اعلن مصرف الرشيد في العراق عن تقديم سلف للشباب المقدمين على زواج ثانٍ، على ان يكون الموظف الشاب امراة كان ام رجل ممن لهمخدمة لمدة سنتين ولهم عقد عمل دائم. انها لنكسة واستخفاف بكافة الجوانب الاجتماعية، والاخلاقية، وحتى على الصعيد الوطني، هو قرار ممكن ان نتوقعه يصدر من مصرف اسلامي اهلي، يسعى الى تقديم خدمات لمن تسمح له عقيدته الدينية من الارتباط بزوجة ثانية وثالثة واربعة، وهو كما نراه قرار يشمل معتنقي ديانة دون اخرى، ولا يشمل إلا مجموعة محددة دون غيرها من الاديان المتواجدة في ارض الوطن من التي لا تقر تعدد الزوجات. أما على الصعيد الوطني وما يمر به الوطن من ازمات خانقة سياسية واقتصادية، وعجز مالي حاد ينذر بالانهيار التام، وحيرة الحكومة بكيفية ايجاد سبل توفير وتأمين رواتب موظفيها وتسديد ديونها. وبدلا من ان يوظف بنك الرشيد طاقاته لايجاد الطرق الايجابية لدعم الموظفين الذين لا تكفيهم رواتبهم، شغل نفسه بتسهيل مشاريع زواج ثان للشباب العراقي. ان شباب العراق اناث وذكور، يعانون في هذا الظرف الحالي من تردي مالي واضح، ويعانون من مشكلة عدم توفير فرص العمل، والتي هي من اهم مسببات تظاهراتهم التي شهدها الشارع العراقي، ولا يزال منذ سنة والى الان… واليوم نجد مرحمة مصرف الرشيد الحكومي بما تسمى بسلفة الزواج الثاني، علما ان الشباب اناثا وذكورا لم يحصلوا على تأمين فرص عمللهم الى الان. ان عراقنا مثقل بالمشاكل والازمات السياسية، والامنية، وعدم الاستقرار، وتفشي الفساد في كل مؤسسات ومفاصل الدولة، ناهيك عن تفاقم نسبة الفقر التي وصلت الى 34% منها تحت مستوى خط الفقر، اضافة لتنامي المشاكل الاجتماعية والعنف الاسري بدرجة كبيرة، وقدوصلت نسبة الطلاق الى اكثر من 23%، و نتيجة لتفشي المخدرات ازداد التفكك الاسري، ترافقها زيادات في عدد الجرائم، وحوادث الانتحار للنساء والرجال، بسبب العوز المادي والمشاكل الاسرية. وللأسف يأتي قرار بنك الرشيد، دون دراسة وتمعن، فمثل هذا القرار سيخلق ازمات ومشاكل اجتماعية تزيد من ارباك حالة الاسر العراقية،ناهيك انه سيزيد من اشكاليات الموظف ويزيد نسبة ازمة السكن، والخدمات الصحية والتعليمية. ان قرار سلفة الزواج الثاني لمصرف الرشيد، من شأنه ان يخلخل مكانة المرأة، ويستهين بالعلاقات الزوجية المقدسة، وهو بمثابة تسعيرة وثمن لصفقات تمس كرامة المرأة العراقية وآدميتها واختياراتها وقراراتها، وتستهين بمكانتها بالمجتمع. كل هذه المؤشرات تضعنا امام صورة مشوهة مرفوضة، والتي تفسر بوضوح على انها ازمات مفتعلة من اجل إشغال الشعب بها، لصرفهم عن ما هو اهم، والذي يشغل الشارع العراقي بأجمعه، ألا وهو تظاهرات الشباب من اجل مطاليبهم المشروعة، واحتجاجاتهم على الخروقات القانونية، والاعتقالات العشوائية، والقتل والاختطاف، وشتى انواع الانتهاكات التي يتعرضون لها. لقد كان الاجدر بمصرف الرشيد، ان يطلق السلف والقروض، من اجل ترويج المشاريع الصغيرة التي تمكن الشباب من ايجاد لقمة عيشهم من خلالها. .اننا في الامانة العامة لهيئة الدفاع إذ نرفض هذا القرار، ونطالب الجميع بعدم العمل به، ونجد ان الزواج وتكوين العوائل، تاتي في ظروف الامن والامان وبقرارات شخصية، دون اغراءات مادية او ترغيب بمنح سلفة او قروض او هبة مالية. الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق …
الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق: قرار مصرف الرشيد المعيب وسلفة للزواج الثاني التفاصيل