متابعة9: جميع المقاتلين يحملون السلاح و لكن ليس كل من حمل السلاح بمقاتل و الكل قادة بمجاميع مقاتلة سواء كانوا دولا أو جماعات و لكن ليس كل من قاد شعبا بقائد.
مقاومة كوباني قبل أربعة سنوات و مقاومة عفرين الان كشفت الكثير من الامور للشعب الكوردي بالذات و تبين بأن الارادة و الايمان و الاخلاص و المبادي اقوى من جميع الارهابيين و من أقوى جيوش العالم.
و أذا كانت و فيتنام و شعبها أو من هزم الامريكيين و مرتزقتهم، فأن الكورد و في غربي كوردستان اعادوا الامل الى الشعب الكوردي بعد الهزائم المتتالية للكثير من القوى الكوردستانية الاخرى و في مقدمتهم حزبا البارزاني و الطالباني اللذان أنهزموا أمام صدام حسين بعد حرب الكويت و تركوا الشعب يتم أنفلتهم من قبل الجيش الصدامي و مرتزقته، و بعدها سنة 1991 أنهزموا و تركوا المنتفضين بأيادي صدام حسين و ذهبوا هم الى بغداد كي يتفاوضوا مع صدام و لم تكن لديهم ذرة من روح المقاومة. و قبل سنوات كرروا الهزيمة أمم داعش و تركوا الايزديين لداعش بحجة أن داعش أرهابية و تمتلك سلاحا اقوى من سلاح البيشمركة و شاهدنا كيف أن بيشمركة البارزاني يسحبون مدافعهم من سنجار دون أطلاق قذيفة واحدة. و أخيرا في كركوك و الموصل أنهزم بيشمركة البارزاني و الطالباني أمام الحشد الشعبي و الجيش العراقي و تركوا نصف الاراضي الكوردستانية بحجة أن العراق يمتلك سلاحا غير أعتياديا و الحقيقة هي أنهم لم يكونوا مقاتلين عاديين و لم تكن لديهم جرأة القتال أمام داعش و لا أمام الحشد الشعبي. ولو كان البيشمركة قد صمدوا ليومين لما جرى الذي جرى للايزديين في سنجار و لكان الشعب قد أنتفض بوجههم في كركوك.
هذه الحقيقة نراها اليوم جلية و واضحة في عفرين و ليس فقط في كوباني، فمقاتلات و مقاتلوا قوات حماية الشعب صار لهم 14 يوما يقفون أمام أكبر جيش عالمي يملك جميع الاسلحة الغير تقليدية و لا يتردد ابدا في أستخدام تلك الاسلحة و المجتمع الدولي كلة ساكت. ليس فقط تركيا بل أن داعش بكل قوتها و فتكها و القاعدة أيضا كلهم بجانب تركيا يقاتلون 20 الفا من قوات حماية الشعب و الى اليوم لم يتمكنوا من أحتلال مدينة كعفرين المحاصرة من أغلبية الجوانب.
أما حزبا البارزاني و الطالباني فبالاضافة الى التحجج بداعش و السلاح العراقي قالوا أن أمريكا أعطت الضوء الاخضر للعراق، و في عفرين نرى أن روسيا أعطت الضوء الاخصر لتركيا و أمريكا ساكته و تتحجج و أوربا أصابها داء الغرس و مع هذا عفرين صامدة و المقاتلات و المقاتلون رفعوا رأس الكورد مرة أخرى أمام العالم اجمع.
و كما لم تسعد أمريكا بأنتصارها على اليابان بأستخدامها للقنبلة النووية و السلاح المحرم دوليا فأن تركيا حتى لو أحتلت عفرين فأنها خسرت المعركة أمام ارادة قوات حماية الشعب.


هذا هو الفرق بين الايمان بالقضيه والاستعداد بذل الغالي والنفيس في سبيل احقاق الحق كما في عفرين
والعملاء الذين يتاجرون بدماء شعوبهم من اجل مصالحهم الزائله وانانيتهم كما في كركوك…………………………….
قال الكاتب الامريكي أرنست همنغواي ما يلي: “قد يتحطم الانسان ولكن لا يُهزم” بينما رأينا كيف ان السلطة السياسية والقوة العسكرية في الجنوب الكردستاني قد انهزمت دون ان تتحطم اي انهم خرجوا من كونهم ضمن تعريف الانسان الذي قدّمه الكاتب! ان الذين يحكمون في الجنوب الكردستاني ليسوا ساسة ولا محاربين وانما مهربي نفط ومقاولي الارض ويمكن القول ايضا بانهم لصوص وقطّاع طرق ولذلك نراهم يهربون من ارض المعركة حتى قبل ان تدرك اسماعهم اصوات الاسلحة!