المخابرات التركية اشعرت طهران بموعد العصيان وال CIA بلعت الطعم

كشف مصدر دوبلماسي في السفارة التركية بطهران ان اجهزة الامن الايرانية كانت على علم مسبق بمخطط العصيان .

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له , ان عملاء تابعين لجهاز المخابرات التركي كشفوا مخطط خارجي لاثارة الاضطرابات في ايران .

واضاف , ان جهاز المخابرات التركي نجح في اختراق خلية يعتقد ان جهاز المخابرات الامريكي ال” CIA” واجهزة مخابرات تابع لدولتين خليجيتين ,أنشئوها قبل سنتين لاثارة القلاقل في ايران وزرع عملاء له فيها .

وتابع الدبلوماسي ان الخلية الامريكية الخليجية , عملت في مجال الاستثمار وجمعت مبالغ طائلة من خلال انشاء مشروع “عبارة عن أكبر عملية نصب واحتيال” دفع 160 الف عائلة ايرانية للمساهمة فيه , الامر الذي ورط مسؤولين في الحكومة الايرانية .

واشار الى ان الامريكان طلبوا بشكل مدروس من حلفائهم العرب ايقاف الرحلات السياحية الدينية بين دول الخليج وايران ، الامر الذي ادى لخسارة اهالي مدينة مشهد الالاف من فرص عملهم واستثماراتهم واغلقت العديد من المصانع الصغيرة والمحلات التجارية لأنها كانت تعتمد على الزوار الشيعة الخليجيين .

واعتبر الدبلوماسي ان من تابع قناتي العربية وسكاي نيوز الخليجيتين سيتولد لديه الانطباع بأن نظام الجمهورية الاسلامية كان قاب قوسين أو أدنى من الانهيار بنشر تغريدات مثيرة من قبيل “انتفاضة إيران…ضابط أمن ينشق وينضم للمحتجين” أو “الموت للديكتاتور..” إضافة إلى تحليلات متسرعة ترى أن هذه “الانتفاضة” بداية لانهيار الجمهورية الإسلامية.

واشار الى ان الإعلام السعودي والإماراتي خصص تغطية شبه متواصلة على مدار الساعة لموضوع الاحتجاجات وفتح منابره لمحللين اتفق معظمهم في تشخيصه للحالة الإيرانية على أنها تختلف هذه المرة عن سابقاتها كون الشرارة انطلقت من عمق المجتمع الإيراني. تحليل اعتمد على واقع أن الاحتجاجات انطلقت من مدينة مشهد المقدسة وليس من العاصمة طهران.

من جانبه قال رئيس تحريرها عبد الباري عطوان أن “الهدف من الاحتجاجات هو تقويض الاستقرار الإيراني من الداخل”. وتساءل حول ما إذا كان “ولي العهد السعودي قد طبق نظريته بنقل الحرب إلى العمق الإيراني؟” واستطرد عطوان مجيبا على السؤال في شريط مصور نشر على الموقع الالكتروني للصحيفة “أعتقد أن الإجابة هي نعم، ولا أستبعد أن تكون الولايات المتحدة مشتركة في هذه القصة”.

وأكد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري الأربعاء 3 يناير 2018 انه يستطيع اعلان “انتهاء العصيان”، في اشارة الى الاحتجاجات ضد السلطة والصعوبات الاقتصادية التي تشهدها إيران منذ نحو اسبوع.
وقال جعفري في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للحرس الثوري “في حركة العصيان هذه، لم يتجاوز عدد الذين تجمعوا في مكان واحد 1500 شخص، ولم يتجاوز عدد مثيري الاضطرابات 15 ألف شخص في كل انحاء البلاد”.

وشهدت طهران ومعظم المدن الايرانية ليلة هائدة ثانية على التوالي بعد ايام من الاحتجاجات فيما حصلت تجمعات كبيرة مؤيدة للنظام صباح الخميس، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.
ولم ترد انباء في وسائل الاعلام او شبكات التواصل الاجتماعي عن تظاهرات ليلا في طهران، فيما كانت غالبية المناطق في المحافظات هادئة ايضا، رغم نشر تسجيلات فيديو عن احتجاجات لم يتم التأكد من صحتها.

وبث التلفزيون الرسمي صباح الخميس مشاهد لتجمعات مؤيدة لنظام  الجمهورية الاسلامية في مدن اصفهان (وسط) ومشهد (شمال شرق) وارومية (شمال غرب) وبابل وأردبيل (شمال).

وعلت هتافات “نحن جميعا خلف المرشد” الاعلى آية الله علي خامنئي.

وهتف المتظاهرون “الموت لامريكا” و”الموت لاسرائيل” و”الموقت للمنافقين”، وهي التسمية التي تطلقها السلطات على منظمة مجاهدي خلق المعارضة المحظورة.

وتظاهر مئات آلاف الاشخاص الاربعاء في نحو 20 مدينة في المحافظات دعما للنظام ودانوا أعمال العنف.