خرجت أمل من مكتب الأميرالاى كمال بك وكأنها عصفور انطلق مؤخرا من القفص ليستنشق نسيم الحرية فرغم مرور شهور على خروجها من المعتقل إلا إنها كانت لاتزال تشعر إنها في قفص الأتهام حيث كانت على يقين أن اعداءها لن يتروكوها تعيش في سلام فمعنى برائتها إدانه لهم
وتنهدت وأخذت تزفر في الهواء تردد بصوت خافت ياإلهى كل يوم يزاد عدواُ لي أنى لي من مواجهتهم إلا بمعونك وعادت للبيت سريعاً وهى تشعر بقدر كبير من الراحة لمقابلتها لكمال بك او الأميرالاى الذى كانت لا تتوقع ابدا إنه سيقابلها يوما ما أو إنها ستسلمه رسالتها يدا بيد تلك الرسالة التى كتبت بها كل الأحداث والأسماء من أول النبيل خالد وكيف عرفها واستغلها دون علمها ليتكسب من أفكارها وأبداعها هو ومن عاونوه من الحرس على ذلك لتكسب معه وتحديدا اثنين وصفتهم فى الرسالة أحدهما برتبة صاغ والأخر بكباشي مرورا بالطليق الذى تعدى حدود الشرع و قانون والأخلاق والأٌعراف وقبل ان يقوم بدور ديوث من أجل حفنة من المال وساومها على تسليمها ورقة الطلاق وحتى الشقيق الذى أراد أن يقيم شرع لنفسه يخالف شرع الله في المواريث والأدهى أنه لم يعاند أمل بتسلمها ميراثها أمام أفراد العائلة بل قام بتسلمها الميراث كاملا ثم قام بالتزوير من ورائها فكان كالشيطان الذى يتظاهر بمظهر الأنسان وفى داخله كتلة من نيران الشر لا تظهر الإ بالأفعال الحبيثة المستترة
وهنا شعرت أمل بوخزة فى قلبها وصمتت عن التفكير فجأة وكأنها تذكرت كارثة فأنها بتسلمها الرسالة بالأسماء والتفاصيل ووجود القائم مقام مجدى المنياوى الذى من المؤكد شهد بالحق بجانبها معنى ذلك أصبح الأتهام وشيك لكل هؤلاء من بداية النبيل خالد ابن اخ الملك ومعه الصاغ والبكباشي من حرس الولاية الذي ساندوه مرورا بالطليق الذى اتكشف أمره أنه مخادغ وهذا النوع يمكن أن يفعل أى شيء فمن يبيع شرفه يبيع أي شيء من أجل حفنة من المال وأيضا الاخ الذي أكتشف أمره أنه مزور والذى يزور ويقبل مال حرام يقبل أن يعمل أى شيء أخر
هنا فقط شعرت أمل بدوار فأعداؤها أصبحوا فى خطر بوصول امرهم إلى كمال بك الرجل الشريف الذى لن يصمت على ما حدث ليس من أجل أمل ولكن من أجل الولاية الذى يتحمل جزء كبير من أدارتها وهو معروف عنه الحق والعدل والحزم فلن يفلتوا من عقابه أبدا وبالتأكيد وصلهم أمر تسليم الرسالة له وإن لم يعلم بعضهم الأن سيعلمون عندما يستدعيهم ويحقق فى الأمر بنفسه
لم يكن أمام أمل غير محاولة الأسترخاء وأن تترك الأمر برمته علي الله عز وجل كما إنها مؤمنة وتعلم أن كل شيء بقدر
فقامت واعتدت لنفسها عشاء طيب مما تحبه من لحم الدجاج والأرز وحساء دافي
وتعشت علي ضوء الشموع أمام الشرفه التى تطل على الشاطيء فبدأت أعصابها تهدأ
وحاولت أن تطمئن نفسها بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب وبعد العشاء أللقت بجسدها الضعيف علي الفراش وغطته لتشعر بالدفيء وكانت أعصابها هدئت بالفعل
وفجأة تبسمت عندما تذكرت إنها لأول مرة رأت القائم مقام مجدى المنياوى ياله من رجل ذو هيبة وشموخ والأهم تأكدت من حسن ظنها به من قبل أن تراه والأهم من قكل ذلك تأكدت أنه بالفعل موجود وليس وهم فى خيالها فأصبح وجوده يقين ومعنى وجوده وجود شرفاء فى الوطن يدافعون عنه بحب وإٌيمان ويدافعون عن الحق مهما كانت العواقب فتنهدت واخذت نفس عميق وارجعت رأسها للوراء وتمتمت بكلمات الحمد فلن تبقى وحيدة وسط معركة ليس لها طائل بها وقالت فى سرها ياله من رجل شهم لولاه لكنت وجد صعوبة بالغة فى موافقة الأميرالاى