**الجولاني لن يتوقف أبدا عند السويداء.. و على الكورد الاستعداد للحرب فهي قادمه شاؤوا أم أَبَوْا**

بقلم: صوت كوردستان ..

في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة جبل الدروز في جنوب سوريا، وتحديداً في السويداء، أصبح من الواضح أن حكومة الجولاني ليست حليفًا يمكن الاعتماد عليه، ولا مشروعًا وطنيًا سوريًا كما يُراد لنا أن نصدق . بل هي تنظيم إسلامي متطرف، يرى في التنوع السوري تهديدًا لهويته الإسلامية الوهابية، ويعمل وفق منطق الحرب والسيطرة وليس الحوار والمشاركة .

ومن هنا، لا يمكن للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية أن تبقى في حالة ترقب وانتظار ، بل عليها أن تستعد بشكل حقيقي وجدي لاحتمال نشوب مواجهة عسكرية كبرى مع تنظيم الجولاني ، لأن الوقت لم يعد وقت التفاؤل، بل الوقت للتحضير والتجهيز .

1. خيانة الجولاني للدروز… دليل لا يقبل الشك

ما حدث في جبل الدروز خلال الأسابيع الماضية، كان صادمًا، لكنه لم يكن مفاجئًا:

  • الجولاني تعهد بعدم مهاجمة المدنيين في السويداء، وعدم مهاجمة الدروز باعتبارهم “شركاء في الوطن” .
  • تعهد أيضًا بمهاجمة الموالين لإيران فقط، وتحديدًا مواقع الحرس الثوري في المنطقة .
  • لكن ماذا فعل؟
    • هاجم القرى الدرزية ، وقتل المدنيين، وخطف الأطفال، ودمّر البيوت.
    • ارتكب مجازر بحق العزل ، تضاهي المجازر التي طالت العلويين في الساحل السوري.
    • خدع حتى إسرائيل ، التي كانت تعتقد أنه سيكتفي بمهاجمة الإيرانيين، فوجدت نفسها أمام حقيقة مريرة: الجولاني لا يلتزم بأي اتفاق إذا لم يكن يخدم أيديولوجيته الجهادية .

الجولاني ليس زعيماً وطنياً، ولا ثائراً، بل هو مجرد قائد لحركة إسلامية متطرفة تريد فرض هوية واحدة على سوريا كلها، وتريد إعادة تعريف مفهوم “سوريا الواحدة”، ليس كدولة موحدة، بل كـ”إمارة إسلامية” تحت راية الجولاني فقط .

2. منطق الجولاني: الحرب أولاً… ثم الحرب

الجولاني، منذ أن أعلن عن نفسه كرئيس لـ”الحكومة السورية المؤقتة”، لم يقدّم أي مشروع سياسي واضح سوى:

  • القضاء على التنوع الطائفي والعرقي .
  • فرض الهوية الإسلامية السنية على كامل المجتمع السوري .
  • رفض أي شكل من أشكال اللامركزية أو الحكم الذاتي .
  • التشديد على أن سوريا يجب أن تكون “موحَّدة” تحت علم واحد، وجيش واحد، وحكومة واحدة… والتي يقصد بها الحكومة التي يترأسها هو شخصيًا .
ماذا يعني ذلك للكورد والسريان والأرمن والعلويين والمسيحيين؟
  • ليس هناك مكان لكم في سوريا الجولاني .
  • الحكم الذاتي ليس خياركم، بل سيكون سببًا لمحاربتكم .
  • الوجود الكوردي في الشمال الشرقي ليس مقبلاً عند الجولاني، لأنه يمثل “انفصالًا عن الوحدة الإسلامية” التي يحلم بها.
3. الجولاني و”الإرهاب المزدوج”: العمالة أم الوطنية؟

من المثير للجدل كيف تم تصوير الجولاني في بعض الدوائر الغربية والإسرائيلية كـ”معارضة معتدلة”، بينما هو:

  • يستخدم نفس الخطاب الطائفي المتطرف الذي استخدمه تنظيم داعش ضد الآخرين .
  • يستخدم العنف المفرط ضد المدنيين غير الموالين له .
  • يرفض أي تعايش مع القوميات الأخرى ، ويضع شرطًا واحدًا للانتماء: الولاء الكامل لأيديولوجيته الإسلامية المتطرفة .

