أحزاب كبيرة وغياب الاستشارة  والمنظرين …؟- زيد محمود علي- القسم الثاني 

أن الحزب الكبير اليوم في صميم مهامه هو كيفية خدمة شعبه والارتقاء به إلى مستوى متميز من المعيشه ، وجعله في وضع اقتصادي جيد بحيث أن تكون كل واردات الإقليم تسخر في ترفيه شعبه وعدم جعله في حالة مأساوية كما نشاهده اليوم الآلاف العوائل المحتاجة التي تطرق أبواب عدة  من أجل المساعدة والحصول على معونات لسد حاجتها ، وهذه العوائل كان كل هدفها أن تمثلها حكومة كردستانية ، ولكن ماجرى كان عكس التيار وهنا على مستشاري هذه الأحزاب أن وجدت دراسة وضع الناس المحتاجين ، وليس كما يفهم البعض أن واردات الحكومة التي يمثلها الحزب ، ليس واردات خاصة أو تغطي مصاريف القاعدة الحزبية ومهام الحزب  بل هي واردات ملك الشعب إذا فكرنا بها  علميا ، ولاسيما أن تكون سياسة العدالة بين المجتمع دون أن نفرق بين الحزبية والا حزبية بل المواطن بالدرجة الأولى ،  دون غيره من الضوابط التي تحكم المجتمع  ، لكن كما نلاحظ أن السباق بين الأحزاب هو الوصول للهيمنة على ثروات المجتمع دون محاسبة أو من متابعة  أو رقيب ،  وهكذا نحن نقول لابد على هذه الأحزاب دراسة واقع المجتمع الكردي بشكل دقيق واين يكمن الخلل وبين الحالات السلبية والإيجابية ، و ليس هيمنة الحزب على كافة مؤسسات المجتمع المدني  ، وإذا عرفنا أن نقيم هذا الواقع ، فأن الكثيرين من أبناء شعبنا ، رفضوا توجهات تلك الأحزاب واعتبرته  ممارسات اصلا لاتمت أية صلة بالالتزام الإنساني أو الوطني بل إن هنالك مصالح حزبية ضيقة  بعيدا عن معاناة الشعب الكردستاني ، وحتى إن الكثير من الممارسات التي تمارس تنطلق من الواقع الحزبي دون غيره فأن دور للمؤهلات انتهت ، يعني يقبل  التعامل مع الجميع على أساس الحزبية بالدرجة الأولى ، أما المؤهل يأتي بدرجات غير محسوبة  وانطلاقا من ذلك انتهت حتى  المواطنة التي يفكر بها الجميع في المجتمع المدني الذي ناضل من أجله تلك الأحزاب التي كانت في الفترات السلبية تنادي بها لكنها حينما اعتلت السلطة اهملتها بل همشتها …؟