كمال بك على مقابلتي وراحت عينيها فى نوم عميق فكانت تحتاجه منذ أيام طوال بل من شهور بل من عدة أعوام جفاها النوم فى سكون وراحة بال منذ أن عرفها النبيل خالد وهى تدفع ثمن هو بيقبضه بدلا منها ومن كان سينصفها أمام أبن اخى الملك ولكن الله ارسل لها جنوده فى البداية القائم مقام مجدى المنياوى الرجل الشريف ثم توسط الأستاذ عبد العال مدير المركز الثقافي الذى كانت تقيم نداوتها الأدبية به ثم أخير رجل العدل والإنصاف المعروف فى الولاية بحياديته وشرفه وحزمه ورحمته بالمظلوم وقصاصه من كل خائن أو مجرم يخطأ فى حق الولاية أو يهدد أمنها وأستقرارها بأعمال خارجه عن القانون والأعراف
ومع شروق الصباح فتحت أمل عينيها على صوت العصافير لتجدهم يتجمعون على الشجر أمام النافذة فتبسمت وتنهدت تنهيدة طويلة وهى تستنشق نسيم الصباح لأول مرة وهي تشعر بقدر كبير من الراحة بعد فترة تكابلت فيها كل المصائب عليها مرة واحدة من إفتراء احد النبلاء ليأخذ المقابل على أسمها هو ومعاونيه الصاغ والبكباشي مرورا بزواج لم يدوم الا ساعات من شخص خدعها لتقبل الزواج منه لتكتشف بعدها أنه أحد المتأمرين ضدها وأصبحت محرمة عليه شرعا دون أثبات ذلك بورقة رسمية ولم يرحمها شقيقها وهى تواجه كل هذا الجحيم بمفردها بل كان معول الهدم الأخير الذى جعلها تشعر بأن الحياة أصبحت غير محتملة وسط كل هؤلاء الوحوش والذئاب البشرية
ونهضت من فراشها واعدت لنفسها إفطارا شهيا عند الشرفه المطلة علي الشاطيء فكان الجو مشمس ويحس علي التفائل
وفكرت أمل فى خيوط هذة اللعبة من البداية وكيف رسمها حراس النبيل الخالد الصاغ والبكباشي معه وشعرت بوخزة فى قلبها انها في خطر فمفاتيح شقتها هؤلاء معهم عينة منها وكانوا اعلموها بدخولهم بيتها فى غيابها من التلافيات التى كانوا يتعمدوا احداثها لتعذيبها وهم اعداء اقوياء كل سكان الولاية او الغالبية منهم لن يقاعسوا عن اوامرهم حتى حارس العقار وفجأة جاء على خاطرها لماذا كانوا لا يستخدمون بنت الحارس وهى فى جسمي على إنها أنا بعد خروجي من منزلى وتصويرها بدلا منى كتسلم أي شيء او اي شيء يريدونه وتبسمت ابتسامه ساخرة وهى تردد ان كانت شقيقتى الوسطى التى لها تعامل مباشر مع ولاية النبيل شهدت زورا ضدى فماذا يمكن ان تفعل بنات حراس العقار وزفرت زفره حارة فى الهواء وقالت بصوت الضاجر وكأنه صراخ كيف اواجه العالم بأكمله بمفردي وكيف أحتمل مهام رجال من الحراسه الملكية كل مهامهم ووظيفتهم تعكير صفو حياتي ونبيل بكل سلطانه لا يفكر الا في الأنتقام مني لأني ابلغت عنه
وبكت أمل بصوت مرتفع من قلة حيلتها وكادت تستسلم للطلقة الأخيرة وهى لا تدري من سيطلقها عليها من أعدائها كلهم أصبح لهم مصلحة فى الخلاص منها
وفجأة رن جرس الهاتف ردت أمل بصوت محشرج من البكاء لتسمع صوت مهذب هاديء يقول لها الأستاذة أمل قالت وهى تبتلع دموعها نعم من حضرتك رد قائلاً أنا اليوزباشي إبراهيم سعيد من مكتب ديوان المظالم واكمل وكأنه فى مهمة رسمية يود القاء ما كلف به
انت كنت قدمت طلب منذ عام تقريبا تتظلمي فيه من قرار وقف كل كتيباتك الشعرية والأدبية التى كانت تصدرها لك وزارة الثقافة وجاء لنا أمس قرار من مكتب الأميرالاي كمال بك بالتحقيق فى الأمر لماذا كان الوقف و بمراجعة الأمر اتضح ان من قدمه ضدك مجهول ولم يسفر عن أى معلومات حقيقية بمراجعته فتم إلغاء امضاء الصاغ الذى كان اشر عليه ليمنعك من الكتابة والنشر