حتى إسرائيل ، التي أعطت غطاءً سياسيًا ومهماً لبعض تحركات الجولاني، وجدت نفسها مضطرة للتراجع عن دعمه ، بعد أن انقلب على وعوده وشن هجومًا وحشيًا على السكان الدرزيين ، الذين تربطهم بإسرائيل علاقات تاريخية وثقافية ودينية.

الجولاني لا يؤمن إلا بواحد: الإسلام السياسي، والقوة المسلحة، والهيمنة .

4. الجولاني والكورد: لا سلام ولا تفاوض

لا يمكن للجولاني أن يكون حليفًا استراتيجيًا للكورد، لأنه:

  • يرفض أي فكرة عن الحكم الذاتي أو الفيدرالية .
  • يعتبر الإدارة الذاتية انفصالية ، ويرى فيها تهديدًا لوحدته الإسلامية.
  • يتعامل مع الكورد باعتبارهم أقلية يجب أن تخضع للهوية العربية الإسلامية .

وهذا الموقف ليس نظريًا، بل قد ظهر جليًا عندما:

  • رفض الجولاني أي اعتراف بوجود قوات سوريا الديمقراطية (QSD) كطرف مستقل .
  • اعتبر أن وجود هذه القوات تهديدًا للوحدة السورية .
  • أظهر عدم احترامه للتنوع السوري، وأكد أن الدولة السورية القادمة ستكون دولة واحدة، مسلمة، سنية، مركزية، وتحت قيادته فقط .
5. لماذا لا يمكن الوثوق بالجولاني؟
  • الجولاني لا يلتزم بأي اتفاق إذا لم يخدم مشروعه الطائفي .
  • استخدم خطاب السلام كذريعة للتوسع العسكري .
  • رفض التعاون مع أي جهة لا تتبع له مباشرة، لكنه قبل بفصائل الحمزات والعمشات كجزء من الجيش السوري، رغم أنها لا تختلف عنه في الفكر أو التوجه .
  • بدأ بتصفية الخصوم داخل صفوفه، وفرض نفسه بقوة السلاح دون موافقة أحد .

الجولاني لا يريد سوريا لكل السوريين، بل يريد سوريا لجماعته فقط، وبسلاحه فقط .

6. رسالة واضحة: الكورد أمام خيارين فقط

الكورد اليوم، وخاصة في شمال شرق سوريا، أمام خيارين لا ثالث لهما:

الخيار الأول: الاستعداد للحرب
  • جمع جميع الفصائل الكوردية والعربية والسريانية الرافضة للإرهاب والطائفية .
  • بناء جبهة دفاعية قوية ومُوحَّدة .
  • توزيع المناطق بشكل عسكري استراتيجي، وتأمين الحماية للمدنيين .
  • تعزيز البنية العسكرية وتطوير آليات الدفاع والمراقبة .
الخيار الثاني: الاستسلام
  • التخلي عن الإدارة الذاتية .
  • قبول الهيمنة الإسلامية الطائفية و الاهانات.
  • التخلي عن اللغة والثقافة الكوردية .
  • الخضوع لنموذج الدولة المركزية الإسلامية .

الخيار واضح: إما المقاومة المشرفة، وإما الجولاني وأصحابه .

