فی ذكری ١٧ شباط… دور المثقفین فی ثورة الشباب- د. عبدالباقی مایی

مضت الیوم ٩ سنوات علی إنطلاق الشرارة الأولی للثورة السلمیة لشباب كوردستان العراق كإمتداد لثورة الشباب فی العراق ومنطقة الشرق الأوسط، وذلك عندما قامت نخبة واعیة من شباب مدینة السلیمانیة  بالتظاهر فی شوارع المدینة مطالبة بحقوقها فی التمتع بالحریة الشخصیة والحصول علی الخدمات الضروریة للمعیشة والدراسة والعمل. فلمت التظاهرة حولها جماهیر واسعة من جمیع قطاع وشرائح الشعب، من ضمنها كوادر وأعضاء الأحزاب السیاسیة هناك. الأمر الذی أدی إلی تسییس المظاهرة وتحریف الثورة من مسارها السلمی فإنقلبت إلی ثورة تقلیدیة مشوبة بالعنف وإستعمال السلاح الذی أدی إلی مقتل عدد من الشباب الثائر وإجهاض الثورة فی عقر دارها حیث إنسحب الشباب الواعی المسالم لكی لا یشترك فی الصراع السلبی الذی إندلع بین الأحزاب التی نشأت علی إستعمال العنف والسلاح كوسیلة للنضال وحل المشاكل. وقد تابعت هذه الثورة ومسارها فی سلسلة مقالات نشرت فی شبكة صوت كوردستان علی شكل تحلیل نفسیإجتماعی كلما تطلب الأمر ذلك، تجد آخرها فی هذا الرابط:

بالرغم من هدوء ثورة الشباب فی أقلیم كوردستان بعد نكستها الأولی فی مدینة السلیمانیة  ألا أنها لم تخمد نهائیا وسوف لن تنتهی إلا بعد أن تحقق جمیع مطالبها العادلة والمشروعة. فقد إستمرت هذه الثورة بالتوسع والإنتشار بشكلها السلمی فی جمیع مدن ومناطق الأقلیم لكی تثبت للجمیع بأن الشباب الواعی لایتهاون فی الإصرار علی مطالبه ولن یسلك طریق العنف فی ذلك، بل یستمر علی اللجوء بكافة الوسائل القانونیة المشروعة إلی التعبیر الدیموقر‌اطی المسالم عن تلك المطالب التی لا تتعدی الحقوق التی تضمن لهم جمیع القوانین. وبالرغم من تزاید وتداخل الأزمات الإقتصادیة والمعیشیة الأخری التی تتعلق بعجز السلطة عن توفیر الخدمات فقد ظلت هذه المظاهرات مستمرة علی طابعها السلمی الملتزم بالقوانین الساریة المفعول فی الأقلیم. وقد تجاوبت السلطات المحلیة تدریجیا مع تلك المظاهرات لتفادی العنف ولحمایة المتظاهرین كما كان واضحا فی هجومهم علی المقرات و الملاجئ العسكریة التركیة فی الأقلیم.

ولكن الشئ الغریب والملفت للنظر هو سكوت الطبقة المثقفة عن تأیید الشباب فی ثوراتهم. وقد تجاوز الأمر سكوت هذه الطبقة لكی تصل فی بعض الأحیان إلی التعبیر عن سخطهم وإستیائهم من الإستنكار المتزاید بین الأهالی ضد السلطات الحكومیة لعدم توفیر الخدمات الضروریة من الكهرباء ووسائل التدفئة المختلفة التی فی بعض الأحیان أدت إلی أزمات حادة فی نقص الغاز مثلا عندما إشتد برد الشتاء وتساقط الثلوج. فبدلا من أن تتقدم النخبة المثقفة فی أقلیم كوردستان بالمبادرة إلی إظهار حاجات الناس بصورة واقعیة وواضحة المعالم لتقدیمها إلی السلطات الممسۆلة بشكل عملی ومهنی بعید عن الإنفعال والتوتر تری فی شبكات التواصل الإجتماعی بین حین وآخر أوصافا ومظاهر تعیب علی الأهالی تكاسلهم علی الذهاب إلی أعمالهم، أو الإنشغال بالإنترنیت والسهر فی اللیالی والبقاء نائمین فی معظم النهار.

