القامشلي – أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في مقابلة خاصة على فضائية “روناهي”، أن هناك تقارباً إيجابياً من قبل الحكومة الانتقالية في دمشق تجاه قضية اللامركزية، مشيراً إلى أن المباحثات الجارية تشمل تعديل الدستور السوري، وأن انضمام قوات “قسد” وقوى الأمن الداخلي إلى وزارة الدفاع أمر متفق عليه.
وأضاف عبدي أن أهالي عفرين يجب أن يستعدوا للعودة المنظمة إلى ديارهم التي هُجّروا منها منذ سنوات.
في رده على سؤال حول زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك والقائد العام للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، قال عبدي:
“كانت زيارة مهمة، حيث أعربا عن دعمهما للتعاون مع ‘قسد’ لمكافحة داعش، ولل dialogue بيننا وبين دمشق”.
وأوضح أن الجانب الأمريكي ناقش:
- رفع عقوبات “قيصر”.
- تطبيق اتفاق 10 آذار.
- تسريع وتيرة المفاوضات.
“هذه اللقاءات انعكست مباشرة على اجتماعاتنا التالية مع الحكومة الانتقالية، وشكّلت أساساً لها“، قال عبدي.
أشار عبدي إلى أنه التقى بعدد من كبار المسؤولين السوريين، من بينهم:
- الرئيس أحمد الشرع
- وزير الخارجية أسعد الشيباني
- وزير الدفاع مرهف أبو قصرة
- مدير المخابرات إبراهيم قالن
وقال إن الاجتماعات شهدت “حواراً صريحاً ومثمراً”، تم خلاله:
- تقييم أداء الاتفاق خلال الأشهر الستة الماضية.
- تحديد أسباب التباطؤ.
- الاتفاق على تعزيز وتيرة العمل مستقبلاً.
من أبرز النتائج التي أعلن عنها:
- اتفاق على وقف شامل لإطلاق النار على جميع الجبهات، وهو أحد البنود الأساسية في اتفاق 10 آذار.
- رغم حدوث “تجاوزات” من قبل بعض الفصائل الموالية لتركيا، إلا أن القرار السياسي بالهدنة موجود.
وفيما يتعلق بالاندماج العسكري، أكد عبدي:
“اتفقنا على انضمام قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش السوري. أحمد الشرع كان منفتحاً جداً على هذا الأمر.”
وشدد على أن الهدف هو:
- عدم ضياع جهود “قسد”.
- ضمان مكانة مناسبة للعناصر في الهيكل الجديد.
- الاستفادة من خبراتهم في تعزيز الجيش السوري.
وأعلن أن وفداً عسكرياً من “قسد” سيتوجه قريباً إلى وزارة الدفاع في دمشق لمناقشة تفاصيل الاندماج.
كشف عبدي أن:
- قوى الأمن الداخلي (الأسايش) ستُدمج أيضاً ضمن هيكل الأمن الوطني السوري.
- سيتم الاستفادة من تجربة حي الشيخ مقصود في حلب كنموذج.
- وفد مشترك من “قسد” و”الأسايش” سيذهب إلى دمشق لبحث التفاصيل.
وبخصوص النظام السياسي، قال:
“نحن نريد سوريا لا مركزية… وهناك تقارب مشترك بشأن هذه القضية.”
وأضاف:
“سيتم تعديل الدستور، وبعض بنود اتفاق آذار غير موجودة فيه، لكن السلطات لا تعارض التعديلات. هناك تقارب إيجابي.”
وأكد أن وفداً من الإدارة الذاتية سيزور المدن السورية لدراسة النظام الإداري، وسيُقدّم مقترحاته حول اللامركزية والإدارات المحلية.
أفاد عبدي أن التحالف الدولي طلب رسمياً من الدولة السورية الانضمام إلى التحالف ضد داعش، وأن دمشق استجابت بإيجابية.
“النضال ضد داعش سيكون الآن وطنياً، وليس محصوراً في شمال وشرق سوريا“، وقال إن ذلك يشمل:
- السجون.
- مخيم الهول.
- عائلات عناصر داعش.
اعتبر عبدي أن عودة المهجرين أحد أهم بنود اتفاق 10 آذار، وقال:
“حان الوقت للعودة المنظمة. الأهل في عفرين يجب أن يستعدوا.”
وأضاف أن:
- الملفات المتعلقة بـكري سبي وسري كانيه مدرجة على جدول الأعمال.
- هناك ضمانات بأن المهجرين من مناطق الإدارة الذاتية سيُعادون إلى ديارهم.
ردّ عبدي على أحداث حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، قائلاً:
“لا يمكن للحيين أن يشكلا أي تهديداً لحلب. المزاعم غير صحيحة.”
وأكد أن:
- تطبيق اتفاق نيسان هو الحل الأمثل.
- وجه التحية لأهالي الحيّن على “مقاومتهم المشروعة”، وقال إنها “أثبتت قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم”.
أشار عبدي إلى أن دمشق “لا ترى مشكلة في القضية الكردية”، لكنه شدد على أن:
“المهم هو التطبيق.”
وأضاف:
“يجب تعديل الدستور لتحديد حقوق الكرد، بما في ذلك اللغة والتعليم.”
وأكد أن وفداً كردياً سيتجه إلى دمشق قريباً لمناقشة هذه القضايا بشكل مباشر.
في موقف دبلوماسي دقيق، قال عبدي:
“يجب على السوريين حل قضاياهم بأنفسهم. التدخلات الخارجية غير مقبولة.”
لكنه أقرّ بتأثير تركيا، وقال:
“يمكن لتركيا أن تلعب دوراً إيجابياً. هناك قنوات مفتوحة بيننا، ونأمل أن تتطور مستقبلاً.”