لم تمهله أمل ان يستكمل حديثه فههلت من الفرحه قائلا اشكرك وعلا صوتها وهى تردد يحيا العدل واغلقت الهاتف دون سلام وفى لحظة تبدل اليأس بأمل والدموع بتهلل وركعت إلى الله تشكره ثم نهضتت تتجول فى البيت مهلله انه
بدأ التحقيق انه بدأ التحقيق يحيا العدل ووقفت أمام النافذة وفتحتها على مصرعيها وهى تردد بصوت عال لتطمئن نفسها سيفكرون بدلا المرة مئة قبل إيذائي فأصبحت أسمائهم عند كمال بك فأن حدث لى أى مكروه لن يفلتوا من العقوبة الأن
أخذت أمل نفسا عميقا ورددت وهى تبتسم إبتسامة المحارب المنتصر لأول مرة منذ سنوات كل ليل وله أخر بإذن الله


القصة مشوقة جدا رغم أنها جزء واضح من عدة اجزاء ولم أقرأ غير هذا الجزء فقط ولكن فهمت منه المضمون أنها معاناة بطلة ان تتحمل كل هذا بمفردها ان تواجه كل هؤلاء من أصحاب النفوذ ولن يرحمها اقرب الناس إليها فهذا بطولة لم تسمع عنها الا من خلال هذة الأحداث ولكن لن يخذلها الله لأنها ذكرت انه يوجد شرفاء مدوا يد العون لها اتمنى يكون فى جزء آخر لنعلم ماذا حدث البطلة
اولا تحية للكاتبة إللى عيشتنا فى زمن العهد الملكي ولا أدري هل هى تقصد بالفعل ذلك العهد أم نوع من التورية لأنها قصة ولكن المضمون مؤثر جدا ويشير إلى أمرين رغم وجود الخيانة والغدر من أشخاص مهمين بالولاية وجود فى ذات الوقت حكماء حاولوا أن يقفوا بجانب الحق الذى تمثله البطلة امل واكرر تحية للكاتبة المبدعة التى اخذتنا إلى عالم اخر بهذة القصة الجميلة
امل هنا في القصة تبحث عن الامل
الامل الذي ضاع في العدالة
او الذي فقدته في الزوج المخادع
والاهم من كل هذا هو الامل في الاخوان الذين باعوها من اجل ميراثها
هي فقدت الثقة في كل شي حولها واصبح كل من حولها يثير رعبها
وبدات الافكار تراود صحوتها ونوما وهي دائما تدق اجراس الخطر وتقول لها انت لست في امان
هي دوامة فكرية ونفسية وعقلية تعيشها يجب ان تخرج منها بان تغادر كل هذا المحيط الفاسد الذي لا يمكن اصلاحه مهما حاولت بعد ان خربت النفوس والعقول ويجب ان تحاول ان تبحث الامام في داخلها وليس في الاخرين
فنحن نعيش زمان الا ثقة الا بالله
تحياتي لك ايتها المبدعة صافيناز
عندما قرأت هذا الجزء تشوقت جدا ان أقرأ بقية الأجزاء واضح أنها معانا إنسانية وذكرتني بقصة مقتل المطربة أسمهان فكان فى قصة أسمهان هؤلاء الأطراف المخابرات البريطانية والأمير الذى كان زوجها الأول الذى أصبح طليق وأيضا الشقيق المزعج لكن طبعا مع الفارق هذة الفتاة أمل بطلة القصة وجدت معاناة لا يتحملها بشر ولا مقارنة بينها وبين أسمهان الذى عاشت حياتها مغنى وفرح ولكن كان مقتلها فقط حزين لكن أمل عاشت حرب فى حياتها ولذا توقعت مع أطراف فى منتهى القوة والسلطان وبدلا ما تجد العون من المقربين وجدت حناجر الغدر والاتفاق عليها ولذا توقعت ان تنتهى حياتها بماساة القتل
وجد رابط القصة بالصدفة على محرك البحث فشدني الموضوع لوجود اسم الملك وعندما قرأتها ارد أن أعرف الحكاية بأكملها من باب الفضول فعملت بحث باسم رسالة الى الملك بقلم صافيناز مصطفى وجد كل الأجزاء وعندما انتهيت من القراءة حبيت انوه عن انها فعلا قصة إنسانيةجميلة جدا من نوع خاص لانسانة ضعيفة كل ذنبها قول الحق فى كتابتها فتكابل عليها الجميع لعلمهم انها مكروهه من رموز فى السلطة وأخذوا يرتكبون جرائم ضد القانون مثل هذا الاخ وهو مطمءن أنه لن يحاسبه أحد مادامت الجريمة ضد هذة المسكينة ولذا وجهت رسالتها لكل حاكم عادل وأوضحت فى الجزء الأول أن الملك ليس ملك بالفعل بل هو من تستطيع أن ترسل له رسالتها ويحكم بالعدل وتحية للموقع الذى ينشر تلك الابداعات