المنطقة شهدت مؤخرآ قبل التصعيد بين اسرائيل والفلسطينيين، موجة مصالحات كثيفة وسريعة وذكرتني بزحمة المسلسات الرمضانية وعرضها في نفس الوقت. فمن جهة أعلنت السعودية إنهاء القطيعة مع قطر، وتركيا هرولت بسرعة البرق نحو مصر والسعودية وتسعى للتصالح مع الإمارات، بعد أن أخرست قنوات الإخوان المسلمين.
وهناك حوار سعودي – إيراني، ومصالحة إماراتية – قطرية، وسمعنا ولي العهد السعودي يدعو للحوار مع الحوثيين. وفي ليبيا جرى حوار وولدت من رحم المعارك الدامية حكومة يشارك فيها المتحاربين، وهذا الأسبوع حطى وزير الخارجية التركي فجأة في جدة. والعلاقات السعودية – العراقية تمضي على أعلى مستوى.
ومن جانبه اردوغان طالب وزارة خارجيته بتحسين العلاقة مع اسرائيل وزيادة التعاون معها، وكما طالبها بالحوار مع كل من اليونان والإتحاد الأوروبي. وأبدى رغبته في الدخول في حوار شامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة، لهل الخلافات والمشاكل العالقة بين الطرفين.
السؤال:
هل كل هذه الموجة التصالحية المفاجئة حقيقة؟ وما هو سر هذا التوجه المفاجئ ودوافعه؟
هل سيكتب لها النجاح وهي فعلآ قادرة على حل كل الخلافات البينية بين الأطراف المعنية؟
برأي كل هذا النشاط التصالحي المفاجئ، مجرد سيرك ونشاط مؤقت وغير حقيقي. لأن الخلافات بين الأطراف أعمق مما تبدو على السطح. الأسباب التي دفعت بحكام هذه الدول المستبدة هو الخوف على عروشهم وخاصة بعد موجة الربيع العربي، والربيع الإيراني لم يكتمل بعد، والربيع التركي على أبواب الإنفجار. السبب الثاني هو الأزمات الداخلية الحادة التي يعاني منها كل نظام على حدة نتيجة التطورات العالمية. السبب الثالث هو خنق كل محاولة من قبل الشعوب للتمرد على الأنظمة المستبدة الحاكمة. السبب الرابع هو فشل سياساتهم السابقة. السبب الخامس هو وصول إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض.
السبب السادس هو الهروب من مواجهة الأزمات التي تواجه بلادهم، وحلها بشكل جدي وحقيقي وشامل.
حسب رؤيتي لن يكتب النجاح لهذه المصالحات الشكلية، وذلك لعدة أسباب أهمها:
أولآ، عدم ديمقراطية هذه الأنظمة وهي جميعها إستبدادية وشمولية، وبالتالي لا تعبر عن مصالح شعوبها وإنما تبحث عن مصالحها الذاتية والبقاء في السلطة بأي ثمن.
ثانيآ، أهداف كل نظام من هذه المصالحات يختلف عن هدف النظام الأخر.
ثالثآ، هذه المصالحات لا تتناول جذور النزاعات والخلافات بين هذه الدول والأنظمة.
رابعآ، الأوضاع الداخلية لكل بلد من هذه البلدان، قابل للإنفجار وتغير المعادلة نهائيآ.
خامسآ، الوضع السوري والنووي الإيراني، يمكن أن يشعل فتيل الأزمات في المنطقة في أي لحظة. وموقف هذه الأنظمة مختلف كليآ حول هاتين الأزمتين.
سادسآ، تضارب المصالح الإقتصادية والسياسية والأمنية بين هذه البلدان.
سابعآ، موقف القوى العظمى ودورها المؤثر في هذه المصالحات. حيث يمكن لهذه القوى عرقلة أي جهود ما لم تخدم مصالحها.
الحل برأي معروف وطريقه أيضآ، لكنه لا يناسب هذه الأنظمة الإستبدادية ويتضارب مع مصالها الذاتية. الحل هو إقامة أنظمة ديمقراطية، وإطلاق الحريات العامة، وبناء مجتمعات عادلة على طريقة الأنظمة الأوروبية الغربية، وحل قضية القوميات حلآ عادلآ، وبناء علاقات حسن الجوار وحل كافة المشاكل بطرق سلمية وقانونية، وربط المصالح الإقتصادية مع بعضها البعض، وفتح الحدود بين هذه الدول أمام حركة الأفراد والبضائع.
وثانيآ، تشبيك أمن هذه الدول وشعوبها وجعله أمنآ مشتركآ، ومن الضروري تغير أنظمة التعليم التي تحض على الكراهية ضد الأخر المختلف، وتنكر وجود الشعب الكردي ووطنه كردستان. ويمكن تلخيص مشاكل المنطقة في النقاط التالية:
– عدم حل قضية القوميات وفي مقدمتها قضية الشعب الكردي.
– غياب الديمقراطية والحريات العامة.
– التعليم الهابط وحالة الفقر.
– تدخل القوى الكبرى في شؤون المنطقة.
– إستنزاف ثروات شعوب المنطقة ونهبها.
في الختام، من دون حل هذه القضايا الرئيسية، لا معنى لكل هذا السيرك الرديئ، وحفلات الإستقبال والتوديع. ولهذا لا تتوهموا وتنتظروا خيرآ من العصابات الحاكمة في المنطقة، إن كان ذلك في تركيا
أو في الدول العربية المختلفة، أو في إيران أو باكستان وغيرهم من الدول.
14 – 05 – 2021


المصالحات والصلح والاصلاح من المصطلحات المحببة الى الحق والقلوب والبلورة عمل مشترك لغد الافضل للانسانية وفيما يلي نظرو الدين اولا ثم نظرة الفلاسفة لمجهود البشري لاخراجهم من مصب النزاعات والاقتتال والحروب العبثية والتي حاولت وستحاول ألأشرار الانفس الحاقدة كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ……… وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (64)
علي بارزان
15 05 21 20
ثانياً…. …… ……………::- فلسفة الإصلاح الإنساني
ارسطو
وبذلك يشكل الجانب الإصلاحي والتنويري لرؤيته من خلال تأسيسه لهذه العلوم.
ويؤكد أنَّ أرسطو أول من نجح في تعريف النفس البشرية بأنها تمثل صورة الجسم الذي يحول الحياة الكامنة فيه بالقوة إلى حياة بالفعل، فالنفس تلك القوة التي تجعل من هذا الجسم جسما حيا بالفعل قادرا على الحركة والإحساس والتفكير، كما أوضح أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يمكننا أن نصفه بالأخلاقية، حيث أن الفضيلة عنده تبدأ من تحكم القوة العاقلة في القوة غير العاقلة داخل النفس الإنسانية باعتبارها الكائن الوحيد الذي يتميز بالعقل ويستطيع التحكم بكل شيء يدور حوله، أما رؤيته السياسية فقد اعتبر الأسرة أساس المجتمع السياسي وبذلك اهتم بدراسة الأسرة وأفرادها وفضائلها وركز على التنشئة الأسرية للأبناء وأهمية تفرغ المرأة لرعاية أسرتها، على عكس أفلاطون الذي ركز على الفرد، كما اهتم بدراسة أنواع الحكومات الصالحة، وأوجد ثلاث سلطات في الدولة تمثلت في التشريعية والتنفيذية والقضائية، واعتبر السلطة التشريعية هي التي تدير الدولة، مؤكدا على ضرورة استقلالية كل سلطة.
علي بارزان
15 05 21 20