي المجرم، يرفض الجلوس ندآ للند مع ممثلي الشعب الكردي لحل القضية القضية حلآ سلميآ، ويحلم بالعودة إلى إقليم غرب كردستان يومآ ما، ونفس الشيئ فعلته وتفعله المعارضة الإسطنبولية والرياضية، وكلا الطرفين رفعوا السلاح في وجه الكرد وحاربوهم ويحاربونهم للأن وكلاهما ساعد الأتراك على إحتلال بعض المناطق الكردية مثل عفرين والباب ودازه وغريه سبي وسريه كانية وغيرهم.
وهذا الواهم (بشار) ما زال يعتقد أنه قادر على إخضاع الشعب السوري بكرده وعربه لإرادته، وحكم البلد كما كان يحكم سابقآ هو والمقبور والده كحظيرة متوبه بإسمهم.
الشاه والخميني وإيران
والد المقبور شاه، كان مجرد ضابط صغير في الجيش الإيراني وشبه أمي، ولكن الظروف ساعدته ودفعت به إلى سدة الحكم. وبعد وصوله للحكم بقليل أصيب هذا الوضيع بمرض السلطة هو الأخر وأعتقد أنه بات إلهآ، ويستطيع صهر كل الشعوب والقوميات بإيران في البوتقة الفارسية وقمع كل تمرد من كل نوع كان، وإعتقد واهمآ هو وإبن المعتوه رضا شاه، بأن حكمهم سيدوم للأبد، وخاصة كان مدعومآ من قبل أمريكا وبريطانيا.
لكن الوهم لن يصبح حقيقة يومآ، فإنتفض الكرد والعرب والأذريين في وجه حكم الشاه الدموي، ولاحقآ إنتفضت كل الشعوب والقوميات والحركات السياسية، وحتى تحالف الشيوعيين والإسلاميين مع الأخرين وأسقطوا الشاه وحكم السافاك، وذهب الشاه وعائلته الوضيعة إلى مزبلة التاريخ ودون رجعة.
المقبور خميني وعصابته من الملالي، لم يتعلموا شيئ على الإطلاق من ما جرى مع الشاه وحكمه الفاشي. أيضآ توهم أو وهم نفسه أنه مختلف عن الشاه، وبإستطاعته حكم الشعوب الإيرانية بقوة السلاح والثوب الديني والحديث باسم الرب.
لكن لم يدم الوقت طويلآ حتى إصطدم نظامه الديني بمطالب الشعب الكردي في الحرية والإستقلال، عندما لحس وعده ونكس بتعهداته مع كافة القوى السياسية، وإتبع نفس نهج الشاه الدموي، ولكن بلباس ديني مقيت. وسينتهي هذا النظام المجرم الذي يمارس الإرهاب ضد خصومه السياسيين ويتبع سياسة الإنكار والقتل ضد كافة القوميات ما عدا القومية الفارسية. ويتدخل في شؤون دول المنطقة، ويدعم المنظمات الإرهابية المختلفة وعلى رأسهم الجماعات الشيعية الطائفية وتنظيم القاعدة. هذا بدلآ من القيام ببناء نظام ديمقراطي- فيدرالي يضمن حقوق جميع القوميات والشعوب، وتحسين مستوى المعيشة للناس وإتباع سياسة مسالمة مع محيط ايران وبناء علاقات حسن الجوار مع الجميع.
هذا النظام الفارسي الإثنى عشري، يسعى إلى إعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية، تمامآ كما يفعل المتوهم أردوغان في إعادة الروح للإمبراطورية العثمانية البائدة، إنه وهم في وهم.
البرزاني وإقليم جنوب كردستان
البرزاني والطالباني، لم يتعلما شيئ من تجربة قاتل الشعب الكردي صدام حسين ونظامه الدموي، ولا من ما حدث لنظام الشاه وبقية الأنظمة في المنطقة كنظام القذافي، بن علي، مبارك، علي صالح وحافظ الأسد.
