السويداء / دمشق، بتاريخ 21 تموز 2025 — فشلت عملية تبادل الأسرى التي كانت مقررة مساء اليوم (السبت) في بلدة أم الزيتونة بريف السويداء الشمالي، إثر سقوط قذائف هاون قرب موقع التبادل، مما أدى إلى حالة من التوتر الأمني، وتجميد تنفيذ الاتفاق مؤقتًا”، في مؤشر على أن “الهدنة التي تُبرم في الغرف المغلقة، تُستخدم كذريعة، وليس كأداة لبناء الثقة”، وأن “الطرفين، سواء من الدروز أو العشائر، لا يزالان غير جاهزين للسلام، أو ربما غير راغبين فيه”.
فشل التبادل.. واتهامات بالمسؤولية
أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “القذائف التي سقطت قرب موقع التبادل، أُطلقت من مواقع مسلحي العشائر المتمركزة شمال المحافظة”، وهو ما أدى إلى حالة من التوتر بين الطرفين، و دفع الفصائل الدرزية المحلية إلى تعليق العملية، و اتهام العشائر بمحاولة إفشال التهدئة من الداخل”.
وقال أحد النشطاء المحليين:
“الاتفاق كان يُفترض أن يُعيد الأسرى، ويُعيد الثقة، لكنه بدلاً من ذلك عاد بقذائف تُعيد تعريف الحرب، باسم السلام”.
تبادل محدود أمس.. واليوم تصعيد واسع
في اليوم السابق، نجحت عملية تبادل محدودة بين الطرفين، شملت “أربع نساء درزيات مقابل الإفراج عن شاب من العشائر”، لكن الجهود لتوسيع العملية اليوم فشلت، في ظل “التصعيد المتبادل، و اتهامات بالخيانة، و اتهامات بخرق الهدنة من الطرفين”، وهو ما يُظهر أن “الحرب لم تُوقف إطلاق النار، بل أعادت توزيعه”، وأن “الجبل يدفع الثمن، بينما تُستخدم الكلمات كغطاء، والسلاح كأداة، والقانون كذريعة”.
معارك مستمرة.. و”عريقة” تحت الحصار
في ظل فشل التبادل، استمرت الاشتباكات المسلحة في ريف السويداء الشمالي، وتمكّن المقاتلون الدروز من إحكام السيطرة على بلدة عريقة، بينما ما زالت الاشتباكات مستمرة في محيطها”، في وقت استولى مسلحو العشائر على قرية ريمة حازم بالكامل”، وهو ما يُعد مؤشرًا على أن “التصعيد لم يتوقف، رغم البيانات والاتفاقات، وأن “الجغرافيا ما زالت ساحة لصراعات متواصلة”، و**”الدروز والبدو يدفعون الثمن، بينما تُستخدم الدولة كغطاء، والعشائر كأداة، والقانون كذريعة”.**
تساؤلات حول “تسهيل دخول العشائر” إلى عريقة
أشارت مصادر ميدانية إلى أن “مقاتلي العشائر تمكنوا من الوصول إلى بلدة عريقة رغم أنها تقع داخل حدود السويداء”، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيف تم ذلك، و ما إذا كانت الأجهزة الأمنية السورية المؤقتة قد سهّلت دخولهم، أو أدارت وجهها عن التصعيد”، في ظل اتهامات متبادلة بين الفصائل الدرزية والمسلحين العشائريين، بأن “الحكومة المؤقتة تُستخدم القانون كغطاء، والسلاح كأداة، والدروز كهدف”.
وقال أحد النشطاء:
“كيف يُمكن لمقاتلين من العشائر أن يعبروا إلى عريقة، وسط صمت الجيش النظامي، و كيف يُمكن لقذائف الهاون أن تُطلق من مواقع العشائر، دون أن تُحرك الدولة ساكنًا؟!”
الرئاسة الروحية الدرزية: “الدولة ليست ضمانة.. بل هي تهديد”
قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
“نُدين فشل عملية تبادل الأسرى، و نُطالب بتحقيق مستقل حول من يقف وراء قصف موقع التبادل”، وأضاف: “نُطالب بحماية حقيقية، وليس فقط بوعود، و نُؤكد أن الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا لنا”.
وأكّد أن “الدروز لا يُريدون حربًا، ولا يُريدون أن يكونوا ورقة في لعبة الدول، بل يُريدون دولة تحترمهم، و تحميهم من القمع باسم القانون، و التطهير باسم الجهاد، و الانتقام باسم العشيرة”.

