ايرانـــــــي … نيوم رادع لخطط الغرب الاستعماري – البروفيسور الدكتور خليل شمه

 

قلنا وأكدنا مرارا ان حضارة وثقافة وتجارب الشعب الإيراني في ردع العدوان ايا كان شكله واهدافه، كانت واحدة من اقوى اسلحة النصر والقضاء على كل صيغ الدسائس والتأمر الاستعماري منذ تصديها للحروب الصليبية ضد الامة الإسلامية فترة القرون الوسطى ولغاية يومنا الحاضر.

واليوم، مرة أخرى ولن تكون الاخيرة، تنبري قوى الظلام الفاشية بهدف القضاء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية المخادع  وعبر صنيعتها الكيان الصهيوني.

المفارقة … كيف يمكن لإمريكا الهشة هزيمة ايران بموقعها الجغرافي وشعبها الموحد وقوتها الايمانية بالنصر وهي (امريكا) التي فشلت في العراق عام 2003 وبعده وهروب عسكرها كالجرذان من فيتنام (بدأ الغزو الامريكي لفيتنام 2001). كما حملت اذيال العار والخزي من هروب قواتها من الصومال (الدولة الضعيفة اقتصاديا وعسكريا) عام 2008. وكذلك في لبنان عام 1983 (نتذكر اليوم مقتل الـ ٢٤١ عنصرًا من مشاة البحرية الأميركية وبحارة البحرية وجنود الجيش الذين قُتِلوا على يد الاحرار في هجوم على ثكنات مشاة البحرية في بيروت في 23 تشرين الأول 1983).

فهل يمكن تصديق هلوسات ترامب المحتال المخادع وصنيعته نتن ياهو من انه وعساكره وصواريخه قادرة على تغيير خارطة الشرق الاوسط بانهيار الجمهورية الاسلامية الإيرانية.

والسؤال الذي يطرحه كل وطني وقومي، إن كان حريصأ، على امن وسيادة الامة وتطورها كباقي شعوب العالم: “ماذا تريد الصهيونية ودول الاستعمار الغربي من الدول العربية والإسلامية ؟ هل يريدون استعبادنا ونهب ثروات شعوبنا وإذلال مواطنينا كعبيد ؟؟؟” ” … عمليا هذا ما يريدونه وهو وهم من اوهام العقلية الاستعمارية.

أن جوابكم وجوابي واضح وشفاف وموضوعي:”لا ولن نركع. فشعوبنا مؤمنة ابد الدهر بالمجد والسؤدد كما دون التاريخ تلك الصورة المشرقة لقادة المسلمين في حروبهم الشجاعة ضد كل اشكال الهيمنة والاستعباد”.

في السياق ذاته، نحن على يقين تام أن الغرب بقيادة الفاشي ترامب ونتن ياهو لا ولن يسمحوا لنا باعتلاء ناصية العلم والمعرفة من خلال تبريراتهم المزعومة والخادعة بأن الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خطر على مستقبل الامة الإسلامية والعربية وصولا الى الهيمنة الاقتصادية على منطقة الشرق الاوسط (النموذج… دول الخليج الراكعة كالبقرة الحلوب). وكما تنقلها واشنطن، في عهد الشعبوي ترامب، تزايد التأثير الإيراني في الصراعات في سوريا واليمن والعراق وفلسطين حيث تدعم مقاتلين شيعة أو ترسل قواتها إلى هناك، متغافلا ان الشعب الفلسطيني من اخوتنا السنة. كما علينا التذكير أن ترامب في تصريحات علنية خلال اجتماع في القدس مع الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين: “الأهم هو أن تعلن الولايات المتحدة وإسرائيل بصوت واحد أنه يتعين عدم السماح لإيران على الإطلاق بامتلاك سلاح نووي وأن عليها وقف تمويل وتدريب وتسليح الإرهابيين والميليشيات وأن تتوقف عن ذلك على الفور”. هذا قيض من فيض من هلوسات ترامب الغارق بحروبه الدونكشوانية ضد العالم وشعوبه. كما ترى واشنطن وفقا لتصريحات ترامب: “أنه يتعين عدم السماح لإيران على الإطلاق بامتلاك سلاح نووي وأن عليها وقف تمويل وتدريب وتسليح الإرهابيين والميليشيات وأن تتوقف عن ذلك على الفور”. فالهلوسات الغربية بقيادة امريكا لاتتعلق بالمفاعل النووي او دعم احرار العرب في نضالهم المشروع ضد المحتل بل كل الهم الغربي، ولايزال، محصوراً في القضاء على إيران السند والداعم لحقوق الشعوب المستضعفة. كما وجب التذكير ان ترامب ومعه الغرب الاستعماري تمكن من خداع الحكام في الخليج العربي ان الخوف من إيران يقتضي شراء الاسلحة من امريكا دفاعا عن كراسيهم الهشة في الحكم (مئات المليارات تم دفعها لترامب المهلوس من قوة إيران الصاروخية ومشروعها النووي).

أن حرصنا ودفاعاً عن مستقبل الأمة، نطلب من الشعوب في منطقة الغرب الاسيوي (ليس الحكام الخانعين) الى اليقظة من مخططات المستعمرين في تحقيق الحلم اليهودي في السيطرة على المنطفة من النيل الى الفرات وحينها سوف لن يبقى ذكرا للوجود الاسلامي والعربي.