والسۆال الذی یفرض نفسه هنا یتعلق بقابلیة هۆلاء المثقفین علی فهم ما یعانیه الأهالی من نقص فی الخدمات وعجز عن الوصول إلی السلطات لتقدیم شكاویهم وطلباتهم. معظم هذه الصفات التی تری المثقفین یصفون بها الأهالی من تعنت وتكاسل وغضب ویأس وإحباط ماهی إلا أعراض لمشاكل نفسیة نتیجة لثقل العبأ الذی یرزحون تحته عندما یتعرضون لهذا النقص والتجاهل من قبل السلطات الحكومیة فی حین یعلم حتی المواطن البسیط بتوفر المبالغ والأموال لدی السلطات مایكفی لسد هذه الحاجیات دون كلل. كما أن المواطن العادی مطلع فی هذه المرحلة من التقدم التقنی والتداخل العالمی والإنفتاح الإجتماعی علی الحقوق الفردیة من حریة التعبیر إلی وسائل التوصیل والفهم والإدراك بحیث لم یعد یخفی علیه الوضع السیاسی والتفرقة الإجتماعیة وخفایا الفساد رغم بقاء السلطات علی الكتمان بعیدا عن الشفافیة والتعاطی مع الأهالی. فی هكذا ظروف یتحتم علی النخبة المثقفة أن تتخذ موقف المتفهم والمتعاضد مع معاناة ومطالب الشعب عامة والشباب بصورة خاصة بدلا من الإستهتار والإستخفاف بهم، ومن لا یستطیع فهم هذه المعادلة لا یستحق لقب المثقف.

١٧\٢\٢٠٢٠

One Comment on “فی ذكری ١٧ شباط… دور المثقفین فی ثورة الشباب- د. عبدالباقی مایی”