كل مواحد منهم أقام له مزرعة مع راية ومليشيا على غرار مليشيات بشار الأسد، ويتحكمون فيها من الألف للياء. وتضخم البرزاني إلى حد إعتقد ومازال يعتقد أنه هو الشعب الكردي والشعب الكردي هو عائلته وشخصه المقدس. النتيجة اليوم هو تقسيم الإقليم إلى أربعة مشيخات (مشيخة البرزاني وعائلته، مشيخة الطالباني وعائلته، ومشيخة العرب في كركوك وشيخان ومندلي، ومشيخة اوجلان في شنكال).
والمشيخات الكردية الثلاثة هي مجرد مزارع خلفية للدول المحتلة لكردستان.
ثلاثين عامآ من حكم البرزاني والطالباني، قسم الكرد في جنوب كردستان إلى: سوران وبهدينان، مسلمين ويزيديين وزاردشتين، وجماعات إسلامية إخوانية وسلفية متطرفة. وحزب العمال الكردستاني ليس بعيدآ عن هذا الوهم، والدليل ما يفعله في غرب كردستان، وكيفية تعامله مع بقية القوى السياسية الكردية.
في الختام، أود أن أختتم مقالتي هذه بكيفية تعامل الحكومة البريطانية مع المطلب الإسكتلندي فيما يتعلق بالإستقلال. حيث قامت الحكومة المركزية نفسها بتنظيم إستفتاء بطريقة حضارية، وشارك فيها فقط الإسكتلنديين حول إستقلال بلدهم عن المملكة المتحدة، رغم أنا بريطانيا دولة ديمقراطية وفيدرالية، وإسكوتلندا تتمتع باستقلالية عالية، ولها برلمان وحكومة ورئيس منتخب، وتمثيل حقيقي في الحكومة الفيدرالية. ولا أستبعد إجراء إستفتاء أخر في قادم الأيام حول الإستقلال، وهذا حق من حقوق الشعب الاسكتلندي القومية في أن يقرر مصيره بنفسه.
12 – 05 – 2021


عندما يصبح تجيشُ الجيوش لانفس الحاقدة المريضة نحو الهيمنة والانفراد والافراط بالحكم وتصبح صفة الغالبة لأهواء وأصحاب هويات شريرة وصفات ابشع ساسة هذا الزمان لئام الناس تعلوه : فيهِ المنافقُ محبوبٌ ومعتبرٌ…وقائلُ الحقِ بين الناسِ مكروهُ…: !!
ياخي اينما تتواجد لايهمك من قيل وقال انت حر في أختيار القائديين ايهم عبقري من بين قادة كورد قاطبةً ثم اختار ايهم محبط صفة الاتكال على المحتلين من ادبياتهم المقدسة الموروثة
عندما يصبح الانفراد والافراط بالحكم من صفات ابشع ساسة الزمان :
عادةً ما يسعى القائد عجيب الاطوار الانفرادي المزاج الإنطوائي البشع والمُزعج وهو يفرض نظريته من خلال حاشيته من الجلاّدين…:عادةً ما يسعى القائد المُزعج لفرض نفوذه وسيطرته على أمور العمل وعلى التحكُّم بأمور الموظفين لديه، وهذا ما يخلق بعض التوتر والإزعاج الذي ينعكس بشكل سلبي على سير العمل ونجاحه.…يخاف القائد المزعج من التجديد ودائماً ما يسعى للحفاظ على روتينه اليومي وأعماله الثابتة ويرفض رفضاً قاطعاً الدخول بأي أعمالٍ جديدة وأي تجارب حديثة، وهذا ما يعرِّضه للجمود والخسارات الناتجة عن عدم مواكبة تطورات العصر والأعمال الحديثة.؛:-كثيراً ما يستخف القائد المُزعج بالجهود الكبيرة التي يبذلها أعضاء فريق عمله، ويستخف بالأعمال المهمة التي يُقدمونها، وهذا ما يُصيبهم بنوع من تراجع المعنويات الذي يؤثر على سير العمل وعلى جودة الإنتاج.