حسن أوسو حاجي عثمان – لا للأخوة العربية الكوردية لعن الله لكل منادي في سوريا خاصة:  

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً) رواه أبو داود.

أن أغلب المكونات السورية التي تدعي العروبة جذورهم من سلوك أبي لهب، ومن كان بالله أعرف كان لله أخوف.

وبحجة ضرب الإرهاب والإرهاب موجود في كل الدول الصغيرة والكبيرة ومن القمة الأممية إلى أية مؤسسة تابعة لها، والإرهاب قائم في كل مؤسسة سورية منذ أول يوم قبل رسم حدود الدولة وبعدها، لن يفلحوا في تحقيق أهدافهم هذه المرة أيضاً كما فشلوا في مرات من عمر الكيان السوري.

وقد ازداد نفوذ الإرهاب الدولي بين كل أطياف وألوان المكون السوري خاصة بعد أحداث (15) آذار من عام 2011م، وانطلقت جحافل الأجهزة الأمنية والسياسية والإعلامية والفكرية من 54 دولة خاصة أغلبهم من الغرب نحو سوريا والمنطقة وسبقتهم إرهابي دولهم وحدهم بتهمة الإرهاب من دون كل البشر، ومن وحوش وضباع معسكرات الدول الإسلامية من دون كل الملل والنحل، ليس هذا فحسب وإنما وُجد من يحاول تأصيل التهمة، بجعل عقيدة الإسلام وشريعته مصدراً للإرهاب، لكي يثبتوا أن الإسلام يربي كائنات بشرية إرهابية، وأن المسلم الحق هو مشروع إرهابي جاهز للقتل، وبهذا يتحقق ترهيب الناس من الإسلام وإبعادهم عنه.

إن الغرب يكيل بمكيالين بل مكايل، فحين تُرتكب جريمة نفذها أنصارهم أو نصراني أو أي ديانةٍ أخرى لا يقال نفذها أنصارهم ونصرائهم، أما حين يكون المنفذ مسلماً فوصف الإرهاب قرين له فيقال:( إرهابي مسلم).

والإرهاب أو العنف بصفته ظاهرة عالمية في عصرنا الحاضر يقف العامل العقدي العامل الأول فيها، نعم هناك عوامل أخرى مهمة مثل العوامل الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والنفسية، والتربوية وغيرها، إلا أن الاعتقاد يأتي في مقدمتها، وهذا يرجع إلى أهمية الاعتقاد أو الدين في حياة الإنسان، فالانحراف العقدي أو الفكري، يعطي الإرهابي تسويغاً لعمله، وتفسيراً لجرمه، والدراسات الميدانية تؤكد ذلك، في تكوين السلوك الإرهابي لجميع المنظمات المتطرفة والإرهابية.

وقد قام علماء اللغة بتعريف للإرهاب وهو: العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغياً على الإنسان في دينه، ودمه، وعقله، وماله، وعرضه، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي أو دولي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم، أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة أو المواقع الأثرية كتلة عندارة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية كالسدود(كسد ميدانكة)، أو الطبيعية للخطر فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله سبحانه وتعالى بني البشر وخاصة المسلمين عنها ، قال تعالى:{وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

إننا اليوم أمام واقع حديث غير واضحة في العلاقات الدولية، الجديد فيها هو هذا غير المعرف المسمى إرهاباً، والعدو والصديق فيها هو الدول العظمى وعدد من الدول، يقابله صمت حقيقي وعلني من المؤسسة العالمية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية والعالم، والقانون المطبق فيه هو شريعة الغاب، آن للعالم الحر الإنساني كطبيب أن يشخص الداء قبل اللجوء إلى دواء قد يكون هو من أسباب الداء، أو لا نرى ذلك تحت أنظارنا في سوريا وعموم المجتمع الشرقي، وقبلها وبعدها، الله يعرف أين ومتى ؟ ومن يعش ير.!

وحين مجيئ الإسلام والبشرية إلى اليوم تتخبط في ركام هائل من العقائد والتصورات، والفلسفات، والأساطير، والأفكار، والأوهام، والشعائر والتقاليد يختلط فيها الحق بالباطل ، والدين بالخرافة، والفلسفة بالأسطورة.

والحياة الإنسانية بتأثير هذا الركام الهائل، تتخبط في فساد وانحلال إلى يومنا هذا، وفي ظلم وذل، وفي شقاء وتعاسة، لا تليق بالإنسان، بل لا تليق بقطيع من الحيوان.

فمجيئ الإسلام بالقرآن والسنة النبوية كرم الإنسان ورفعه بالإيمان الصحيح، وقوَّمه بالمنهج الشرعي الشامل، فعاشت البشرية في ظل الإسلام أرقى حياتها وأسعد قرونها، وها نحن أولاء اليوم نعيش في القرن الخامس عشر الهجري، لكن الغلبة فيه لأهل الباطل، وذلك بسبب بعد المسلمين عن منهج الإيمان الصحيح.

إن المؤمن حين يتربى على الإيمان الصحيح لا يقع في سلوك العنف أو الإرهاب، وذلك بما تملكه هذه العقيدة من سلطان على الفكر والإرادة، له أكبر الأثر في تهذيب سلوكه وتصرفاته، فتجعله حافظاً لحقوق الله تعالى وحقوق عباده.

والمقارنة بين آثار هذه العقيدة الصحيحة، وبين آثار العقيدة التي تقوم في مقام فعل الإرهاب من تمثيل في الجثث، يظهر البون الشاسع والواسع، بين الفكر التدميري في هذه العقيدة التي تمارس عملياً في أرض الواقع بقرى وبلدات منطقة عفرين، وبين عقيدة الإسلام وشريعته الصحيحة، إنهم يُلصقون بالإسلام تهمة الإرهاب ليخوفوا الناس منه وينفروهم عنه، بعد أن رأوا أنه يكتسح القلوب ويُلجم العقول بعقيدته وشريعته، لقد سبق الإسلام جميع القوانين في محاربة الإرهاب، وحماية المجتمعات من شروره، وفي مقدمة ذلك حفظ الإنسان وحماية حياته وعرضه وماله ودينه وعقله من خلال حدود واضحة منع الإسلام من تجاوزها يا من تدعون بأنكم جيش الحر بل جيش النهب والفتن والسلب وقطع صلاة الجيرة:{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[البقرة229]

وتحقيقاً لهذا التكريم منع الإسلام ظلم الإنسان على أخيه الإنسان وحرم كل عمل يلحق الظلم به:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ }[الأعراف33].

إن هؤلاء الأنذال شرذمة قليلون لا يمثلون الإسلام والأخوة العربية الكوردية ولديهم انحرافات فكرية قادتهم إلى الظلم والتطرف، إضافة إلى كونها في غالبها ردود أفعال على ما يحيق بالمسلمين في كل مكان ولاسيما في سوريا من ظلم عالمي يخلفون فيه ما يدعون من الحريات وحقوق الإنسان وتقرير مصائر الشعوب.

 إنهم كالخوارج والحركات الباطنية وجيوش المغول والتتار وغيرها وسيظل الكورد على تراب أجدادهم راسخون أبياً أمام حملات الإرهاب العربي المستعرب المعاصرة من الداخل والخارج.

4-2-2018م