من الحقائق الاساسية التي لا يمكن تجاهلها على الاطلاق هو ان المنظمات الثورية و الاحزاب و الحركات السياسية تضع منهاجا تثبت فيه ايديولوجية الحزب و تحقيق الاهداف التي انبثقت من اجلها و في مقدمتها الدفاع عن حق شعوبها والسعي من اجل غد سعيد دون ادنى اهتمام بالمصالح الضيقة و المنافع الشخصية ولنا في التاريخ ادلة عديدة عن قادة قضوا حياتهم في الكهوف و المغارات و الاحراش لتحقيق متطلبات شعوبهم وكمثال على هذا الموقف فان ” جيفارا ” رفض قبول منصب وزاري في كوبا بعد انتصار الثورة الكوبية بقيادة كاسترو على حكم ” باتيستا ” وقال بالحرف الواحد ان هناك دولا اخرى تحتاج جهودي المتواضعة فذهب ليشارك بتحرير ” بوليفيا ” واستشهد هناك بمؤامرة من قبل المخابرات الامريكية علما بانه مواطن ” ارجنتيني ” نذر نفسه لانقاذ شعوب امم اخرى ، وفي المقابل فاننا نرى منظمات واحزاب انبثقت من رحم جماهيرها قد تخلت عن التزاماتها و وعودوها لهذه الجماهير لتضع تحقيق مصالحها الشخصية و الانية فوق مصالح الجماهير ولعل ما يحصل في هذه الايام من نزاعات قد تصل الى حالة الصدام المسلح داخل الحزب الواحد وليس حزبين مختلفين ايدلوجيا واقصد حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي وصل فيه الصراع على المصالح الشخصية بين ابناء العمومة هو الدليل العملي على ذلك ، كل يحاول ان يسيطر ويستحوذ على مناصب رفيعة ليس لخدمة شعبه وانما ليحقق للحصول على اكبر من المال و السحت الحرام وهو في الحقيقة امر يبعث على الاسى و الالم في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الكوردي الى مؤامرت محلية واقليمية و دولية تستهدف كيانه وهويته ، اتمنى من القائمين على الامور العودة الى رشدهم و يدعوا خلافاتهم جانبا لان في ذلك ما لا يحمد عقباه لننتظر ونرى اا

