على سبيل المقارنة بيننا وبين العالم المتحضر من الدول والشعوب المتكونة من اديان وطوائف وقوميات متعددة …ان مصطلح الاكثرية الاثنية او الطائفية للحكم في انظمة الحكم الديمقراطية المعاصرة مرفوضة.لانها صورة لدكتاتورية الاكثرية الطائفية الاثنية ,والتي لاتمثل كل مكونات الشعب الاخرى كما هي في نظام الحكم في العراق وبرلمانها …
ليست هنالك اكثرية قومية او طائفية حاكمة في الانظمة الديمقراطية الحديثة .. بل هنالك اكثرية سياسية او اكثرية احزاب سياسية مؤتلفة ..فالانظمة الديمقراطية الحديثة في اوربا والغرب عبارة عن كيانات سياسية متكونة من اثنيات وطوائف تؤمن بمبادئ احزاب سياسية لها منجزات للشعب فعلى سبيل المثال ان اوباما الامريكي الافريقي الاصل المنتمي الى الحزب الديمقراطي الامريكي اسوة بالامريكيين البيض المنتمين الى هذا الحزب ..ومع المكونات الاخرى من الشعب الامريكي المنتمين الى الحزب الديمقراطي من الذين هم من اصول صينية او يابانية اوايرلندية .فهؤلاء انتخبوا اوبا في الفترة الرئاسية السابقة انتخبوه رئيسا لاكبر دولة في العالم بينما نسبة الافارقة الذين ينتمي اليهم اوباما لايتجاوزون 25% من مجموع الشعب الامريكي فهل يقبل الساسة العراقيين ان يكون احد الصابئة او المسيحيين او التركمان رئيسا للوزراء… هذه المحنة الفكرية التي يعاني منها العراقيين والعرب

