متابعة9: توقف الجيش و الطيران الاردوغاني عن الحرب بمجرد أحتلال عفرين هو أكبر دليل على أن الذي جرى و يجري في سوريا هي ليست سوى أتفاقيات دولية يتم تطبيقها و أردوغان ينتظر أتفاقا دوليا اخر من أجل التقدم الى تل رفعت أو مبنج أو لربما الانسحاب من عفرين.
أردوغان و جيشة و مرتزقته ليسوا بذلك الابطال كي يستطيعوا التوغل في الاراضي السورية و التي يتواجد فيها قوات حماية الشعب أن لم يأخذ اردوغان الضوء الاخضر من روسيا على الاقل.
كما أن الجيش السوري التابع للنظام أيضا ليسوا بذلك الابطال كي يستعيدوا الغوطة الشرقية بهذه السهولة بعد أحتلالها منذ 6 سنوات من قبل المرتزقة و الارهابيين، و لكن أوامر صدرت من أسيادهم و التي هي تركيا كي ينسحبوا من هناك.
نفس الشئ حصل في كركوك و باقي المناطق حيث أن الجيش العراقي و الحشد رجع الى تلك المناطق ضمن أتفاقية بين أيران و تركيا و العراق و بموافقة أمريكا.
و هنا يجب التأكد أن الارض التي تُأخذ بالاتفاقات فأنها ستسترد ايضا بالاتفاقات.
استرجاع عفرين أو تقدم الجيش التركي الى تل رفعت و منبج و غيرها مرتبط بالاتفاقات و العلاقات الامريكية الروسية حول سوريا و كذلك بالعلاقات حلف الناتو مع ورسيا بشكل عام.
لم تعد هناك ارض تستطيع تركيا منحها الى الاسد مقابل تل رفعت و منبج سوى أدلب، ولكن أسكان ارهابيي الغوطة في أدلب أو عفرين سوف ينجم عنها مشاكل أخرى خاصة أن النظام السوري بات يسطير على حدودة الجنوبية و تم تأمين أسرائيل من هناك على عكس أدعاءات أردوغان التي يهدد بين الحين و الاخر. و بناء على هذه التطورات فأن هناك مجالا للمساومة بين روسيا و تركيا على أدلب و تل رفعت.
أما حول كركوك و مناطق سنجار و الموصل فالمسألة مرتبطة بالانتخابات العراقية و أحتماليات فوز جناح موال لايران في الانتخابات. في تلك الحالة سوف تعمل أمريكا على أعادة سيطرة الكورد على كركوك و باقي المناطق. أما اذا فاز جناح معتدل غير موال لايران فأن عودة الكورد كقوة عسكرية الى كركوك و باقي المناطق سوف تكون ضعيفة.
و علية فا يمكن للعراق أو تركيا التباهي بقوتهما لأن المسألة كلها أتفاقات دولية لاغير و الذي يحصل هي ليست مواجهات عسكرية بل أتفاقات سياسية عسكرية على حساب الكورد.
و حيث أن الكورد هم الحلقة الاضعف فأنهم دوما كبش الفداء للعلاقات و المصالح الدولية.


ان السبب الحقيقي في ضياع نصف مساحة الجنوب الكردستاني والى إشعار آخر هو الخيانة والهروب الجماعي للساسة ورجال العسكر والامن والشرطة وبسرعة فلكية قل نظيرها في التاريخ البشري! فالذين ليسوا مستعدين للدفاع عن وطنهم وارضهم وشرفهم لا يستحقون حتى الحياة فما بالك بالحرية والاستقلال والكرامة والمجد!
الجميع يدرك الاّ أصحاب الشأن الأغبياء مثل بشار والكورد بمن فيهم العراقيون ، الإتفاقيات المؤخرة التي تتمت بين روسيا والمعارضة في الغوطة هي أكبر من دليل على أنها جزء من الإتفاقية الشاملة ، فيجمعون المعارضة في إدلب وعفرين لتستلمها تركيا ، إذن فالتقسيم بات مؤكداً ، وأيام بشار بدأت بالعد التنازلي ، أما كان الأفضل للكورد أن ينضموا إليه ويسلمو عفرين له بدلاً من تسليمها لأر دوكان ؟ ألم يكن من الأفضل لبشار أن يتحالف مع إسرائيل بدلاً من التصدي لها بإسم الأمة العربية التي تعاديه أشد العداء ، …….. وإيران ليست بأفضل منهما ( الكورد وبشار ) إنهم جميعاً سيدفعون الثمن باهضاً ، إلاّ إذا هبت إسرائيل لنجدتهم في آخر لحظة ، فنوايا أردوكان ليست خافيةً عليها وتراقب الوضع عن كثب ولن تدعه يجني الثمار ويهضمها في معدته قبل أن يتقيّا