7. لماذا يجب على قوات سوريا الديمقراطية أن تتحرك الآن؟
  • الجولاني بدأ بالهجوم في الجنوب، وعينه على الشمال .
  • المناطق الكوردية تعتبر الهدف الأكبر لمشروعه الإسلامي الطائفي .
  • الدعم الإسرائيلي له مؤقت، وربما يتوقف في أي لحظة .
  • التدخل التركي لا يحمي الكورد، بل يُضعف موقفهم الاستراتيجي .
  • الدعم الأمريكي غير كافٍ وغير مضمون في حال تصاعد الصراع الإقليمي .

الوقت ليس للانتظار، بل للتحرك، وللتحضير، وللتعبئة السياسية والعسكرية .

8. الدعوة للتوحيد: الكورد لا يقاتلون وحدهم

الجيش الذي سيواجه الجولاني يجب أن يكون:

  • جيشًا وطنيًا ، يضم الكورد والسريان والعرب والأرمن والعلويين والمسيحيين والعلمانيين.
  • جيشًا موحدًا ، يتجاوز الانقسامات الداخلية، ويضع الجميع أمام تحدٍ واحد.
  • جيشًا دفاعيًا ، يدافع عن الأرض والهوية، وليس لشن الحرب.

ومن هنا، فإن على القيادة الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية أن تقود هذا التحرك، وأن تكون الركيزة الأساسية لهذا الجيش الجديد ، قبل أن يصبح الأمر متأخرًا جدًا.

9. الحرب قادمة.. والاستعداد هو الحل الوحيد

الجولاني يُعيدنا إلى سنوات الحرب الأهلية، حيث لا مكان فيه للتنوع، ولا للحرية، ولا للحقوق.

هو لا يؤمن بسوريا لكل السوريين، بل بسوريا للإسلاميين فقط.

وهو لن يتوقف عند السويداء، بل سيسعى للوصول إلى الحسكة ودير الزور وحلب، وربما إلى الحدود العراقية، إذا لم يتم توحيدها بقوة .

الكورد اليوم هم الحصن الأخير أمام مشروع الجولاني، وإذا انهاروا، فلن ينجو أحد .

لذا،
آن الأوان للكورد وقوات سوريا الديمقراطية أن يرفعوا مستوى اليقظة، ويبدأوا بالتعبئة، ويجهزوا أنفسهم للدفاع عن الأرض والشعب والحقوق، لأن الجولاني لن يتوقف، ولا يفهم سوى لغة القوة .

نداء إلى القيادة الكوردية:
  • لا تسمحوا بتكرار مأساة السويداء في مناطقكم.
  • لا تثقوا في الوعود أو الاتفاقيات مع الجولاني.
  • لا تتركوا أمر حماية شعبكم للآخرين، فالحياة والموت بين أيديكم.
  • أعدوا أنفسكم للحرب، لأنها قادمة لا محالة، وعليكم أن تكونوا جاهزين لها .

One Comment on “**الجولاني لن يتوقف أبدا عند السويداء.. و على الكورد الاستعداد للحرب فهي قادمه شاؤوا أم أَبَوْا**”

  1. ** من ألأخر {١: الحمد لله الذي عرى الجولاني ودواعشه قبل أن يقال (لقد أكل ثور قسد يوم أكل ثور الدروز والعلويين والاسد)؟٢: يقول أينشتاين (الغبي من يكرر الخطأ نفسه ويتوقع نتائج مغايرة) وأنا أقول (الأغبى منه من لا يتعض من تجارب ألأخرين وينتهز الفرص)؟ ٣: إعلان تحالف القوى الوطنية من كل فئات الشعب السوري (وليس فقط الكورد والعلويين والدروز) الحرب رسميا على دولة دواعش الجولاني الإرهابية ، لأن المسالة ليس قومية بقدر ما هى وطنية ومصيرية ، خاصة أن نتياهو وكل دروز المنطقة وأحراره معكم بالقول والفعل فلا تضيعو هذه الفرصة الذهبية لأن مع هؤلاء الأوغاد المجرمين لا ينفع غير القوة لأنها اللغة الوحيدة التي يفهمونها جيدا) سلام؟

Comments are closed.