لا تغيير ولا تجديد  إلا عن طريق الانتخابات – مهدي المولى

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-06-11 07:14:05Z | | ÿ!&ÿ!&ÿ#07ÿª4¶Gž0

 

نعم لا تغيير ولا تجديد  إلا عن طريق الانتخابات ومن يقول غير ذلك إنه يريد الفوضى  وإفشال العملية السياسية والحرب الطائفية والقومية والعشائرية  إنه يريد عودة الدكتاتورية وحكم الفرد الواحد والعائلة الواحدة والقرية الواحدة  أي عودة حكم الطاغية صدام إنه يريد تقسيم العراق الى دويلات  تحت حماية إسرائيلية على غرار دويلات الجزيرة والخليج

هذه حقيقة واضحة ومعروفة وملموسة لمس اليد رغم تبرير مقاطعتهم  للانتخابات   لأسباب مضحكة تدل على فشلهم  السياسي  وإفلاسهم   الشعبي والجماهيري  مثل وجود المحاصصة  السلاح المنفلت  وجود الإرهاب والعنف وسيطرت الفساد والفاسدين  ونحن لا ننكر ذلك ونؤكد على وجوده   لكن كيف نزيل ذلك ونقضي عليه

ولو صدقنا أقوال المقاطعين للانتخابات  بأنهم شرفاء    والذين يريدون الانتخابات فاسدون

السؤال الذي يوجه الى المقاطعين  للانتخابات كيف  تزال المحاصصة  والقضاء على السلاح المنفلت وعلى العنف وعلى الفساد والفاسدين  هل تعلنون الحرب  الكفاح المسلح   العنف للقضاء على ذلك  إم عن طريق الانتخابات

لا شك ان اخترتم طريق الحرب  العنف  اخترتم قتل أنفسكم وقتل الشعب العراقي وتدمير العراق وقتل العراقيين  أما إذا اخترتم  الانتخابات    فيحدث التغيير والتجديد  لا أقول  مائة بالمائة  وهذا التغيير والتجديد يتوقف على همتكم على احتضان الجماهير الشعبية لكم  واذا حدث تغيير 10 بالمائة او 5 بالمائة يعتبر  انتصار  للقوى الأصيلة الحقيقية التي تنشد التغيير والتجديد  لأن هناك واقع  وعلى تلك القوى أن تعترف به وتنطلق منه  فالشارع لهم ولا يمكن لأي قوة أن تزيله  عليكم ان تعترفوا  بالإسلام السياسي وقوة تأثيره لدى الجماهير   فاحتقار الإسلام  والتجاوز على الإسلام السياسي ليس في صالح الديمقراطية وليس في صالحكم

فالتغيير والتجديد  لا يحدث دفعة واحدة وإنما تدريجيا فالحياة  لم تبنى دفعة واحدة وإنما  على مراحل حسب الظروف والواقع الذي تمر به  واثبت الذي يرفض الواقع  يقتل نفسه ويقتل الفكرة التي أتى بها في كل التاريخ

علينا ان   نتفق بقناعة  كاملة  على إن الأفكار  لا تتصارع بل تتلاقح   ان تتفاعل مع بعضها البعض  حيث أثبت الواقع إذا تصارعت الأفكار يعني تدمير الحياة وقتل الإنسان وإذا تلاقحت  تفاعلت مع بعضها يعني بناء الحياة وسعادة الإنسان

فتصارع الأفكار عادة حيوانية   وحشية وتلاقح وتفاعل الأفكار عادة إنسانية  حضارية    وبما إننا دون الإنسان مستوى أي لا زالت العادة الحيوانية الوحشية مسيطرة على تصرفاتنا   لهذا على الذي يعتقد إنه خرج من سيطرت العادة الحيوانية الوحشية إن يبدأ باحترام كل الآراء والأفكار والمعتقدات  ويسعى لترسيخ ودعم عملية تلاقح الأفكار وتفاعلها مع بعضها  لا تصارعها والانتخابات هي الوسيلة الوحيدة لخلق شعب يؤمن بذلك ويرتفع الى مستوى الإنسان

وخلال رؤيتي للأحداث  التي جرت وتجري فالعراق وجدت ان  أغلبية  المجموعات الإسلامية أكثر تمسكا  بهذه الحقيقة اي بحقيقة  تلاقح الأفكار وتفاعلها لا تصارعها إلا   (المجموعات الشاذة المنحرفة المأجورة التي تسترت بالإسلام للنيل منه) من  دعاة العلمانية والمدنية واليسارية في العراق هل هناك شك