… دائماً ما يشعر القائد المزعج بالغضب الشديد الذي ينعكس على جو العمل بشكل سلبي ويؤدي لإصابة الموظفين والعمال بالإحباط الذي يمنعهم من العمل بكل نشاط واجتهاد.: يُعتبر التكبر واحداً من أكثر الصفات السيئة التي من الممكن أن يتصف بها الإنسان، وهي صفة رئيسيَّة موجودة لدى كل قائد مزعج يتعامل بتكبر وتعجرف مع العمال والموظفين لديه مما يؤثر على جودة إنتاجهم وتقدم العمل.: عادةً ما يقوم القائد المزعج بإلقاء اللوم على الآخرين وتحميلهم مسؤوليَّة كل الأخطاء التي يرتكبها، وذلك بسبب ضعفه وعدم قدرته على التصدي للمشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها قبل أن تكبر وتتفاقم.: القائد المزعج يعتمد دوماً على تحكيم مشاعره وأحاسيسه بدلاً من عقله لحل مختلف المشاكل التي قد يتعرَّض لها في العمل وهذا ما يُعرضه للمزيد من الخسارات المتلاحقة التي تؤدي لفشل المؤسسة والشركة التي يُديرها.: إنَّ القائد المُزعج يعاني من انعدام الرؤية الواضحة، وهذا ما يجعله يفشل في وضع الخطط الواضحة للمستقبل القريب أو البعيد، بما ينعكس على عمله وعلى جودة القرارات التي يُصدرها
————————
اما القلئد الكفوء المنفتح والمتمكن صفته الغالبة ابجابية عكس قائد المحبط
ويُمكن تعريف صاحب الشخصيّة القياديّة بأنّه الشخص الذي ينجح في التأثير على طريقة عمل وتفكير الآخرين ولكن بطريقةٍ إيجابيّة تهدف لبناء العمل والمجتمع، وتحقيق أهداف تعود بالنفع على كل المحيطين، وهو شخص قادر على العمل المستمر وباجتهاد واضح دون أي تقصير أو ملل.
وتناول علماء النفس موضوع الشخص القيادي بالعديد من التعريفات والصفات منها:على القيادي أن يتحلّى بشخصيّة قوية، وأن يحب عمله كقائد وأن يكون له القدرة على مواجهة الحقائق القاسية بشجاعة وإقدام.على القائد أن يكون ناضج وصاحب آراء جيدة ببراعة وذوق، وبصيرة وحكمة، وأن يكون صاحب حكمة للتمييز بين المهم وغير المهم.على القائد التحلي بمهارات الاتصال والتخاطب و فصاحة اللسان وقوّة التعبير.يجب على القائد أن يتمتّع بالحزم والثقة في اتّخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد الدائم للعمل.يجب على القائد أن يشعر بأهميّة الرسالة التي يريد تأديتها وأن يؤمن بقدرته على القيادة.يُعتبر الصدق واحدًا من أهم الصفات التي يجب أن يتميّز بها كل قائد ناجح في العمل والحياة، وذلك لأنّ فريق العمل دائمًا ما يبحث عن الشخص الصادق لكي يثقون بهِ وبكل القرارات التي يُوجهها لهم، لهذا يجب أن يكون القائد صادق، وكل ما يقوم بهِ ينسجم مع ما يؤمن بهِ الجميع من قيم ومعتقدات.
إنّ مفتاح نجاح أي قائد ناجح ينحصر بقدرتهِ على تفويض المهام في العمل، وتخليهِ عن فكرة تجسيد الرجل الحديدي القادر على تنفيذ كل شيئ بيدهِ دون مساعدة الآخرين، وذلك لكي ينجح في قيادة العمل وتوجيهِ الفريق بطريقةٍ تؤمّن النجاح والتقدم لأي شركة أو مؤسسة يعمل بها، ومبدأ تفويض المهام يتطلّب من القائد قدرةً عالية على معرفة إمكانيات كل فرد من فريق عملهِ ونقاط الضعف والقوة التي يتميّزون بها، وإظهار مدى ثقته واحترامه لهم.
