الحسكة / قامشلو، بتاريخ 8 آب 2025 — دعا البيان الختامي لمؤتمر “وحدة المكونات”، الذي عُقد في مدينة الحسكة، شمال شرقي سوريا، إلى صياغة دستور ديمقراطي جديد يضمن التعددية والمشاركة السياسية العادلة لكل مكونات البلاد، ويؤسس لـنظام لامركزي يحترم الخصوصيات الثقافية والجغرافية، في ما وُصف بأنه “أحد أبرز التجمعات الشعبية لبناء سوريا جديدة” بعيدًا عن هيمنة المركز.
وأكد المشاركون أن “التعدد القومي والديني والثقافي في شمال شرق سوريا يمثل مصدر قوة وغنى، لا تهديدًا”، ودعوا إلى إعادة النظر في الإعلان الدستوري الراهن، الذي وُصف بأنه “لا يلبي تطلعات السوريين في الحرية والكرامة”.
“مصدر قوة” أم “خطر؟” – رفض للإقصاء والتمييز
أشار البيان إلى أن “المكونات المحلية تعرضت لعقود من التهميش والإقصاء على يد الأنظمة المركزية، لا سيما في عهد نظام الأسد”، ولفت إلى أن “الممارسات التي تجري بحق السكان في الساحل والسويداء والمسيحيين ترتقي إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية، وتتطلب تحقيقًا حياديًا”.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، واعتبروها “نواة ضرورية لبناء جيش وطني سوري جديد”، مؤكدين التزامهم بمخرجات اتفاقية “عبدي – الشرع” ومؤتمر “وحدة الموقف الكردي”، بوصفها خطوات نحو توافق وطني شامل.
“دولة مدنية علمانية” – دعوة من العلويين
شارك في المؤتمر رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، غزال غزال، الذي دعا إلى “دولة مدنية علمانية تعددية لا مركزية”، ووصف النظام اللامركزي بأنه “الحل الوحيد لمستقبل آمن وعادل”.
وقال غزال:
“نحن، كعلويين، لا نريد أن نُستخدم كذريعة للهيمنة. نريد دولة لا طائفية، لا دولة إسلامية، ولا دولة عربية. نريد دولة لكل السوريين”“.
وجهاء العشائر: “نرفض خطاب التحريض”
شدد وجهاء عشائر من الجبور والشرابين على ضرورة الإسراع في عملية الاندماج بين الإدارة الذاتية والدولة السورية، ورفضوا “خطاب التحريض الصادر من بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة”، مطالبين “بوحدة الصف وحماية السلم الأهلي”.
وقال شيخ من عشيرة الجبور:
“نحن لا نريد تقسيمًا، بل نريد عدالة. لا نريد انفصالًا، بل نريد أن نُدار من قبل أبنائنا”، .

