رثاء الكرامة العربية – عبدالناصر عليوي العبيدي

 

———-

كــيفَ  الأَمــاجِدُ أصــبحوا أنــعاما

وإلــى الأعــادي أصــبحوا خُــدَّاما

–

إن الــكُماةَ عــلى الــثّغورِ رباطُهمْ

لا  يــمــسحونَ الــخُفَّ و الأقــداما

–

وإذا الــجــيوشُ تــحوَّلتْ لــعصابةٍ

ضــمَّتْ لــصوصاً ســذَّجاً ولــئاما

–

كــلُّ الــجحاجحِ غُــيِّبوا واسْتُبْعِدوا

والــتــافهونَ تــصــدَّروا الإعــلاما

–

والــلصُّ أصــبحَ فــي البلادِ مقدَّراً

والــنّــذلُ  أصــبحَ فــارساً مــقداما

–

وعــلى ابــن جــلدتِهمْ تفجَّرَ حقدُهمْ

صَــبّوا  مــن الــحقدِ الكريهِ الجاما

–

ونَــسَــوا لــتــاريخٍ عــظــيمٍ تــالــدٍ

فــجرُ  الــحضارةِ مــن هنا قد قاما

–

جعلوا الحدائقَ كالكواكبِ في السّما

قــد نــافسوا مَــنْ شــيَّدوا الأهراما

–

والأبــجــديّةُ أوجــدوهــا لــلــورى

والــنــاسُ  تــأخذُ مــنهمُ الأحــكاما

–

عــادوا  لــعصرِ الــتّيهِ بــعدَ هدايةٍ

فــنسوا الإلــهَ وقــدَّسوا الأصــناما

–

تــبــاً  لــقــومٍ هــجَّــروا أعــلامَهمْ

كــي يــرفعوا الــجُهَّال والأقــزاما

–

فــانعِ الــرجالَ إذا خَــلَوا من عزّةٍ

يــالــيتهمْ  لـــو يــصبحونَ عــقاما

–

وانـــعِ  الــنساءَ ولاتــكنْ مُــتَعَطِّفاً

مــا لــم يــلدْنَ مُــحَجَّلاً ضِــرغاما

–

كــنتمْ  أمــاجدَ مــن ســلالةِ مــاجدٍ

فــعــلامَ تــرجــونَ الــزَّنِيمَ عــلاما

——