  1. دور المثقفین فی ثورة الشباب الكورد.… لشباب كوردستان العراق كإمتداد لثورة الشباب فی العراق ومنطقة الشرق الأوسط، …لكل شعب خصائصه الخاصة ومهما يكون الحكم الكوردي ظالمًا وجلادًا وفاسدآ وقاتلًا فألف مرحبا بهم وهم تاج رؤوسنا لا مساومة لمصيره مع الاعداء ولانبدلهم ولا نبيعهم للاعداء المحتلين والغير المحتلين بكنوز السماوات والارض وهذه خطوط الحمر لن يستطيع احدا ان يمد يديه اليهم بالسوء انتهى الزمن الجحوش والخائنة الأعيون في كوردستان الى يوم القيمة الرئيس الكوردي اذا لم يعجبنا بالانتخابات نغيره مثلما فعل الاسرائيليون الذين انتشروا في الارض الله الواسعة وهربوا من الظلم كما حدث مع شعب كوردستان لو كان نبيا اخر لحصل كوردستان نفس العناية الاهية كما اهتم الله تعالى بالشعب الاسرائلي اليهودي
    فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا (103)
    وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104)
    ياكاتب رجاء انظر ماذا يقول تعالى … وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ…77 المائدة وانت تقول في عنوان مقالتك ما يلي ماذا تقصد المثقفين الشباب الكورد فصح رجاء…؟ ثم ترشدهم التبعية المقصودة تفرح بها دوائر الشؤون السياسية لدولة عراق محتلة جزء عزيزا من وطننا وتمنعنا بقوة الحديد والنار ان نقوم بتقرير مصيرنا بانفسنا دون اجبار وإكراه والترغيب والقوة هذا ما شرعنته الاديان السماوية وأقرته قوانين الأرضية ومن ميثاق الامم المتحدة … ولماذا بعدما اختطفت منا عروبتنا كوردستان واختصمت منا قرارنا /93 بالقوة وكيف تطلب من الشباب المثقفين الكورد العودة الى احضان المحتل العراقي ويجعلوا ما حدث لهم في 2017 وراء ظهوره …… وتقول لهم عودوا الى احضان شباب العراق…… لشباب كوردستان العراق كإمتداد لثورة الشباب فی العراق …. الله اكبر من هذه المهانة الكورد والأشوريين من أهل عراق والاعراب الرحالة جاؤا من شبه جزيرة هربا من الجوع والمجاعة …وما اختصبت اجزاء من كركوك ليست ببعيد قادة عشائر الكوردية من الطالبانية والداودية والاخرين استجابوا لهم وتعاطفوا معهم وهكذا تطورت والعرب اذا قلت مرحبا ورحبت بهم ولجوئهم الى كوردستان واستقبالهم بالحفاوة …لم يفيد معهم رجعوا وأعادوا الهجوم والتعريب ويقول الله تعالى …لأمثالهم… انظروا رجاء…بلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) القول في تأويل قوله :بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا. … فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا … الله، والكفر به، والعمل بما يسخط عليهم ربِّهم =” وإنهم لكاذبون وان سكان العرب في المناطق كركوك وجاؤا في ثلاثينات من القرن الماضي جاؤا طلبا للمأوى والحماية من اعدائهم والكورد في الوفاء في حماية من يطلب منهم اللجوء وانقلبوا بعد حين على الصاحب البيت لم يمنعهم الزاد والملح الكوردي والان اختصروا أراضي الكورد والكائية في الانقراض في ظل حكومة مسرور البارزاني
    يا كاتب المقالة رجاء لو كان التبعية الاعداء في الخير والشر حسنة لامر الله بذالك بل بالعكس نهى ومنع التبعية العمياءبدون علم حتى لا تكون مردودها الخضوع والخنوع والركوع للمحتل والأعداء وما أرسل المرسلين الاف الا ليختار الناس دينهم بالحرية دون القوة نشر الحرية من إرادات الاهية اذن الدين الله الديمقراطية الحقيقية وينظر الى الجميع بعين واحدة لا يفرق في الأرزاق بين المؤمن والكافر به فرق بسيط المؤمن يجزيه لعمله المتميز لخدمة البشرية ومن صدقاته في سبيل الله في الدنيا وفي الاخرة بينما الكافر يجزى في الدنيا فقط لايسحب لاخرته يأتي الله تعالى يوم يحشره مفلسًا قلنا الله يحب الحرية وينهى عن التبعية للظالم المحتل بنسبة للكورد العراق وهكذا يقول تعالى….…… وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِي 77المائدة……
    رحم الله أمرء قدر حق قومه …كما يقول الله تعالى …وما قدروا الله حق قدره ……لا يطيعني قلمي ولا ضميري ولا عقلي ان اقرأ هذه المقالة مادامت عنونها فيها التعبئة العمياء …أكره أيًا كان مصدره) والاستسلام والخنوع ما كان من سمات الكورد ولن نكن مستقبلا ايضا …انظر ما يحدث في باكور كوردستان اليوم فقط أعتقل من قبل ميليشيات اوردوغان اكثر 450 كورديا رغم انف المحتل لا يرفعون أعلام التركية رجاء قارن ما تقول فهي لابد مرءاة تعكس ما في وجدانك يادكتور…مع الأسف …رغم انك تحمل شهادة دكتور عليك مسؤولية تثقيف الجيل الساعد بان يختاروا تقرير مصيرهم بانفسهم وان يطالبوا بحقوقهم ويأخذوها بايديهم والحق يأخذ ولا يعطى مجانا وان يخرجوا لمظاهرات السلمية بعد تقديم طلباتهم الى دوائر المختصة وان لايقتصر على المناطق السليمانية كما في شباط 11 20 والشرط ان تكون عابرة كل المناطق الأصفر والخضر شعب واحد والهدف الواحد إرجاع الحقوق ما فيها الرواتب المستقطعة تبلغ اكثر 15مليار دولار ذهبت الى جيوب الفاسدين الكبار لا تقبلوا ولا تكونوا انتفاضتكم امتداد لا نتغاضة الاعداء لانهم في ساعات معدودات يتصالحون ويقول تعالى … بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ (46)وكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3)وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ (3)
    التبعية المحتل العراقي حتى لو كان الجنة الارض ارفضه مادام من إختيار العدو المحتل العراقي المثقف الكوردي يجب كلامه من الذهب الخالص من عيار 24 ومن غش ليس منا :…( لشباب كوردستان العراق كإمتداد لثورة الشباب فی العراق ) عار لشباب كوردستان ان اختاروا سبيل الاعداء وبالتالي تترجم عند دوائر الحسابات والمؤسسات العلمية لخصائص المجتمع العراقي المحتل وتتولد لديهم نظرية تبعية مجتمع كوردي بمخص ارادته يفتخر بعراقيته وبهويتهم والا لماذا يساندون اعدائهم وما هم اخوانهم لانهم عصًا لدولتهم المحتلة وكلنا نذكر هولاء هجموا على قدس كوردستان وقلبها النابض كركوك واخواتها وماذا فعلوا بأقدس شعرناو رمزنا وهو علم كوردستان وما فعلوا من المنكرات وهتك الأعراض والسرقة والقتل والإهانة والتعريب بحيث لم تبقى من قرى الكاكئية والا تمت تعريبها وحكومة كوردستان لا تتحرك لماذا …
    علي بارزان

Comments are closed.