هل السيد الصدر قفز  مبكرا من قارب العملية السياسية  الذي أوشك على الغرق – مهدي المولى

 

لا  أعتقد هذه من صفات ومن مميزات  السيد مقتدى  الصدر أبدا  كيف يقفز ويترك العراق يغرق لينجوا بنفسه  لكن الصدر وصل الى قناعة إنه غير قادر على تحقيق طموحاته  بسبب الذين حوله ومن أبناء تياره بالدرجة الأولى  الذين ورطوه بالتحالف  الثلاثي  لهذا قرر التخلي عن السياسة تماما لأنه أدرك بتخليه سينقذ العراق من الغرق  وهذا تصرف شجاع وحكيم

لا شك ان موقف السيد  مقتدى  الصدر شجاع وحكيم  عندما قرر التخلي عن السياسة لأن استمراره فيها سيؤدي الى  غرق العراق والعراقيين  لأنه أصبح غير قادر على فعل أي شي من أجل إنقاذه   لأنه  أصبح مقاد  لا قائد  في كل الأمور  ومن قبل أنصاره وأتباعه  بالدرجة الأولى وليس من قبل أعدائه او الذين يختلفون معه في الوسيلة لكنهم معه في الهدف والغاية  لهذا وجد في التخلي عن السياسة هي الوسيلة الوحيدة لإنقاذ العراق والعراقيين

المعروف جيدا ان التيار الصدري  مفتوح الأبواب وبشكل واسع   ومن الممكن أن يدخله المحب وغير المحب من الذي يبحث عن مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية  ومن عناصر تابعة لجهات ودول تريد شرا بالعراق  وبطريقة سهلة وبسيطة

واعتقد إن السيد الصدر شعر بذلك وكثير ما وقفوا في وجه  ومنعوه من قول ما يريد  بحجج واهية حتى أطلق عليهم عبارة جهلة –جهلة  وأخيرا أراد أن يقول ما  عنده من خطة من معلومات  من واقع لكنهم وقفوا في وجه  ومنعوه من قول ما يريد قوله مما أدى الى انسحابه    لا شك إن هذا الموقف  المشين من قبل  مجموعة  محسوبة   على أتباعه وأنصاره قد أغضبه وأزعجه وشعر إنه في ورطة كبيرة  السير بها تحرق العراق والتراجع عنها تحرق العراق لهذا فضل التخلي عن السياسة  لإنقاذ العراق  فشكرا لهذا الموقف الشجاع الحكيم

لهذا نقول ان السيد الصدر  صحيح إنه جاهل بالسياسة  وغير واعيا بها لهذا يتعرض للخدعة والتضليل ومن الممكن السير فيها  لهذا تراه يتقدم بدون مقدمات ويتراجع بدون مقدمات   وفي كلتا الحالتين   يلحق ضررا بالشعب والوطن لهذا لم يستفاد الشعب من عمله ومواقفه طيلة الفترة الماضية أي  منذ  تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم

من هذا يمكننا القول أذا فشل السيد مقتدى كان وراء هذا الفشل  هم أنصاره ومؤيديه  وهذا يذكرنا بموقف الإمام علي في معركة صفين حيث تمكنت الفئة الباغية من اختراق  الفئة الإسلامية و صنعت لها طابور خامس في صفوف الفئة الإسلامية  وكانت تتظاهر بالتدين والدين كتغطية لحالها ولكنها تتحرك وفق توجيهات وأوامر  أعداء الإسلام أي الفئة الباغية  من أجل مساعدتها وإنقاذها

المعروف جيدا إن الفئة الإسلامية   بقيادة الإمام علي كادت  تحسم معركة صفين لصالحها وبدأ زعيم الفئة الباغية معاوية يفكر بالهرب من المعركة وأصبح هزيمة الفئة الباغية أمر مؤكد لكن لعبة المصاحف التي رفعتها الفئة الباغية وكانت كلمة السر لتحرك   الطابور  الخامس  الذي أقاموه في صفوف الفئة الإسلامية      ودعت الى وقف القتال  وهددت كل من يواصل  الحرب  مما أضطر الإمام علي علي الى وقف القتال   كما إنها فرضت الانتهازي المنافق  أبو موسى الأشعري ليمثل الفئة الإسلامية في خدعة التحكيم  وكانت اللعبة في صالح معاوية   ثم قتلت الإمام علي وهو يصلي فهل يعيش السيد الصدر  تلك اللعبة  التي ربما تؤدي الى قتله على يد  أنصاره ومؤيديه  لكن الصدر  تخلى عن السياسة  وابتعد خوفا  من أجل إنقاذ نفسه والعراق

أما قوله فأنه لن يعود الى العمل السياسي إلا إذا  ابتعد الفاسدين  من العملية السياسية لا أدري ماذا يقصد بالفاسدين  هل  الطابور الخامس الذين بين  صفوفه  فهؤلاء هدفهم إبعاده أي السيد الصدر  وذبح الشيعة وإذا كان يقصد من غير هؤلاء  فهؤلاء كيف يبعدون عن العملية السياسية  فهؤلاء لا شك ان هؤلاء الفاسدين  سيزداد نفوذهم  وتقوى شوكتهم

من هذا يمكننا القول إن السيد مقتدى لم يقفز من المركب من العراق لينقذ نفسه ويترك العراق يغرق  أبدا  بل إنه  أغرق أحرق نفسه لينقذ العراق