أكدت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، التزامها بدورها الريادي في بناء سوريا ديمقراطية تعددية، وأبدت استعدادها للحوار ومد يدها لكل الأطراف السورية لرسم ملامح سوريا المستقبل.
أدلت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، ببيان إلى الرأي العام، بشأن تطورات الأوضاع في سوريا.
البيان قرئ بحضور أعضاء وعضوات الإدارة الذاتية، والرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا.
وجاء في البيان الذي قرئ من جانب الرئاسة المشتركة باللغتين الكردية والعربية، أفين سويد وحسين عثمان أمام مبنى المجلس التنفيذي في الرقة، ما يلي:
“في البداية نتوجه بالتهنئة إلى جميع السوريين بمناسبة سقوط النظام السوري المستبد، ونُحيي شعبنا العظيم الذي قدَّم أغلى ما يملك في سبيل الحرية والمساواة.
بعد 14 عاماً من الكفاح والنضال، انهار النظام السوري التعسفي بكل مؤسساته وجيشه، ذلك النظام الذي قام على تهميش الهويات القومية والثقافية للمكونات السورية، ومارس السياسات القمعية تجاه القوى الديمقراطية، وأنكر حقوق الشعوب السورية، كما اعتمد التعصب القومي والديني والمذهبي، ما أوصل سوريا إلى حافة الهاوية، وتسبب في مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين من السوريين.
لقد كانت مكونات شمال وشرق سوريا من أكثر المناطق السورية تعرضاً للقمع والتعسف، قدَّمنا آلاف الشهداء، وعانينا الويلات لحماية شعبنا وصون كرامته.
خلال السنوات الماضية من الثورة، وبرغم كل المحاولات المحلية والدولية لإيجاد حلول سلمية للقضية السورية، أصرَّ النظام على سياساته الإقصائية والتهرُّب من الحوار الجاد والبنَّاء، وتبنّى سياسة كسب الوقت، ما أدى إلى تفاقم الأزمة السورية بشكل أكبر، وما تعيشه سوريا اليوم من مآسٍ وويلات هو نتيجة مباشرة لهذا النظام الجائر.
إننا، في الإدارة ذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، بذلنا قصارى جهدنا خلال سنوات الأزمة لإيجاد حلول سلمية للقضايا في سوريا، لكن النظام السوري لم يستجب لهذه الجهود، ولذلك فهو يتحمل كامل المسؤولية عما حل في البلاد.
ونظراً للتغييرات التي حصلت اليوم، نؤكد تمسكنا بالمبادئ التي عملنا عليها طوال الحقبة الماضية، نحن، كجزء أصيل من النسيج السوري والجغرافيا السورية، سنعمل على الحفاظ على وحدة الشعب السوري ووحدة الأراضي السورية، ونتبنى لغة الحوار السلمي لحل القضايا دون إقصاء أي طرف.
كما نؤكد التزامنا بدور ريادي في بناء سوريا ديمقراطية تعددية، تضمن حقوق كل السوريين دون تمييز أو تفريق، وندعو جميع القوى السياسية في سوريا إلى إعادة النظر في الماضي واستخلاص الدروس اللازمة للعمل معاً لإخراج البلاد من أزمتها المتفاقمة.
فلنحوِّل هذه المرحلة إلى صفحة جديدة نتعاون فيها للوصول إلى توافقات تخدم مصالح كل السوريين، وندعو الجميع للابتعاد عن سياسات الإقصاء والتهميش التي تبناها النظام في الماضي.
مرة أخرى نبارك هذا اليوم العظيم للسوريين كافة، ونؤكد أننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، مستعدون للحوار، ونمد يدنا لكل الأطراف السورية لرسم ملامح سوريا المستقبل”.


المهم اتفاق والحوار الكردي الكردي اوالا