من الضروري أن يتمتّع القائد الناجح بقدرةٍ عالية على التواصل مع الآخرين بطريقةٍ إيجابيّة وفعّالة، وذلك لينجح في توجيه فريق عملهِ لتحقيق الأهداف المطلوبة بالشكل الصحيح والمناسب، وعدم قدرة القائد على التواصل الفعّال مع الفريق سيُساهم في بثّ التشتّت والضياع ضمن العمل.
من الطبيعي أن يمر القائد بالعديد من الصعوبات العمليّة والمهنيّة، ولكن القائد الناجح عليهِ ألّا يسمح لتلك الظروف الصعبة بأن تؤثر على إرادتهِ القوية وثقتهِ الكبيرة بنفسهِ، وذلك لأنّ اهتزاز الثقة بالنفس سيجعله يفشل في مسك زمام الأمور في العمل، وسينعكسُ سلبًا على أداء الفريق وسير العمل.
إنّ الإبداع هو صفة أساسيّة يجب أن تتوفّر في كل قائد ناجح في هذهِ الحياة، ونقصد بالإبداع هنا قدرتهِ على التفكير خارج الصندوق أو خارج الإطار التقليدي، وبالتحديد عند المرور ببعض الأزمات والمشاكل المهنيّة التي لا تنفع الطرق التقليديّة بمعالجتها، والتي تحتاج إلى أفكار إبداعيّة جديدة ومبتكرة.
إنّ قدرة القائد على التنبؤ بالمستقبل والمكانة التي سيصل إليها وهو والعمل الذي يقوم به ستُساعد على تسيير العمل بشكلٍ جيد وعلى وضع الخطط المناسبة التي سيُواجه بها كل العقبات والصعوبات التي قد تصادفه في مسيرتهِ المهنيّة، لهذا فإنّ الرؤية المستقبليّة تعتبر من أهم الصفات التي يجب أن يتميز بها أي قائد ناجح في هذهِ الحياة.… من أكثر الصفات السيئة التي تُهدّد نجاح العمل وسيره، والتي تجعل من الإنسان قائدًا فاشلاً وغير جدير بإدارة الأعمال هي السرعة في اتخاذ القرارات وإصدار الأحكام، لهذا على القائد الناجح أن يتمتّع بصفة التأني في اتخاذ القرارات والإجراءات التي تخص العمل وأفراد فريق العمل.
على القائد الناجح أن يتمتّع بصفة الصبر وطولة البال، وذلك لأنّ النجاح لا يأتي بسهولة ولا يُمكن تحقيقه في ليلةٍ وضحاها، لهذا عليهِ أن يؤمن بفكرةٍ مهمة وهي أن الصبر مفتاح لكل نجاح في الحياة الحاضرة والمستقبليّة.
في كثيرٍ من الأحيان يجد القائد نفسه أمام أشياء وأحداث غير متوقعة وأمام سيناريو مختلف عما قام بالتخطيط لهُ مسبقًا، وهذا ما يضعهُ أمام اختبارٍ قوي ومهم في حياتهِ، لهذا فإنّ امتلاكهُ لصفة الحدس القوي سيُساعدهُ على اتخاذ الإجراءات الصحيحة للخروج من هذا المأزق منتصرًا وقويًا.
على القائد الناجح أن يتمتّع بصفة الإيجابيّة التي تساعده على إدارة فريق عملهِ بنجاح وحثهم على الإنجاز والمحافظة على الطاقة العاليّة في مكان العمل، ويكون هذا عن طريق اتباعهِ للعديد من الوسائل البسيطة، كتقديم وجبة غداء لهم يوميًا، ………!
22 05 21 20